الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
مجتمع

ذ. المسعودي: دفاع المتهم بوعشرين يمارس "تخراج العينين" لتغليط الرأي العام (5)

ذ. المسعودي: دفاع المتهم بوعشرين يمارس "تخراج العينين" لتغليط الرأي العام (5) المسعودي في نشاط مهني

تواصل جريدة "أنفاس بريس" في هذا الجزء الأخير من مرافعة ممثل سلطة الاتهام في ملف المتهم توفيق بوعشرين، للرد على الرأي الاستشاري لفريق العمل الأممي، حيث كشف الأستاذ محمد المسعودي، أن المعطيات التقنية للتموضع الجغرافي للمكالمات الهاتفية، كما أثار دفاعه، مضمنة في المحاضرعلى شكل أرقام، وكل ما هنالك أنه لم يتم ترجمتها تقنيا.

ضمن التحديات الإيجابية، أبدى ممثل النيابة العامة عمله على تنفيذ قرار المحكمة إذا ارتأت في إطار صلاحياتها القانونية ضرورة تشفير المعطيات المتعلقة بالتموضع الجغرافي للمكالمات الهاتفية الواردة والصادرة للمتهم، "رغم أننا متأكدون تمام اليقين، انطلاقا من الحجج الدامغة، أن مسرح الجريمة بمكتب المتهم، وسنكشف حقيقة التغليط والتدليس الذي مورس في ادعاءات فريق العمل الأممي"، يقول الأستاذ المسعودي.

فبركة الفيديوهات

أبدى ممثل سلطة الاتهام أسفه كون فريق العمل الأممي لم يطلع على تقرير الخبرة القضائية الذي جاء "واضحا وضوح الشمس في نهار جميل، ولو اطلع عليه لكان الأمر مختلفا"، وبين أن لجوء المحكمة للخبرة على الفيديوهات الجنسية للمتهم، جاء بناء على طلب دفاع هذا الأخير، في شخص النقيبين زيان وبوعشرين، كما التمسها دفاع الضحايا، والنيابة العامة ساندت هذا الطلب، وعهدت الخبرة إلى المختبرالتقني والعلمي للمصلحة المركزية للشرطة القضائية للدرك الملكي بالرباط، وجاءت نتيجته كاشفة لصحة الفيديوهات الجنسية العائدة للمتهم صوتا وصورة بطرق علمية وتكنولوجية متقدمة، حيث أنجزت وفق الأوضاع القانونية المطلوبة من طرف ثلاثة خبراء محلفين قدموا إجابات تقنية وعلمية واضحة وحاسمة، أكدوا أن الفيديوهات لم يطلها أي تغيير أو تحريف أو تعديل سواء من حيث الصوت أو الصورة.

واستطرد الأستاذ المسعودي، أن المحكمة في نطاق تكوين قناعاتها الوجدانية تأكد لها على سبيل الحزم واليقين أن "الشخص الظاهر بالفيديوهات إلى جانب النسوة هو نفسه المتهم توفيق بوعشرين، وذلك انطلاقا من القرائن والمستندات والمناقشات الحضورية والشفهية من المتهم والضحايا والشهود"، مشددا على أن مجرد ادعاء فبركة الفيديوهات والحال أنه ذلك غير صحيح، يؤشر على الإحساس القوي للمتهم ودفاعه بخطورة ما تتضمنه من إثباتات على صحة الأفعال الجرمية، "وهذه قاعدة فطرية غريزية في الإنسان وهي الطعن والتهجم على كل ما يعريه ويفضحه ويدينه"..

يقول الأستاذ المسعودي: "عند مشاهدة الأشرطة الموثقة بالصوت والصورة، نشاهد ممارسات المتهم الجنسية على ضحاياه، إنها تتضمن الفظاعة الجنسية والانحرافات الجسيمة والاستعباد الجنسي، ما يشيب لهوله الولدان وتنقلب به الركبان وتنفطر به الغريزة السليمة للإنسان، امتهان وإذلال لكرامة المرأة، إزالة الحذاء والجوارب ومص أصابع الأيدي والأرجل ولحس العضو الذكري ولحس الدبر وإدخال أصابع اليد في الدبر والقذف في الفم والاستمناء فوق الثديين وصفع المؤخرة وصفع خدود الوجه والاحتكاك بالمؤخرات فوق السروال وممارسة الجنس على الحامل والجمع في الممارسة الجنسية الواحدة بين المرأة الحامل والعذراء البكر.. إنه استغلال جنسي سافر لسلطة المتهم ونفوذه على الضحية العاملة لديه".

ومن باب الرد على تعليقات دفاع المتهم، أن الفيديوهات مفبركة، اعتبر المسعودي ذلك من باب "تخراج العينين".

شهود النفي والإثبات

نفى بشدة الأستاذ المسعودي أي خرق لحق المتهم والضحايا في الاستماع للشهود، فنصيب المتهم من شهوده أكبر من نصيب الضحايا (6 مقابل 3)، وجميع تصريحات المتهم مضمنة في محاضر البحث التمهيدي واستنطاق النيابة العامة والمحكمة بأمانة ومصداقية، بدليل أنها تتضمن تصريحاته التي أنكر فيها الاتهام، ومارس حقه في استئناف القرارالجنائي الصادر في مواجهته، ومنذ أطوار هذه المحاكمة وهو يمارس ويبسط  عبر دفاعه جميع أوجه دفاعه بكل حرية، وبالتالي فلا مجال للحديث عن أي خرق لمقتضيات المادة 14 من العهد الدولي لحقوق الإنسان.

ليختم ممثل سلطة الاتهام، مرافعته التي امتدت على جلستين بدون توقف، بأن قضية المتهم بوعشرين لا زالت جارية ولم يصدر فيها أمر قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، "ولا زلنا في البداية، والمحكمة ستبسط رقابتها القضائية على الإجراءات المتخذة في القضية، وليس من شيم النيابة العامة التهرب من الجواب عن أي نقطة قانونية ولو افتقرت إلى الشكل، وفيما يخص طلب رفع حالة الاعتقال، عثرنا على وثيقة دولية مهمة، تؤكد على أن مسألة أن الولاء لايكون إلا للقانون، وأن القانون لايعطي استثناءات لذوي المكانة العالية".

وستخصص جلسة 28 ماي 2019 لتعقيبات دفاع المتهم وكذا الضحايا.