الاثنين 18 نوفمبر 2019
مجتمع

"حماة المال العام" يدعون إلى التصدي الجماعي لمخاطر النهب والفساد

"حماة المال العام" يدعون إلى التصدي الجماعي لمخاطر النهب والفساد من وقفة احتجاجية سابقة للجمعية المغربية لحماية المال العام

اعتبر المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، في اجتماع عقده يوم الأحد 16 يونيو 2019، بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، بأن المرحلة الراهنة أصبحت تتطلب من كل القوى السياسية  التقدمية والمركزيات النقابية والجمعيات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني الجادة، التصدي الجماعي لمخاطر الفساد ونهب المال العام والرشوة واقتصاد الريع والإفلات من العقاب؛ لأن أي خلاص من هذه المخاطر لن يتحقق إلا بتوحيد صفوف الشعب المغربي كله وقواه الحية.

ففي بيانه، الذي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، قام المكتب بداية بتقييم المؤتمر الوطني الأول للجمعية، الذي انعقد في مارس 2019 تحت شعار "محاربة الفساد ونهب المال العام، معركة وحدويه من أجل تنمية مستدامة وديمقراطية حقيقية"؛ وثمن دور الجمعية في التصدي لمظاهر الفساد ونهب المال العام والرشوة، باللجوء إلى كل السبل النضالية في إطار الشرعية، بتنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية وطنية وجهوية ومحلية، وبتتبع الملفات ذات الارتباط  بالفساد ونهب المال العام وتقديمها للقضاء..

وأكد البيان على أن كلفة الفساد والرشوة في المغرب أصبحت تشكل تهديداً مباشرا لأية تنمية مستدامة، وتجعل الاقتصاد المغربي غير قادر على المنافسة على المستوى القاري والدولي.

إلى ذلك سجل المكتب الوطني بأن مظاهر الفساد ونهب المال العام والرشوة والريع ونهب الثروات والإفلات من العقاب، أصبحت تشكل السمة البارزة على حساب مبادئ تخليق الحياة العامة والنزاهة والشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما يتسبب في توالي الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد. مضيفا بأن فشل المشروع التنموي له ارتباط جدلي بالتطبيع مع الفساد.

ولاحظ البيان من جهة أخرى بأن العجز الحكومي في التصدي للفساد والمفسدين وناهبي المال العام، هو السبب الرئيس في التراجعات الخطيرة على مستوى الخدمات الاجتماعية وعلى مستوى التعليم والصحة والبيئة، مما أصبح  يهدد  المغرب في استقلاله الاقتصادي وفي استقراره الاجتماعي؛ ويجعله ينصاع لإملاءات صندوق النقد الدولي ولوبيات الفساد ونهب المال العام، مما يؤدي معه إلى ارتفاع منسوب الغضب الشعبي والاحتجاجات القطاعية.

وتأسف المكتب الوطني، في الختام، على ما تعرفه ملفات الفساد ونهب المال العام المعروضة على القضاء، من بطء وتماطل، ومن أحكام مجانبة  للصواب. وطالب كل الجهات المعنية، وخاصة جهاز القضاء، بتحمل مسؤوليته للتصدي للفساد والقطع مع الإفلات من العقاب، وبتسريع وتيرة البحث التمهيدي، وكل الإجراءات القضائية بخصوص الفساد المالي، وفتح تحقيق سريع في بعض الأحكام الصادرة في هذا المجال والمخالفة للقانون، تحقيقا للعدالة والإنصاف.