الثلاثاء 20 أغسطس 2019
خارج الحدود

احتجاجات الجزائر ضد العهدة الخامسة تصل إلى بيوت قيادة البوليساريو.. فهل فهم هؤلاء الميساج؟

احتجاجات الجزائر ضد العهدة الخامسة تصل إلى بيوت قيادة  البوليساريو.. فهل فهم هؤلاء الميساج؟ مشهد من الاحتجاجات بتندوف
علمت" أنفاس بريس " من مصادر إعلامية انفصالية بأن مدينة تندوف جنوب غرب الجزائر شهدت يوم الجمعة 8 مارس 2019، مظاهرات احتجاجية على العهدة الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وجبات هذه المظاهرات بعض شوارع المدينة التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى ملجأ لأعضاء قيادة البوليساريو الذين اشتروا منازل خاصة لهم بمختلف إحياء هذه المدينة بأموال ساكنة المخيمات ويتخذ بعض القادة من مدينة تندوف مستقرا لهم، فيما يمارس البعض الآخر سياسة “رحلة الشتاء والصيف” حيث يمضي فصل الشتاء بمخيمات الصحراويين، أما فصل الصيف فلا يصلح في نظرهم إلا تحت المكيفات الهوائية بمنازل مدينة تندوف الجزائرية بعيدا عن درجات الحرارة القياسية بالمخيمات وبعدها يعود "القائد "ليقدم لساكنة هذه المخيمات محاضرات في الصمود والتصدي لكن ما لم يكن يتوقعه أعضاء البوليساريو هو وصول غضب الشارع الجزائري إلى شوارع مدينة تندوف التي تعتبر في نظر كثيرين منطقة عسكرية ظلت بعيدة عن أشكال الاحتجاجات التي شهدتها مختلف المدن الجزائرية في السنوات الأخيرة.
وأضافت ذات المصادر بان وصول المظاهرات و الاحتجاجات غير المسبوقة إلى شوارع تندوف هي رسالة واضحة لقيادة البوليساريو من أجل التحرك قبل فوات الأوان، لأن الشارع الجزائري الذي تحرك يوم 22 فبراير الماضي كان هادئا ولم يكن معظم المحللين يتوقعون هذه الثورة السلمية التي تجتاح مختلف المدن الجزائرية، ولا نريد تردف المصادر الانفصالية التدخل في الشأن الداخلي الجزائري الذي يبقى هذا شأنهم و قضية داخلية على الإخوة الجزائريين حلها عن طريق الحوار، لكن ما نريد التنبيه عليه هو ضرورة قيام البوليساريو باصلاحات جذرية والحد من ظاهرة الفساد الذي وصل إلى حدود “اتهنتيت” كما وصفه رئيس البوليساريو عام 2017 قبل أن يخضعه الهنتاتة لشبه إقامة جبرية أصبح بموجبها مجبراً على الابتعاد عن إبداء أي رأي في الشأن الداخلي خوفا من غضب "الهنتاتة "وما يمتلكونه من أوراق ابتزاز، قد تصل إلى الملفات الخبيثة، وهو ما ظهر بشكل جلي في تشكيلة لجنة التفكير التي شلكها ما يسمى النظام الصحراوي في الأسابيع الماضية، وهي اللجنة التي لاقت انتقادات كبيرة في الشارع ومخيم الرابوني .
والى ذلك أشارت نفس المصادر أيضا إلى أن موجة الاحتجاجات في الشارع الجزائري قد تعبر إلى مخيماتنا مثلما حدث عام 1988، وهو ما يجعل إبراهيم غالي أمام تحدي كبير في أن يهيئ الظروف للقطيعة مع ممارسات الفساد التي عششت في دواليب جمهوريه الوهمية ويضمن بذلك تغيير سلس في الواقع المزري عبر المؤتمر المقبل، أو ينتهج سياسة النعامة كبقية رفقاءه وحينها سيكون على الشارع الصحراوي أن يخرج من سباته الطويل ويعرف كيف يستعمله قادة البوليساريو كشعب لاجيء يتسول الجيران وينتظر الوهم من المنظمة الأممية، ويبقى السؤال : فهل سمعت القيادة الصحراوية صيحات الرافضين للعهدة الخامسة بعد أن كسر الشارع الجزائري هاجس الخوف؟