الاثنين 20 مايو 2019
مجتمع

الراقي : لا بديل عن إسقاط التعاقد وإدماج الأساتذة لنزع فتيل الاحتقان

الراقي : لا بديل عن إسقاط التعاقد وإدماج الأساتذة  لنزع فتيل الاحتقان مشهد من احتجاجات الأساتذة المتعاقدين وعبد الغني الراقي
 

قال الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الأستاذ عبد الغني الراقي في حواره مع جريدة " أنفاس بريس" أن المغرب اليوم " يؤدي ثمن تبخيس العمل النقابي والعمل السياسي . ونحن عبرنا في تحليلنا الواقعي أن الذي دفع في هذا الاتجاه  هو الدولة المغربية، التي حاربت العمل النقابي والسياسي والجمعوي ...، خلال فترة عرفت بسنوات الرصاص" وأكد في سياق حديثه عن التعاقد قائلا: " الأمر الجوهري والمطلب الأساسي الذي يناضل من أجله الجميع اليوم هو إدماج أطر موظفي الأكاديميات ضمن النظام الأساسي للوظيفة العمومية ".

 

 ما هو موقف النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بخصوص ملف التعاقد، والحراك بصفة عامة الذي يقوده الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ؟

من المعلوم مركزيا، أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عبرت عن موقفها منذ البداية، بعد أن بدأ الحديث عن التشغيل بموجب عقود وفق ما أعلنت عنه الدولة في بداية الأمر، حيث أصدر المكتب التنفيذي بيانا خاصا عبرنا من خلال عن موقف المنظمة (ك / د / ش) بعد تخرج أول فوج للأساتذة سنة 2016 ، وكان يضم 11 ألف أستاذا.  حيث توقعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن التوظيف بالعقدة سيزرع الهشاشة في الوظيفة العمومية وخصوصا في التعليم، وكان هذا موقفا مركزيا لنقابة السيديتي. كما رفضنا التشغيل ورفضنا إدخال التوظيف بالعقدة للوظيفة العمومية، ثم كذلك في مجموعة من المحطات عبرنا نحن كنقابة وطنية للتعليم ( ك / د / ش) عن نفس الموقف الذي عبر عنه المكتب التنفيذي القاضي برفض التشغيل بالعقدة. وتصدت النقابة لهذا القرار بشكل واضح وشفاف، وتوقعنا هذا التوتر الحاصل اليوم في الشارع المغربي بسبب التشغيل بالعقدة.

 اليوم يتهم البعض النقابات كونها لم تقم بواجبها النضالي والترافعي للتصدي لقرارات حكومة الإسلام السياسي، مثل فصل التكوين عن التوظيف، والتشغيل بالعقدة ، بل أن هناك من يقول بأن النقابات عبدت الطريق لضرب المدرسة والجامعة العمومية، كيف تردون على هذه الاتهامات ؟

هذا الكلام غير صحيح، هذا نوع من التحامل المجاني، وربما أسس على خلفية معينة لضرب العمل النقابي، أكيد أننا نعيش مناخا عاما يتجلي في موجة رفض المؤسسات، والنقابة هي مؤسسة ، وهذا واقع نعيشه جميعا، لكن يجب أن نميز بين ما يقع، يجب أن تكون لدى هذه الفئة الرافضة للمؤسسات الجرأة لرفض كل المؤسسات، ويعبرون على أن جميع المؤسسات مرفوضة، هذا المنحى الذي يتجه له جزأ من الرأي العام نؤدي ثمنه كنقابات جادة ومسؤولة ، نؤدي ثمن تبخيس العمل النقابي والعمل السياسي ، ونحن عبرنا في تحليلنا الواقعي أن الذي دفع في هذا الاتجاه  هو الدولة المغربية، التي حاربت العمل النقابي والسياسي والجمعوي ...، خلال فترة عرفت بسنوات الرصاص، ب ( الاعتقالات، والاغتيالات، والمحاكمات، والحصار..) وهذا مسلسل انطلق منذ خروج فرنسا، وكانت استراتيجية مدروسة، وخطة شاملة مررت عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية، وفي العديد من الوسائط التي تشتغل على هدف نزع الثقة من المؤسسات الحزبية والنقابية والجمعوية، والنتيجة أن الثقة فقدت في جميع المؤسسات ، والآن يجب على من تبنى هذه الخطة أن يتحمل مسؤوليته (حتى مؤسسة ما بقات في مأمن من هاذ انعدام الثقة)، النتيجة أن المغاربة فقدوا الثقة في  المؤسسات.

يجب على من يروج المغالطات ضد النقابة، أن يصنف، ويعود للمواقف والمحطات النضالية، والبيانات والبلاغات .... بكل وضوح في هذه المرحلة، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل كانت حاضرة بقوة، وبجانبها النقابة الوطنية للتعليم، لم يسجل علينا التاريخ أننا ركنا للجمود، وتركنا الشغيلة التعليمية تواجه قدرها مع الحكومة والدولة، دائما كنا في خضم معادلة الصراع، لقد خضنا عدة معارك نضالية، وخضنا تجربة التنسيق مع مركزيات نقابية والآن نحاول أن نسترجع العمل النقابي الوحدوي في الساحة.

إذا هناك عمل نقابي، لكن إن لم نحقق  ولم ننتزع نتائج مرضية، لا يمكن أن نقول أن النقابات لم تقم بعملها، ولم تعمل شيئا، لا أبدا، ، نحن نقاوم ونتصدى، ومعركة التصدي لفصل التوظيف عن التكوين، نحن من بدأ هذه المعركة، وكنا في قلبها، لكن النتائج هي مرهونة بميزان القوى ، يجب محاسبتنا بسؤال هل قمنا بالتصدي ومقاومة القرارات اللاشعبية، ؟

 الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يلوحون بسنة بيضاء، كيف تقيمون هذا المنحى؟ هل من وصفة علاجية لوقف نزيف هدر الزمن المدرسي ؟

نحن لا نلعب دور ألإطفائي لوقف النزيف، وإبعاد شبح السنة البيضاء، الملزم والمسؤول عن توقيف زحف السنة البيضاء وعدم السقوط في هذا المشكل هي الدولة ، لأنها هي الطرف المسؤول ، ونحن بدورنا نقول بأن الأمور تتجه نحو سنة بيضاء، إذا استمر الوضع على ما هو عليه، ولم تتدخل الدولة بما يكفي، فوق سقف ما تقدمت به من مقترحات وحلول في المجالس الإدارية للأكاديميات...

يجب تجاوز النقاش بخصوص إجراء تعديل بعض مضامين النظام الأساسي ، الأمر الجوهري والمطلب الأساسي الذي يناضل من أجله الجميع اليوم هو إدماج أطر موظفي الأكاديميات ضمن النظام الأساسي للوظيفة العمومية ، إن كانت الدولة قادرة على الانطلاق من هذا المستوى يمكن أنذلك أن نتذاكر وننظر في الأمر على مستوى كيفية تطبيق  الإدماج زمنيا وعدديا ، ويمكن الاستشهاد بالأشقاء الجزائريين الذين قرروا إدماج الأساتذة المتعاقدين  على ثلاثة سنوات ( 3 دفعات) .

يجب أن نناقش كيفية الإدماج، لكن أن تناقش  الوزارة فقط شروط العمل في النظام الأساسي، فإننا نعتبر ذلك دون الحد الأدنى المطلوب الذي يمكن أن ينزع فتيل الاحتقان الذي نعيشه اليوم .