الثلاثاء 18 يونيو 2019
كتاب الرأي

رضوان زهرو:الدولة، المجتمع المدني ورهانات دستور جديد

رضوان زهرو:الدولة، المجتمع المدني ورهانات دستور جديد د.رضوان زهرو
إلى أي حد، استطاع دستور 2011 والقوانين التنظيمية، تكريس ديمقراطية تشاركية حقيقية، تؤسس لدور فعلي وملموس للمجتمع المدني- خاصة بعد أن انتقل دور هذا الأخير، من الطابع الثانوي إلى الطابع التشاركي- في صناعة القرار العمومي، وطنيا وترابيا؟
في خضم التحولات السياسة والاجتماعية التي شهدها المغرب، تم إقرار دستور جديد، أقر العديد من المكتسبات الديمقراطية التي تكرس دولة القانون والمؤسسات؛ كما اعترف بالمجتمع المدني، كفاعل في مسار التنمية، بل وكشريك أساسي لمؤسسات الدولة، في اقتراح التشريعات، وإعداد المشاريع، وكذا تفعيلها وتقييمها.
لقد اعتبر دستور 2011، ومنذ تصديره، "الديمقراطية التشاركية"، من أهم أركان الدولة، حيث تواصل "المملكة المغربية مسيرة توطيد وتقوية مؤسسات الدولة الحديثة؛ مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء مجتمع متضامن". وفي الفصل الأول منه، جعلها – أي الديمقراطية التشاركية - إحدى أسس النظام الدستوري للمملكة، والذي يقوم "على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة". وفي محاولة لتفسير هذه المبادئ، حثت الفقرة الثانية من الفصل السادس، السلطات العمومية، على "العمل على توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين والمساواة بينهم، ومن مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية"؛ وهو ما يعكس بوضوح رغبة المشرع الدستوري في تجاوز احتكار الدولة لدور الفاعل الوحيد في رسم السياسات العمومية، وذلك باعتماد مقاربة تشاركية؛ غايتها الاستماع لأصوات المواطنات والمواطنين، والانفتاح على كافة فعاليات المجتمع المدني.
في هذا السياق، ومن الآليات الجديدة التي قد تساهم في تكريس الديمقراطية التشاركية، ما أكد عليه مثلا، الفصل 169، حيث "يتولى المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، المحدث بموجب الفصل 32 من هذا الدستور، مهمة تأمين تتبع وضعية الأسرة والطفولة، وإبداء آراء حول المخططات الوطنية المتعلقة بهذه الميادين، وتنشيط النقاش العمومي حول السياسة العمومية في مجال الأسرة، وضمان تتبع وإنجاز البرامج الوطنية، المقدمة من قبل مختلف القطاعات، والهياكل والأجهزة المختصة"؛ كما نجد الفصل 33 يؤكد بدوره، "على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق ما يلي: توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد؛ مساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية، وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكيف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني؛ تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا، والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية، مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات. يُحدث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي، من أجل تحقيق هذه الأهداف". كذلك الفصل 170 الذي يعتبر "المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، المحدث بموجب الفصل 33، هيأة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعويةّ؛ وهو مكلف بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة". أما الفصل 27، فنص من جهته، على "حق المواطنين والمواطنات في الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة".
كانت الحكامة الجيدة، في معناها العام، هي اتخاذ القرار بشكل جماعي، بغية الوصول إلى قرارات مقبولة من لدن الأغلبية، من خلال الإدارة الأمثل للبنيات والهياكل والموارد؛ وإذا كانت كذلك، هي التعبير الحقيقي عن أفضل ما يمكن القيام به، وأحسن ما يمكن بلوغه في مجال التدبير، على أساس "... معايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية..." (الفصل 154) ترشيدا للموارد البشرية والمالية، ومأسسة للفعل والقرار الإداريين، من خلال الوصول إلى أحسن تدبير ممكن، في أسرع وقت، وبأدنى مجهود، وأقل تكلفة، وفي أفضل الظروف الممكنة، وبالدقة والنجاعة المطلوبتين؛ فإن الديمقراطية التشاركية هي تمكين الساكنة من اختيار الإطار العام لحياتها اليومية بكل حرية، وتوسيع قدراتها وتنويع خياراتها، وتحفيزها على المشاركة في صنع القرار التنموي؛ مشاركة فعلية وحقيقية، حتى تكون القرارات التنموية تنطلق من الساكنة وتعود إليها.
