الثلاثاء 23 إبريل 2019
مجتمع

هذه هي مطالب عائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب في جمعها العام

هذه هي مطالب عائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب في جمعها العام الجمع العام لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب
على إثر أشغال الجمع العام  لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب والذي يعقد تحت شعار: "إقرار الآلية الوطنية المستقلة هو السبيل للكشف عن الحقيقة الكاملة في ملف مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري" صبيحة يوم 3 مارس 2019 بالرباط، تزامنا مع ذكرى ما يعرف بأحداث 3 مارس التي خلفت عددا كبيرا من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من اختطاف وتعذيب والزج بمئات المناضلين في معتقلات سرية، أصدر الجمع العام لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب البيان الختامي التالي لأشغال هذا اليوم:
"بعد دراسة مجمل المداخلات التي ساهمت بقدر كبير في إغناء الورقة التقديمية للجنة التنسيق حول مسار معالجة ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب، وبالرجوع إلى صيرورة هذه المعالجة في شموليتها خلال المحطات الأساسية وإلى غاية هذا اليوم وما يمكن استنتاجه من ملاحظات موضوعية إزائها، ومدى تأثرها بنضال الضحايا والعائلات والمجتمع المدني الوطني والدولي.
وعلى ضوء خلاصات الندوة الدولية المنظمة من طرف هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان حول مسار الإنصاف والمصالحة بالمغرب وكذا التوصيات الصادرة عن المنتدى في مؤتمره الأخير، أصبح هذا الملف يجد اهتماما ووعيا متجددا حيث أضحت المطالبة بتسريع تأسيس وإقرار آلية وطنية مستقلة للحقيقة للكشف عن الحقيقة الكاملة في ملف المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري أمرا مستعجلا لا يقبل التأجيل.
ونظرا لغياب الإرادة السياسية لدى الدولة المغربية للحل النهائي والمنصف لهذا الملف والتملص الواضح للمجلس الوطني لحقوق الإنسان منه برفع اليد عن متابعة التحريات قصد البث في الحالات العالقة واستكمال الحقيقة وحيث تنطبق نفس الملاحظة بالنسبة لمسألة حفظ الذاكرة و تأهيل المدافن، هذا الجانب الذي يعرف جمودا واضحا وتراجعا خطيرا عن عدة التزامات قدمها المجلس في عدة مناظرات دولية ووطنية في شأن الحفظ الإجابي للذاكرة لأن واقع الحال اليوم يشهد عكس ذلك تماما في عدة مراكز سابقة للاعتقال السري  و مدافن تركت للإهمال والتلاشي واللامبالاة وحتى لإتلاف معالم الجريمة من طرف النظام المغربي كما وقع للمعتقل السري الرهيب تازمامارت وPF3 أو الترامي عليها من طرف مافيا العقار كما وقع للكوربيس.

 فإن الجمع العام لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب يعلن:
- أن ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في بلادنا وبالخصوص ملف المختطفين مجهولي المصير و ضحايا الاختفاء القسري لا زال مفتوحا حيث الحقيقة لا زالت غائبة ومغيبة كليا أو جزئيا، جبر الأضرار الفردية والجماعية تعرف تعثرا وبطئا في التنفيذ، ويعبر على استيائه من الموقف السلبي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان إزاء هذا الملف وتنصيب نفسه مدافعا عن النظام عوض تقيده باستكمال التحريات لمعرفة الحقيقة وذلك برفع يده عن معالجة هذا الملف دون أن يقدم شيئا يستحق الذكر.
- أن الكشف عن الحقيقة هو تأكيد لمكانة الضحايا بوصفهم أصحابَ حقوقٍ وأعضاءَ في المجتمع" ويذكر أنه في المغرب - مع الأسف الشديد - رغم التقدم النسبي الحاصل في مجال تسوية إرث سنوات الجمر والرصاص، لا تزال العشرات من العائلات، ومنذ مدة طويلة، تنتظر الكشف عن مصير ذويها، كما سجلت حالات جديدة للاختفاء.
كما يذكر الجمع بالمطالب الأساسية لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب: 
1. الكشف عن الحقيقة الكاملة لجميع حالات الاختفاء القسري بالمغرب بما فيها حالة الوفيات تحت التعذيب في مراكز الاستنطاق وأماكن الاحتجاز والاعتقال والإعدامات التعسفية، وكل الحيثيات السياسية والأمنية التي أدت إلى هذه الجرائم وتوضيح جميع ملابساتها.
2. العمل على التأسيس وإنشاء الآلية الوطنية المستقلة للحقيقة،
3. رد الاعتبار للضحايا وعائلاتهم بالكشف عن نتائج التحاليل الجينية والانثروبولوجية لتسوية قضية الرفات وتأهيل المدافن وحفظ الذاكرة والاعتذار مع إبعاد الجلادين السابقين من مراكز المسؤولية وإعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
4.التعجيل باستكمال جبر الضرر الفردي والجماعي والإدماج الاجتماعي لذوي الحقوق وتمكين الضحايا من كافة حقوقهم كالتغطية الصحية الشاملة والمجانية من أدوية ومعالجة واستشفاء، والحق في التقاعد وتسوية الوضعية الإدارية والمالية ونخص بالذكر ضحايا تازمامارت.
5. نشر اللوائح الكاملة لضحايا الاختفاء القسري وتضمينها كل المعلومات الأساسية.
6. الحفاظ الايجابي على ذاكرة الاختفاء القسري من خلال التحفظ على مراكز الاعتقال والمدافن الفردية والجماعية، وتحويلها إلى أماكن للذاكرة.
7. تمكين الضحايا وذوي الحقوق وكافة المهتمين من الاطلاع على الأرشيف وعلى ملفاتهم.
8 .العمل على استنفاذ شروط المصادقة على بقية مقتضيات الاتفاقية الدولية حول الاختفاء القسري وعلى الخصوص مبادرة الحكومة بالتصريح بقبولها تلقي اللجنة الأممية الشكايات مباشرة من الضحايا والمتضررين والمعنيين دون حاجة الى وساطة من الدولة.
9. ملائمة التشريع الجنائي الوطني مع مقتضيات الآليات الدولية المجَرِّمة للاختفاء القسري بإدماج تعريفها وعناصر المسؤولية المتعلقة بها والعقوبات المحددة لمرتكبيها والمشاركين فيها والمتسترين عنها وإحالتهم على العدالة مهما تنوعت درجة مسؤولياتهم، وضمان الحماية للضحايا وأفراد عائلاتهم وللشهود… وغيرها من القواعد التي تتضمنها الاتفاقيات الدولية..
10. يطالب بسحب قانون العفو العسكري لتعارضه مع المبادئ العامة لحقوق الإنسان
وفي الأخير يدعو الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية، وبالخصوص هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية الأولى إلى عقد المناظرة الثانية والمزيد من النضال والتفكير في وضع آليات جديدة وفعالة للترافع وتقويم مسار تسوية ملفات ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان واستدراك ما يمكن استدراكه إنصافا للضحايا ولذاكرتهم بما فيها العمل على التأسيس وإنشاء الآلية الوطنية المستقلة للحقيقة.
ولجنة التنسيق إذ تستغل هذا اليوم لتعبر عن مساندتها المطلقة لعائلات المختفين والمعتقلين السياسيين والشهداء عبر العالم وتدعو جميع المناضلات والمناضلين مساندتها للكشف عن الحقيقة ومصير المختفين قسرا وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين حتى لا يتكرر ما جرى وما يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".