الثلاثاء 21 مايو 2019
اقتصاد

إصدار جديد للباحث محمد شيكر حول نماذج التنمية والتجربة المغربية

إصدار جديد للباحث محمد شيكر حول نماذج التنمية والتجربة المغربية محمد شيكر

أصدر مركز الدراسات و الأبحاث عزيز بلال  كتابا باللغة الفرنسية لمحمد شيكر، رئيس المركز، تحت عنوان: " نماذج التنمية و التجربة المغربية- لكي يولد الفينيق من جديد". هذا الإصدار هو الثاني في سلسلة "كراسات سراب" بعد الإصدار الأول المعنون ب"البنك الدولي و ساندروم الوصاية: حالة المغرب" .

وقد أولى المركز منذ أكثر من خمس سنوات اهتماما خاصا بمسألة النموذج، إذ نظم في 2015 مناظرة دولية تناولت هذه المسألة بعمق و خلصت الى ضرورة الانكباب على التجربة المغربية التي أبانت عن محدوديتها وعن قصور مقلق مقارنة مع تجارب أجنبية كتجربتي كوريا الجنوبية والصين.

وفي 2017 أصدر البنك الدولي تقريرا يخص المغرب في أفق 2040 دعا من خلاله الى مراجعة النموذج المتبع لعدم قدرته على تحريك عجلة الاقتصاد و الرفع من وتيرة دورانها. خصص آنذاك مركز الدراسات والأبحاث عزيز بلال، يوما دراسيا لهذا التقرير بشراكة مع فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين و بحضور ممثلة البنك الدولي بالمغرب ومحرر التقرير.

و قد سهر على نشر أوراق هذا اليوم الدراسي تحت عنوان " البنك الدولي و ساندروم الوصاية حالة المغرب". فالبنك الدولي  و إن كان يدعو الى مراجعة النموذج المتبع فهو لا يدعو الى إعادة النظر في  النموذج المرجعي للسياسة الاقتصادية المتبعة منذ 1993 بل أوصى بالتخلي عن النموذج الذي يخلق الثروة و الذي أفرزه الاقتصاد المحلي لعدم ملاءمة النموذج المرجعي المستلهم من النموذج النيو ليبرالي  الذي تسوقه المؤسسات المالية الدولية مع الواقع. فالنموذج المرجعي للسياسة العمومية يتنافى والنموذج الذي يخلق الثروة و يعاكس سيره.

ويرى الكاتب أنه بعد أكثر من عشرين سنة من الإصلاحات ذات النكهة الليبرالية أصبح التعايش بين النموذجين من الصعوبة بمكان. فالإبقاء عيهما معا لن يخدم الاقتصاد المغربي  ولن يساعد المغرب على التقليص من الهوة التي تفصله عن الدول الطافحة فما بالك بالدول المتقدمة.

لهذا كان لابد لمركز الدراسات والأبحاث عزيز بلال من أن يدلو بدلوه في محاولة منه لتوضيح الإشكالية و طرحها بطريقة علمية تنويرا للرأي العام و إسهاما في مساعدة أهل الحل والعقد على اتخاذ القرارات الصائبة. وكتاب الباحث محمد شيكر يندرج في هذا الإطار.