لبلوغ هذه الأهداف، نص دستور 2011 على الدور الأساسي الذي يجب أن يقوم به المجتمع المدني من جهة، والمواطنات والمواطنين من جهة أخرى، من خلال الفصول 12 و13 و14 و15، والتي أكّدت على الحق في تقديم اقتراحات تشريعية، وخلق هيئات للتشاور، وتقديم العرائض.
خضم الحراك الاجتماعي الذي ميز بداية سنة 2011، انتبه المشرع الدستوري، تحت ضغط الأحداث الوطنية والإقليمية، إلى أهمية المجتمع المدني في المساهمة في تدبير الشأن العام؛ وبعد أن خصه باللفظ، في الفقرة الأولى من الفصل 12 من الدستور، لأول مرة في تاريخ الدساتير المغربية، عندما أشار "تؤسس جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وتمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون. لا يمكن حل هذه الجمعيات والمنظمات أو توقيفها من لدن السلطات العمومية، إلا بمقتضى مقرر قضائي"، ليذيل الفصل المذكور بالإشارة إلى مساهمة "الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها. وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة، طبق شروط وكيفيات يحددها القانون". وتضمن الدستور كذلك، في عدد من فصوله، آليات تشاركية لتيسير مساهمة المواطنين وهيئات المجتمع المدني في الاقتراح وإعداد برامج التنمية، وتفعيل وسائل المتابعة والتشاور، حيث نص الفصل 13 على دعوة "السلطات العمومية لإحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها"؛ وهي عبارة عن مؤسسات أو لجان أو هيئات دائمة أو مؤقتة، تحدثها السلطات العمومية، قصد تدبير مختلف عمليات التشاور لأجل التواصل والتفاعل مع المواطنين، وطنيا أو جهويا أو محليا، واستطلاع آرائهم بخصوص مشروع أو مخطط أو سياسة عمومية خلال مراحل الإعداد والتنفيذ والتقييم. أما الفصل 14 فيؤكد على "الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع"، والفصل 15 على "الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية"، ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسة هذين الحقين.
فقد صدر القانون التنظيمي رقم 64.14 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع (منشور في الجريدة الرسمية عدد 6492 بتاريخ 18 غشت 2016). ويقصد بملتمس التشريع طبقا لمقتضيات هذا القانون، "كل مبادرة يتقدم بها مواطنات ومواطنون وفق أحكام هذا القانون التنظيمي بهدف المساهمة في المبادرة التشريعية"، وطبقا لشروط، أهمها ما يلي:
- أصحاب الملتمس الذين هم المواطنات والمواطنون المقيمون بالمغرب أو خارجه الذين اتخذوا المبادرة لإعداد الملتمس ووقعوا عليه، يجب أن يكونوا متمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية ومقيدين في اللوائح الانتخابية.
- تقديم الملتمس يجب أن يتم من خلال لجنة مكونة من تسعة أعضاء على الأقل، يختارهم أصحاب المبادرة في تقديم الملتمس من بينهم، شريطة أن ينتسبوا إلى ثلث جهات المملكة على الأقل.
- لقبول الملتمس، يشترط أن يكون الهدف منه تحقيق مصلحة عامة.
- يشترط لقبول الملتمس، أن يكون مرفقا بمذكرة مفصلة، تبين الأسباب الداعية إلى تقديمه والأهداف المتوخاة منه.
