الاثنين 26 أغسطس 2019
مجتمع

الدريدي يراسل الرميد: أمامك ثلاثة مداخل لإنقاذ الوضع الحقوقي وتجنيب المغرب ضربة أممية بشأن الصحراء

الدريدي يراسل الرميد: أمامك ثلاثة مداخل لإنقاذ الوضع الحقوقي وتجنيب المغرب ضربة أممية بشأن الصحراء مولاي أحمد الدريدي (يمينا) و مصطفى الرميد

وجه الناشط والمناضل الحقوقي مولاي أحمد الدريدي رسالة إلى وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد. وذلك بخصوص ما اعتبره محاولة للفلت الانتباه حيال الوضع الحقوقي المتدهور، وما يرخيه من تأثيرات سلبية قد تسيء للمصالح العليا للمواطنين المغاربة. هذا في علاقة، حسب موقع الرسالة، بقضية الصحراء المغربية وما ينتظر يوم 29 أبريل 2019 من قرار عن مجلس الأمن بعد أن أحال عليه الأمين العام للأمم المتحدة تقريره قبل 20 يوما. وفيما يلي النص الكامل لرسالة الدريدي:

" رسالة مفتوحة من ناشط/ مناضل حقوقي

إلى

وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان في الحكومة المغربية ذات الرئاسة والأغلبية العددية من تيار الإسلام السياسي.

الموضوع: الإحاطة وإثارة الانتباه لوضع حقوقي متدهور قد يسيء سلبا للمصالح العليا للمواطنين المغاربة.

تحية حقوقية،

كما تعلم السيد الوزير فإن الأمين العام للأمم المتحدة قد أحال تقريره على مجلس الأمن بخصوص الصحراء يوم 1 أبريل 2019.

هذا الاسبوع أساسي في قضية الصحراء، والقرار سيصدر يوم 29 أبريل 2019.

أخطر ما في التقرير هو أن الأمين العام للأمم المتحدة يريد توسيع مهام المينورسو لكي يصبح من إمكانياتها و مهامها الاتصال المباشر مع الساكنة في الصحراء وفي المخيمات. أما من بين ما يروج في كواليس الأمم المتحدة فإن الولايات المتحدة الأمريكية تقترح؛ إما أن تكون للمينورسو مهمة مراقبة حقوق الإنسان أو أن يصدر مجلس حقوق الإنسان قرار إنشاء آلية دولية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

السيد الوزير هو أسبوع كل التحديات والإشكالات الحقوقية.

أحملك المسؤولية في عدم جعل البيئة الحقوقية ملائمة لكي نعزز المواقع التفاوضية للفريق المغربي في ردهات الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي، كي تكون مخرجات 29 أبريل 2019 لصالح المواطنين المغاربة.

من هنا فإنني أظن أنه باستطاعتك ومن واجبك القيام بمبادرات ليس لها تكلفة مالية و ستساهم في حلحلة الأشياء لصالح وضع تفاوضي أفضل للمغرب.

*  المبادرة الأولى:

- تهم ملف مؤتمر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لا يعقل السيد وزير الدولة، أنك أنت المسؤول الأول حكوميا على ضمان حقوق الإنسان و على ضمان وحماية حقوق الإنسان بالمغرب كما هي متضمنة في دستور المملكة؛ وجمعية هي الأكبر والأكثر مصداقية في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، استوفت كل الشروط القانونية والإدارية لعقد مؤتمرها، ووزارتك تمول جزءا منه، و يتم الجز بها في متاهات التأشير على إشعار بالتنظيم الذي يفرضه القانون من طرف باشا أو قائد أو عامل المنطقة التي سينظم فيها المؤتمر؛ أي مركب بوزنيقة. هل وزارة الداخلية ومضمونا خارج مسؤولية الحكومة ؟!!!!! أليس هذا كل العبث؟؟!! والاستهتار بالوطن، عليك أن تتحمل مسؤوليتك السيد وزير الدولة، فإن هذا الوضع قد يستعمل ضد موقعنا التفاوضي وسيكون في صالح الطروحات الأخرى الولايات المتحدة الأمريكية تقترح؛ إما أن تكون للمينورسو مهمة مراقبة حقوق الإنسان أو أن يصدر مجلس حقوق الإنسان قرار إنشاء آلية دولية لمراقبة حقوق الإنسان. أو ما جاء به الأمين العام للأمم المتحدة يريد توسيع مهام المينورسو لكي يصبح من إمكانياتها و مهامها الاتصال المباشر مع الساكنة في الصحراء وفي المخيمات.) أي انعدام بيئة حقوقية صحية ومحترمة لحقوق الإنسان.

* المبادرة الثانية:

تهم ملف الاحكام المرتبطة بالأحداث الإجتماعية بالريف، الحسيمة، وجرادة؛ اضن انك كوزير من واجبك التعاطي مع المبادرة المدنية للريف، وبيان الاربع أهم الجمعيات الحقوقية المغربية (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، العصبة المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف)، هذه الاطارات اقرت وتدعوا للنقاش وحوار وطني سياسي كحل لهذه الازمة وانت كوزير دولة مكلف بحقوق الانسان من مسؤوليتك الإشراف و اعمال هذه الخلاصات؛ إعمالك السيد الوزير لهذه الخلاصات/ المطالب، هو تحسين وتوفير للبيئة الحقوقية التي ستعضض موقف المغرب التفاوضي. انا متيقن و مقتنع أن ملك البلاد سيتعاطى ايجابيا مع هذا الحوار وبذلك سنقطع الطريق على كل من يريد صب الزيت على المشكل لقومته او لأغراض نفعية حتى ولو كان من عائلات المعتقلين.

* المبادرة الثالثة:

السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، الكل يعرف انك انت والفريق السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (الرئيس والأمين العام) هم مهندسوا الصيغة الحالية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان و التي مازالت متعثرة في الإعمال بسبب حسابات سياسية للعضوية، وكذلك إشكالات أخرى تدبيرية غير مفهومة مرتبطة بالأشخاص، مسؤوليتك السيد الوزير هو الضغط من أجل إعمال القانون وإخراج مجلس وطني بلجان جهوية (خاصة في الصحراء يمكن طرحها في التفاوض كآليات مستقلة عن الدولة تهتم بحقوق الإنسان وفق مباديء باريس لهيئات النهوض بحقوق الانسان) و قادرة بان تقوم بما يطرحه الامين العام للأممالمتحدة. وكذلك قد تساهم في حلحلت ما له علاقة بادعاءات التعذيب من طرف المعتقل الأول في ملف الحسيمة.

هذه المبادرات السيد الوزير قد تحسب لك تاريخيا في سجلك في انتظار أن تغير رأيك الحقوقي المرتبط بالحقوق الفردية و بعض الحقوق المرتبطة بالحقوق الإنسانية الكونية للنساء .

وتقبلوا السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان تحياتي الحارة. ".

مولاي أحمد الدريدي، فاعل حقوقي.