الخميس 20 يونيو 2019
كتاب الرأي

المانوزي: نقطة نظام في ضوء تردد المقاربة الحقوقية "الرسمية"  

المانوزي: نقطة نظام في ضوء تردد المقاربة الحقوقية "الرسمية"   مصطفى المانوزي
تمسكا  بحق المغاربة  في تحصين الحقوق والمكتسبات الوطنية، وعلى رأسها الحق في التعبير الديمقراطي  اللاعنيف ،والتظاهر السلمي، وتفاديا لأي نزعة تروم عودة  الماضي الأليم من خلال  تنامي مؤشرات  تكرار انتهاكات حقوق الإنسان، ومخافة تحولها  جسيمة بالتواتر  والمنهجة  الضمنية، ومن أجل تصفية الأجواء والبيئة الحقوقية من كل توتر يفسخ كل التزامات الدولة  والمؤسسات العمومية والوطنية تجاه  الحقوق والحريات  في مجال النهوض والحماية والوقاية  وفي مجال حماية المدافعين عن حقوق الإنسان؛ ارتأى السياق ان ندق ناقوس الخطر  ونخطر  محذرين الحلفاء والخصوم  بأن دور المدافعين عن حقوق  ليس بالضرورة ان يختزل في تبرير  الاعتداء او الانتهاك، مهما أخطأ  الممارسون لحقهم، فالقضاء كفيل  بمساءلة المخالفين، وإذا حصل ان تنازلت الدولة او تراخت  فهي المسؤولة عن مخالفة القانون؛ ولإن المناسبة شرط ؛ فإن كل ما نقوم به من مجهود وعطاء وتضحيات مكلف، هو لفائدة الوطن ومن أجل مستقبله الديموقراطي، وليس لفائدة الدولة ومهندسيها، لأن هذه الأخيرة ليست  متجانسة  وبالتالي يصعب ان تكون وفية  مادام التعاقد معها  إذعاني وبمقاربة أمنية.
والمهم والمفيد  هو  الوعي بحدود ومحدودية  الرهانات، فتمثلات عدالة المنتصرين تخيب الآمال، ومع ذلك فلن نغير من حسنا الديموقراطي، ومهما كانت طبيعة  النظام  الميال  الى الاستقرار في بركة التقليدانية، الرديفة لكل ما يصنع، العنف ويؤمن بالقوة، فلن نغامر ضدا على ثقافتنا السلمية، وضد اعتدالنا المنتج للعقلانية والحكمة،  ليظل السؤال المفارق: هل من حقنا  أم من واجبنا أن  نواصل الشقاء من أجل مجرد بقاء ؟