- يشترط أن تكون لائحة دعم الملتمس، موقعة على الأقل من قبل 25000 من مدعمي الملتمس.
رفض الملتمس لا يقبل أي طعن.
بالنسبة لتقديم العرائض إلى السلطات العمومية، فقد صدر القانون التنظيمي رقم 44.14 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق (منشور بالجريدة الرسمية عدد 64.92، بتاريخ 18 غشت 2016).
ويقصد بالعريضة طبقا لمقتضيات هذا القانون، " كل طلب مكتوب، يتضمن مطالب أو مقترحات أو توصيات، يوجهه مواطنات ومواطنون مقيمون بالمغرب أو خارجه إلى السلطات العمومية المعنية، قصد اتخاذ ما تراه مناسبا في شأنه من إجراءات في إطار احترام أحكام الدستور، وطبقا للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي".
إلا أنّ المقتضيات التي جاء بها هذا القانون، تضمنت بدورها، بعض الشروط، أهمها ما يلي:
- حصر السلطات العمومية في شخص رئيس الحكومة، أو رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس المستشارين.
- أصحاب العريضة الذين هم المواطنات والمواطنون المقيمون بالمغرب أو خارجه الذين اتخذوا المبادرة لإعداد العريضة ووقعوا عليها، يجب أن يكونوا متمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية، ومقيدين في اللوائح الانتخابية.
- لقبول العريضة، يشترط أن يكون الهدف منها هو تحقيق المصلحة العامة.
- يشترط إرفاق العريضة بمذكرة تفصيلية، توضح أسباب العريضة، والأهداف المتوخاة منها، وملخص للاختيارات التي تتضمنها.
- يشترط أن تكون لائحة دعم العريضة موقعة على الأقل من قبل 5000 من مدعمي العريضة.
ومن جهة أخرى، وعلى المستوى الترابي، فقد اعتبر الفصل 136 من الدستور، أن "التنظيم الجهوي والترابي من شأنه تأمين مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم، والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة". أما الفصل 139، فإنه وضع على عاتق "مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى، وضع آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنين والمواطنات والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها، ويمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله"؛ و يوضح الفصل 146 أن شروط تقديم العرائض يجب أن يحددها قانون تنظيمي.
لقد عملت القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية بمستوياتها الثلاث، على إحداث جملة من الآليات التشاركية، من جهة، لأجل تيسير الإسهام في إعداد وتتبع برامج التنمية على المستوى الجهوي والمحلي؛ ومن جهة أخرى، لتقديم "العرائض" من قبل الجمعيات والمواطنات والمواطنين، وذلك من خلال اقتراحات تقدم في صيغة مكتوبة، لمجالس الجماعات الترابية في إطار اختصاصاتها، لأجل إدراجها في جدول الأعمال.
وهكذا، حدد القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الحضرية والقروية، آليات تشاركية للحوار والتشاور، من خلال المادتين 119 و 120، حيث تنص المادة الأولى على أنه "تطبيقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 139 من الدستور، تحدث مجالس الجماعات آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج العمل وتتبعها طبق الكيفيات المحددة في النظام الداخلي للجماعة"؛ بينما نصت المادة 120 على أنه "تحدث لدى مجلس الجماعة هيأة استشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني تختص بدراسة القضايا المتعلقة بتفعيل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، تسمى هيأة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع. يحدد النظام الداخلي للمجلس كيفيات تأليف هذه الهيأة وتسييرها". وحسب النظام الداخلي للمجالس الجماعية، فإنّ هذه الهيأة تختص بدراسة القضايا والمشاريع المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي، وتقوم بتجميع المعطيات التي لها صلة بهذه الميادين من أجل دراسة وإعداد توصيات بشأن إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في برامج الجماعة، وتبدي الهيأة رأيها بطلب من المجلس أو رئيسه. وتتكون من شخصيات تنتمي إلى جمعيات محلية وفعاليات من المجتمع المدني، يقترحهم رئيس المجلس الجماعي، ويحدد عدد أعضاء الهيأة، باعتبار أهمية النسيج الجمعوي والفاعلين المحليين، وبالتشاور معهم. ويأخذ بعين الاعتبار في تشكيلها، المعايير الآتية:
- مقاربة النوع الاجتماعي، حيث يتم تخصيص نسبة ثلاثين بالمائة للنساء من مجموع أعضاء الهيأة للسعي نحو تحقيق مبدأ المناصفة.
