الخميس 20 يونيو 2019
مجتمع

"شوهة" البرلماني قشيبل في "الفيسبوك": "والله لن نسلمكم حجابات أخينا الغشاش"!!

"شوهة" البرلماني قشيبل في "الفيسبوك": "والله لن نسلمكم حجابات أخينا الغشاش"!! نور الدين قشيبل، وفي الإطار القياديان البيديديان العثماني (رئيس الحكومة) وبنكيران

في سياق فضيحة ضبط النائب البرلماني، نور الدين قشيبل، عن حزب العدالة والتنمية، وهو بالمناسبة مترشح لاجتياز امتحان الباكالوريا، يمارس الغش داخل حرمة القسم، كتب أحد المدونين بصفحته بموقع التواصل الاجتماعي ملحا على ضرورة تطبيق القانون بصرامة قائلا: "يجب تطبيق القانون"، معتبرا نور الدين قشبيل "بْحالو بْحال أولاد الشعب. وإلا، لا مصداقية للقوانين والوعود التي كانت تهلل لها الوزارة في شأن معاقبة الغشاشين. لا استثناء كيف ما كان فصيل أو انتماء الغشاش".

واستحضرت مجموعة من التدوينات على نفس منصة الموقع الاجتماعي الفايسبوك بعض القوانين المؤطرة لاجتياز الامتحانات مثل أن "الدخول إلى مراكز الامتحان بالهواتف النقالة يعتبر غشا، كما جاء في قانون محاربة الغش الذي صادق عليه نفس البرلماني إلى جانب نواب الأمة".

ووصف بعض المدونين البرلماني نور الدين قشيبل، عن حزب المصباح الذي يتزعمه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بأنه "برلماني غشاش". مضيفا بأنه "برلماني غبي ونقال"؛ حيث تفاعل مع الوصف مدونون آخرون من خلال قولهم: "ثلاثة هواتف ذكية لبرلماني غبي، يشاركهم صفة النقل فقط، هي هواتف نقالة، وهو غبي نقال". وأوضحت تدوينات ساخرة بأن "شوهة البرلماني الغشاش في الامتحان تختزل الواقع المفضوح للسياسيين الطفيليين الجهلة الذين يمثلون أحزابا يقال عنها أنها إسلامية."

وفي إشارة لتشبث حزب العدالة والتنمية بالمجرمين والنصابين والمحتالين والغشاشين مثل ما صرح به زعيمهم عبد الإله بنكيران، قال أحد المدونين ساخرا "لن نسلمكم حْجاباتْ أخينا قشيبل، لن نسلمكم أخانا.. الغشاش طبعا".

ووجهت مجموعة من الأطر التربوية والفعاليات المدنية تحية الحق والعدالة للجنة التعليمية التي قامت بعملها في مواجهة الغش قائلة: "تحية عالية لنساء ورجال التعليم اللواتي والذين يقومون بمهام تدبير وتصريف الامتحان الجهوي للبكالوريا والساهرين على إنجاح هذا الاستحقاق الوطني، بعد أن تأكد خبر ضبط غش البرلماني المترشح للامتحان الجهوي للبكالوريا... فإننا ننحني ونرفع القبعة لهذا الوازع الأخلاقي والضمير المهني والصرامة والنزاهة وحسن التصرف لدى الهيئة المكلفة بالأجراء والمراقبة ورئاسة مركز الامتحان... أما عن البرلماني المترشح صاحب ثلاثة هواتف بقاعة الامتحان فحالته تستحق كل المتابعة والنقاش العمومي.."

في سياق متصل افترض أحد المدونين، أنه لو تمكن قشبيل من ممارسة الغش وتواطأ المعنيون بحراسة نزاهة الامتحانات معه والانصياع لنزوته المحرمة شرعا وقانونا: "تْصوروا معي كنْ فْلتْ برلماني العدالة والتنمية وما حْصلْشْ... كان سيحصل على الباكالوريا ويتسجل في الجامعة، وسيحصل على الإجازة، وسيتمكن من التسجيل في سلك الماستر بفضل العلاقات الحزبية، وقد يحصل على الدكتوراه ويصبح أستاذا جامعيا. في الحقيقة عرفت الآن سبب تخاريف أبو زيد وهرطقاته.."

وثمن مدون آخر هذا الافتراض بالحجة والبيان واستشهد بسلوكات البرلماني المقرف أبو زيد قائلا: "والله لو تركوه ينقل لوجدته بعد سنوات يحاضر في إحدى الجامعات المغربية، أمام أغبياء حركته من المصفقين حول الحيوان المنوي للمرأة وحول نظرية التطور وحول الثقب الأسود ونظرية البيغ بانغ، وأن أصل الإنسان بصلة، وأن هوكينغ أغبى من الحمار، وأن أمريكا تدون أرشيفها باللغة العربية، وأن حسن أوريد فيلسوف، وأن تفتح الروبيني ينزل الماء، وأن تضغط على لانكاصة يشعل الضوء". إنها "تريكت النقالة"، يؤكد شعب الفايسبوك.

وقال مدون آخر أشاد بلجنة مراقبة نزاهة الامتحانات، ساخرا من قشبيل "كيسْحابْ الحصانة غادية تْنفْعو... ولكن كون فلت ما يشدْها حتى الدكتوراه تم أستاذ جامعي ثم وزير.."

واستحضر مجموعة من المدونين استعمال مفردات دينية في الحقل السياسي (الغزو ـ الكفر ـ الحرام...) كلغة للسيطرة على عقول المغاربة، وممارسة التدين لتحقيق أهداف نواب العدالة والتنمية الذين لا يتورعون في الإساءة للغرب واعتباره كافرا، فضلا عن تحريمهم للغة الفرنسية: "الفرنسية هي لغة النصارى، فلا حرج إن غش فيها المرء"، وأفتوا بتحليل عملية الغش بالقول "يجوز النقيل في مادة الفرنسية لأنها لغة الكفار"؛  واعتبروها غزوة وغنيمة يجوز استعمال ثلاثة هواتف نقالة للانتصار فيها: "ادخلوها بهواتفكم آمنين... هي غزوة... والباكالوريا غنيمة... إنه زمن الغنائم والعمائم... وانقلوا ما شاء لكم النقل ثم انعموا بالغنيمة... وانقلوا مما طاب لكم من اثنين أو ثلاثة أو حتى أربعة.."

وكانت أقوى التدوينات التي رافقت تسونامي الاحتجاج والإدانة والشجب والاستنكار لعملية الغش التي قام بها برلماني يمثل حزب يدعي الطهرانية ويتبنى المظلومية كلما سقطت أقنعته المظللة، هي تلك التي اعتبرت الأمر خطيرا "الأخطر من الغش في الامتحان هو لماذا ما زلنا كمغاربة في القرن 21 وبعد ستين سنة من الاستقلال نرضى أن يمثلنا برلمانيون أميون؟ "

يبقى الجواب مضحكا من خلال تدوينة تهكمية ضاجة بالإشارات والرسائل، تلك التي وظفت كلمات الأغنية الشعبية التي تغنت بـ "عندو الزين عندو لحمام دايرو في دارو"؛ حيث قالت الناظمة لقشبيل البرلماني: "عندو الحصانة/ عندو القنديلة/ عندو السنطيحة/ عند التقاعد/ عندو فلوس الشعب/ عندو البورطابلات دايرهم في جيبو".