الأحد 21 يوليو 2019
مجتمع

المؤتمر الخامس للكونفدرالية بالمحمدية.. الزاير يوجه مدافعه صوب حكومة العثماني

المؤتمر الخامس للكونفدرالية بالمحمدية.. الزاير يوجه مدافعه صوب حكومة العثماني عبد القادر الزاير
وسط حضور لافت ومتميز للعاملات والعمال الكونفدراليين، وحضور متميز لقيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يتقدمهم الكاتب العام عبد القادر الزاير، وممثلين عن أحزاب اليسار الديمقراطي، والمنظمات الحقوقية والجمعوية، ورجال إعلام وثقافة، انطلقت تمام الساعة السابعة من مساء يوم أمس الجمعة 14 يونيو (2019) بمسرح عبد الرحيم بوعبيد بعالية المحمدية، الجلسة العامة للمؤتمر الإقليمي الخامس للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الذي ينعقد تحت شعار "مناضلون وعن حقوق المأجورين مدافعون".
أشغال المؤتمر الذي من المرتقب أن يختتم أشغاله اليوم السبت 15 يونيو2019، بانتخاب مكتب جديد للاتحاد الإقليمي طبقا للقوانين التنظيمية للمنظمة، وتنفيذا لمخرجات المؤتمر الوطني السادس للمركزية المنعقد نهاية شهر نونبر من السنة الماضية 2018 بالصخيرات، عرفت جلسته الافتتاحية نجاحا باهرا، بشهادة أكثر من ملاحظ، سواء على مستوى التنظيم أو اللوجستيك، وإن لم يسعف قاعة الاجتماع استيعابالعدد الكبير من المشاركين والضيوف وأصدقاء الكونفدرالية بمدينة المحمدية الذي فاجأ حضورهم اللجنة التنظيمية.
في التفاصيل.
وضع سعيد لعسيبي، الكاتب العام للاتحاد المحلي، في كلمته باسم رفاقه، المؤتمر الذي سير أشغاله الحسين اليماني، عضو المكتب الإقليمي، والكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول، الجلسة العامة، أمام خطورة الوضع الشغلي بالمدينة وما يتهدد مستقبلها من مخاطر أمام استمرارية لوبيات الضغط بامتداداتها الدولية، على العلامة المضيئة للمغرب في مجال صناعة تكرير البترول من مستقبل غامض، وذلك أمام الغموض الذي بات يسود في هذه الفترة، مستقبل شركة "سامير" وكذا العديد من المؤسسات والمقاولات ذكر منها الكاتب العام المنتهية ولايته على سبيل المثال لا الحصر، "ايكوما"، "بوزيكيلي"، "بلس" ...
كما توقف لعسيبي، الذي أشاد الجميع بدماثة أخلاقه، ووفائه وإخلاصه لمبادئ وقيم الكونفدرالية، عند تراجع الخدمات وتدنيها في المرفق العمومي لقطاعات الصحة والتعليم والشغل والإدارة،(توقف) وبتفاصيل عريضة، عند ضعف صلاحيات وآليات أجهزة المراقبة والبحث والمصالحة، وغياب الإجراءات الفاعلة لردع المخالفات وحماية المأجورين مما أسماه المسؤول النقابي، "جشع وتسلط أرباب العمل"، مبرزا في سياق مواز، الدور الريادي الذي نهضت به الكونفدرالية بمدينة المحمدية.
عبد القادر الزاير، الكاتب العام للمركزي، وجّه في كلمته أمام المؤتمر، انتقادات شديدة اللهجة لحكومة سعد الدين العثماني، واصفا إيّاها بـ"غير المسؤولة" و"الفاقدة للشرعية المجتمعية"، و"المناهضة للحقوق الاجتماعية للطبقة العاملة وعموم الشعب المغربي".
وقال الأستاذ الزاير، بلغة قوية تحمل في سياق مضمونها صيغة الإدانة المباشرة للعثماني وفريقه المتناقض التركيبة ويعيش تحالفه الهش، على وقع التراشق والشد والجذب، "إن هذه الحكومة ليس فيها الا الاسم"، واعتبرها موازاة مع ذلك، أكثر الحكومات التي عرفها المغرب منذ الاستقلال، "جهلا"، و"تنصلا"، و"تجاوزا"، و"تدميرا للحقوق والمكتسبات والخدمات العمومية والحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف".
وأضاف الزعيم النقابي الذي وجه صفعة غير مسبوقة لحكومة العثماني، بقراره التاريخي والشجاع رفض التوقيع على اتفاق/ صفقة 25 أبريل 2019، "إن هذه الحكومة لا علاقة لها بالسياسة والاقتصاد والاجتماع والتنمية"، واعتبرها من جانبه، "حكومة انتاج كل مظاهر الفسادالمالي والأخلاقي والقيمي".
وحذر المسؤول النقابي، من نتائج السياسة التي تتبعها الحكومة دون أن يتردد ولو لحظة في وصفها بـ"الكارثية"، محمّلا إيّاها في كلمته، كل ما يترتب عنها من عواقب غير محسوبة العواقب، على أمن واستقرار المغرب.
وقال الأستاذ الزاير، الذي خصص الحيز الأوفر في كلمته لانتقاد الحكومة، وجزء منها للمشهد النقابي بالمحمدية، وكذا التنظيم، "إن هذه الحكومة ما بغاش ترضي المغاربة، ولكن سياستها تقوم على إرضاء فقط صندوق النقد الدولي، وشوف تشوف واش الصندوق يرضى عليهم أو أنه على خلاف ذلك سيعمل على الرفع من سقف شروطه".
وأكد الزاير، أن الحكومةلا تتوفر حسب ما جاء في كلمته، على الإرادة السياسية للتعاطي المسؤول مع الملفات الاجتماعية الكبرى، مبرزا في السياق ذاته، أنها (الحكومة) وعلى خلاف كل الاعتبارات، حوّلت الحوار التفاوضي الثلاثي التركيبة، يقول المسؤول النقابي، لـ"جلسات للتشاور".
وأبرز الزاير، المعارك النضالية التي خاضتها في هذا الإطار، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في مواجهة المخططات الحكومية، وكذا السياق الذي تأتي فيه تخليد المركزية لذكرى 20 يونيو 1981، ومضمون الشعار "حذار" التي اختارته القيادة التنفيذية لهذه المناسبة المجيدة.
ووعد الكاتب العام للكونفدرالية، حكومة العثماني، بدخول اجتماعي ساخن، وقال، إن الكونفدرالية، ستتصدى بكل الصيغ لكل السياسات الرامية إلى تدمير كل ما هو اجتماعي، ومحاولة ارتهان المغرب للمؤسسات المالية الاحتكارية، وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية وختم كلمته بـ"الله يفكنا من هذه الحكومة".
هذا، وعرفت الجلسة الافتتاحية،كلمة الجبهة الوطنية لانقاد المصفاة المغربية للبترول، وتكريم كتاب الاتحاد المحلي: محمد احميمش، عزيز أعلاش، عبد الغني الراقي، وسعيد لعسيبي.