- تحديد نسبة لكل فئة من الفئات المستهدفة (أشخاص من ذوي احتياجات خاصة، أطفال، مسنون...).
- المكانة والسمعة داخل المجتمع المحلي.
- التجربة في ميدان التنمية البشرية.
- الخبرة في مجال النوع الاجتماعي.
- التنوع المهني.
- الارتباط بالجماعة.
- يجوز لرئيس الهيأة أن يأذن لبعض الأشخاص ذوي الاختصاص لحضور أشغالها، إذا كان من شأن ذلك أن يفيد الهيأة في اتخاذ القرار المناسب بخصوص الموضوع المعروض عليها. ويمكن للهيأة تكوين مجموعات عمل تهتم بقضايا معيّنة في مجال اختصاصاتها.
- إن نشاط الهيأة عمل تحضيري داخلي، لا يجوز نشره ولا إبلاغه إلى العموم. ويمكن للهيأة أن تقدم لمجلس الجماعة توصيات وملتمسات. ويقوم رئيس المجلس الجماعي بصفة دورية بإخبار أعضاء الهيئة بمآل توصياتها وملتمساتها واقتراحاتها.
كما نصت المادة 110 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، على أن "تحدث مجالسها آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها طبق الكيفيات المحددة في النظام الداخلي للعمالة أو الإقليم". كذلك نصت المادة 111 من القانون المذكور، على أن "تحدث لدى مجلس العمالة أو الإقليم هيأة استشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، تختص بدراسة القضايا الإقليمية المتعلقة بتفعيل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع. يحدد النظام الداخلي للمجلس تسمية هذه الهيأة وكيفيات تأليفها وتسييرها".
أما المادة 116 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، فقد نصت على الآتي: "تحدث مجالس الجهات آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها طبق الكيفيات المحددة في النظام الداخلي للجهة". وحددت المادة 117 منه، ثلاث هيئات استشارية، تحدث لدى مجلس الجهة، وهي كالتالي:
- هيأة استشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، تختص بدراسة القضايا الجهوية المتعلقة بتفعيل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع؛
- هيأة استشارية تختص بدراسة القضايا المتعلقة باهتمامات الشباب؛
- هيأة استشارية بشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين بالجهة، تهتم بدراسة القضايا الجهوية ذات الطابع الاقتصادي.
هذه المادة إلى أنه يحدد النظام الداخلي للمجلس، تسمية هذه الهيئات وكيفيات تأليفها وتسييرها.
أما بالنسبة لتقديم العرائض إلى مجالس الجماعات الترابية، فقد حددت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية شروط تقديم العرائض من قبل المواطنات والمواطنين.
فبالنسبة لمجالس الجماعات الحضرية والقروية، يشترط في مقدمي العريضة ما يلي:
• من قبل المواطنات والمواطنين:
- أن يكونوا من ساكنة الجماعة المعنية أو يمارسوا بها نشاطا اقتصاديا أو تجاريا أو مهنيا.
- أن تتوفر فيهم شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة.
- أن تكون لهم مصلحة مباشرة مشتركة في تقديم العريضة.
- أن لا يقل عدد الموقعين منهم عن 100 مواطنة ومواطن فيما يخص الجماعات التي يقل عدد سكانها عن 35000 نسمة، و 200 مواطنة أو مواطن بالنسبة لغيرها من الجماعات؛ غير أنه يجب أن لا يقل عدد الموقعين عن 400 مواطنة أو مواطن بالنسبة للجماعات ذات نظام المقاطعات.
