السبت 17 أغسطس 2019
مجتمع

البيضاء.. مصير غامض يحيط بملف إعادة إيواء ساكنة سيدي عبد الله بالحاج بعين السبع

البيضاء.. مصير غامض يحيط بملف إعادة إيواء ساكنة سيدي عبد الله بالحاج بعين السبع من عين المكان..

كلما ذكر خبر ترحيل ساكنة سيدي عبد الله بالحاج على لسان قريب أو غريب إلا واهتزت قلوب الساكنة رعبا وقلقا عن مصيرهم، هكذا أصبح يعيش سكان هذا الحي الصفيحي الكائن بمنطقة عين السبع على الطريق الساحلية لمدينة الدار البيضاء، خاصة بعد ما شهدته الفترة الأخيرة من ترحيل عدد من دور الصفيح المجاورة له، والتي تمت في إطار المشاريع المسطرة للقضاء على دور الصفيح بالمدينة وما عايشته ساكنته من تشرد عدد من الأسر المعوزة.

يقطن العشرات من ساكنة دوار سيدي عبد الله بالحاج على بعد أمتار قليلة من شاطئ البحر، وقد تحول جزء كبير منه منذ زمن إلى أزقة صغيرة شكلتها المنازل التي نشأت على جنابته، مما جعل منه حالة استثنائية لكل دور الصفيح في المملكة حيث يعتبر الحي الصفيحي الوحيد المجانب للبحر بشكل كبير، والذي اتخذت منه جل ساكنته موردها الوحيد لكسب رزقها من جميع الفئات العمرية من نساء ورجال امتهنوا حرف تمثلت في عشرات الأنشطة التي تزاول في أعماق بحره وعلى امتداد شاطئه، والأغلبية من الساكنة البيضاوية تسوقت سمكه ومحاره وغيرها من المنتجات البحرية.

وفي هذا السياق أكد رئيس جمعية سيدي عبد الله بالحاج، صالح النشاط، في تصريحه لـ "أنفاس بريس"، أن سكان دوار سيدي عبد الله بالحاج يعيشون ظروفا مزرية وخاصة، ومن حقهم التخوف والتساؤل عن مصيرهم ومستقبلهم في خضم عمليات الترحيل والتهجير التي عرفتها منطقة عين السبع، مبرزا أن الابتعاد عن مورد العيش هو بمثابة تشرد للعائلات وأبنائهم.

وأضاف صالح النشاط قائلا "نحن كمجتمع مدني نطالب السلطات المعنية الأخذ بعين الاعتبار كل هذه المعطيات والظروف لإيجاد مقاربة اجتماعية، ونحن مستعدون لإعطاء الحلول لكي تمر هذه العملية بسلام، موضحا أن الفعاليات المدنية والحقوقية تدرك الإكراهات لكن بالمقابل ظروف الساكنة جد خاصة، مما يستدعي معه التفكير بعمق في الطرق السلمية لإعادة الإيواء، بحسب تعبير النشاط

سيدي عبد الله بالحاج أصل التسمية..

ترجع تسمية حي سيدي عبد الله بالحاج بعين السبع (الدار البيضاء)، حسب ما ورد على لسان قدماء الحي، نسبة لاسم الضريح الذي يوجد به منذ الثلاثينات من القرن الماضي، وقد كان هذا الحي عبارة عن أرض يوجد بها ضريح بجواره مقبرة قديمة، وهبها للدفن شخص يدعى "ولد الخيري"، وكان بجانبهما عدد من المنازل الصغيرة لم يتجاوز مجموعها عشرين منزلا، قبل أن يلتحق به عدد من السكان بعائلاتهم ويهاجر إليه آخرون من مختلف المناطق المغربية بحثا عن العمل.