الجمعة 23 أغسطس 2019
كتاب الرأي

محمد المرابط:أحمد الزفزافي وسيف جمعية "ثافرا"،في تكريس انقسامية الريف والصدام مع الدولة!

محمد المرابط:أحمد الزفزافي وسيف جمعية "ثافرا"،في تكريس انقسامية الريف والصدام مع الدولة! محمد المرابط
تضعنا مواكبة مستجدات ملف حراك الريف،أمام المنحنيات التالية في سلم التدافع المفتوح من زاوية رؤية جمعية "ثافرا" لعائلات المعتقلين،وعلى رأسها اعزي أحمد الزفزافي:
1- يمثل ميلاد لجنة الحسيمة لإطلاق سراح المعتقلين، وهي بصدد إرساء تصورها في تشخيص الوضع وخطوات الفعل الممكنة، وتحديد هياكلها الوظيفية،حدثا هاما.إذ تبقى في تركيبتها،واستقلاليتها،وتدبيرها الجماعي،مكسبا يسترعي الانتباه والمباركة.وأعتقد أن هذه مناسبة لنخبة الريف لتأكيد وجودها الجمعي كطليعة تعانق الانشغالات الحقيقية لمنطقتها،ومن ثم العمل العقلاني الرصين للحل السياسي لملف معتقلي الحراك.لكن ما يشوش على هذه الدينامية،هو جمعية ثافرا.فقد عبرت عن مبدأ وصايتها في بيان 5 ماي 2019 على كل المبادرات المدنية،لتستتبع ذلك ببلاغ 17 ماي حول ما تعتبره ممارسة الضغط على المعتقلين لتقديم "مراجعات"، بحيث باتت ثافرا" تضبط بياناتها وبلاغاتها على ساعة اجتماعات هذه اللجنة،ونقاشاتها الداخلية، والحال أن أرضية اشتغال اللجنة لا تتضمن ما يفيد مثل هذه التخرصات.
2- لقد شكلت مسألة تجميع قادة الحراك في سجن الناظور،بعد ترحيلهم من عكاشة إلى سجون فاس وطنجة وتطوان والحسيمة والناظور،هاجسا لعائلات المعتقلين، لكن جمعية ثافرا  لم تنظر إليها،من منطلق التخفيف من معاناة العائلات،بل من منطلق زاوية أخرى للنظر،تتمثل في كون العائلات-حسب بيان 5 ماي-قد"ألحت على صون وحدة كلمة المعتقلين وتقوية صف عائلاتهم وتفويت الفرصة على كل من يسعى لاستغلال تشتيتهم على مختلف السجون لزرع الفرقة بينهم.
ودعت إلى تعميق التواصل بين المعتقلين عبر عائلاتهم للحفاظ على انسجام مواقفهم ووحدة كلمتهم".ليأتي بلاغ 17 ماي فيعتبر مع مسحة التهديد،أن المبادرات المدنية،تهدد هذه الوحدة.وقد ذهب عبد الصادق بوجيبار -الذي أسس في 25 أبريل 2019 "المؤتمر الجمهوري الريفي"- في تدوينة 16 ماي،إلى القول:"كما تعرفون أنه منذ تشتيت المختطفين الريفيين على السجون المخزنية ظهرت مجموعة من المسترزقين بالريف تردد في اجتماعاتها الخاصة والعلنية أخبارا ،كتشتيت المختطفين هو لصالح  المختطفين،لأنهم سيتخلصون من ديكتاتورية ناصر الزفزافي".والملاحظ أن معتقلي عكاشة لم يبلوروا وحدتهم في عكاشة كمعتقلين سياسيين.بل إن "ديكتاتورية" ناصر منعت خروج اختلافاتهم للرأي العام.فحسب نوفل المتوكل بالمجمل،وحسن مرابط بالتفصيل،فقد حاول ناصر الزفزافي "قتل" أنس الخطابي بدافع احتكار اتصالاته بالخارج.بل إن ناصرا ،حسب مواقع التواصل الاجتماعي كان يمارس أعمال "السخرة" في حق بعض المعتقلين.
وحسب بعض الأخبار،فإن المعتقلين ليسوا كلهم على رأي ثافرا في شأن تجميعهم بسجن الناظور.
3- بدأ يتضح من خلال بعض التدوينات،واتصالات بعض معتقلي طنجة أن هناك  منزعا للحل السياسي،في طور التشكل.وهنا أسجل أن الحبيب الحنودي وهو ينتصر لمبادرات الحل،يراكم مواقف موضوعية في قراءته لمشهد الحراك.من ذلك ما كتبه تحت عنوان "حراك الريف والدولة:الأزمة والحل".وقد اتسمت هذه "الدراسة" بموضوعية، لا نجدها في كثير من كتابات خارج القضبان.كما تدفع في اتجاه الحل،بتجاوز النقائص الحاصلة في معالجة هذا الملف، ومن  ذلك هذا الاعتراف:"إن الحراك لم يقم بإهانة رجال الدولة ومؤسساتها،اللهم إلا إذا كانت هناك حالات شخصية نادرة".حيث إن هذا الاعتراف بحصول هذه الإهانة،وقد تمت من خلال حالات ناصر الزفزافي،وربيع الأبلق..سيدفع بالتأكيد في اتجاه ممارسة النقد الذاتي.والملاحظ أن جمعية ثافرا تحاول تنميط مواقف المعتقلين،في اتجاه مغاير.
4-خرج اعزي أحمد الزفزافي مؤخرا ليخون أشرف الإدريسي ومرتضى إعمرشا،وكان هذا التخوين موضع استنكار واسع، في الداخل والخارج،حيث يظهرأن الرجل بدأ "يهجر".وقد ربط كل من جابر الغديوي(يوبا)،ونوفل المتوكل هذا التخوين بتخندق الزفزافي الأب ضمن حسابات فريد أولاد لحسن،الذي أدخل-حسب نوفل المتوكل-فكرة الجمهورية والانفصال للحراك.ويضع هذا التخوين،الزفزافي الأب أمام مشكل أخلاقي بحكم ترؤسه لجمعية ثافرا لعائلات المعتقلين.وقد تحداه أشرف الإدريسي أن يثبت دعواه.وزاد أخوه،أن"عيزي أحمد بدأ يخرف لأنه في نهاية مشارف عمره،،يؤول الأحداث ويكذب الحقائق ويفتري على الناس،ويبيع لهم الوهم". 
ولم يقف اعزي أحمد عند هذا الحد،بل بدأ يلوح بغاية التصعيد،في اتجاه آخر،كقوله:"الملك يأتي إلى هنا  في الصيف للاستجمام ويتجول بسيارته وسط المدينة،وينتظر أن يخرج  الناس مثل قبل ليقولوا عاش الملك ،هذا ليس منطقا".وكذلك:"أنا أستغرب من أن هناك من يجعل من راية العزة والكرامة تهمة،في حين كان يجب أن يكون علم جمهورية الخطابي هو العلم الوطني ،عوض علم ليوطي".
فحسب ما يظهر كخلاصة،من الوجه الآخر لهذا المشهد،أن التعنت المخزني خدم ويخدم حسابات زفزفة الحراك.في حين أن مطلب الاعتدال سيكون كفيلا بنحت مخرج مشرف للجميع،ومحاصرة كل المتنطعين المتاجرين بمعاناة المعتقلين وعائلاتهم.الكل الآن على المحك،فاستبقوا الخيرات!