• من قبل الجمعيات:
- أن تكون الجمعية معترفا بها ومؤسسة بالمغرب طبقا للتشريع الجاري به العمل لمدة تزيد عن ثلاث سنوات، وتعمل طبقا للمبادئ الديمقراطية ولأنظمتها الأساسية.
- أن تكون في وضعية سليمة إزاء القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
- أن يكون مقرها أو أحد فروعها واقعا بتراب الجماعة المعنية بالعريضة.
- أن يكون نشاطها مرتبطا بموضوع العريضة.
وبالنسبة لمجالس العمالات والأقاليم، فيشترط في مقدمي العريضة ما يلي:
• من قبل المواطنات والمواطنين:
- أن يكونوا من ساكنة العمالة أو الإقليم المعني أو يمارسوا بها نشاطا اقتصاديا أو تجاريا أو مهنيا.
- أن تتوفر فيهم شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية.
- أن تكون لهم مصلحة مشتركة في تقديم العريضة.
- أن لا يقل عدد الموقعين منهم عن 300 مواطن أو مواطنة.• ومن قبل الجمعيات:
- أن تكون الجمعية معترفا بها ومؤسسة بالمغرب طبقا للتشريع الجاري به العمل لمدة تزيد عن ثلاث سنوات، وتعمل طبقا للمبادئ الديمقراطية ولأنظمتها الأساسية.
- أن يكون عدد منخرطيها يفوق المائة.
- أن تكون في وضعية سليمة إزاء القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
- أن يكون مقرها أو أحد فروعها واقعا بتراب الجماعة المعنية بالعريضة.
- أن يكون نشاطها مرتبطا بموضوع العريضة.
أما بالنسبة لمجالس الجهات، يشترط في مقدمي العريضة ما يلي:
• من قبل المواطنات والمواطنين:
- أن يكونوا من ساكنة الجهة المعنية أو يمارسوا بها نشاطا اقتصاديا أو تجاريا أو مهنيا.
- أن تكون لهم مصلحة مشتركة في تقديم العريضة.
- أن لا يقل عدد التوقيعات على 300 توقيع بالنسبة للجهات التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة؛ 400 توقيع بالنسبة للجهات التي يتراوح عدد سكانها بين مليون و3 ملايين نسمة؛ و500 توقيع بالنسبة للجهات التي يتجاوز عدد سكانها 3 ملايين نسمة.
- أن يكون الموقعون موزعون بحسب مقرات إقامتهم الفعلية، على عمالات وأقاليم الجهة، شرط أن لا يقل عددهم في كل عمالة أو إقليم تابع للجهة عن %5 من العدد المطلوب.
• ومن قبل الجمعيات:
- أن تكون الجمعية معترفا بها ومؤسسة بالمغرب طبقا للتشريع الجاري به العمل لمدة تزيد عن ثلاث سنوات، وتعمل طبقا للمبادئ الديمقراطية ولأنظمتها الأساسية.
- أن تكون في وضعية سليمة إزاء القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
- أن يكون مقرها أو أحد فروعها واقعا بتراب الجماعة المعنية بالعريضة.
- أن يكون نشاطها مرتبطا بموضوع العريضة.
لقد شكل دستور 2011، إلى جانب القوانين التنظيمية والمراسيم التطبيقية، نقلة نوعية وغير مسبوقة، من حيث الإصلاحات الهامة التي جاء بها، والتي همت التشريعات الحقوقية والمؤسسات السياسية والهيئات الدستورية والفعاليات المجتمعية؛ ويبقى من بين أهم هذه الإصلاحات، ما أضحى يتمتع به المجتمع المدني من حقوق، وما يقوم به من أدوار جديدة.
الدكتور رضوان زهرو، أستاذ التعليم العالي، مدير ورئيس تحرير مجلة مسالك