الاثنين 5 يناير 2026
مجتمع

النقيب بورمضان يتهم جمعية المحامين باستصغارهم واستعمالهم دروعا لتغطية الفشل

النقيب بورمضان يتهم جمعية المحامين باستصغارهم واستعمالهم دروعا لتغطية الفشل النقيب بورمضان وجانب من أشغال جمعية هيئات المحامين
في مشهد يوصف بأنه الأكثر احتقانا داخل الجسم المهني للمحامين، وجه النقيب بوبكر بورمضان انتقادات لاذعة لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، متهما إياها بـ"الاستهانة بعقول المحامين"، و"استدعائهم كدروع بشرية لتغطية فشلها في إدارة ملف قانون المهنة".
وقال بورمضان في تدوينة، تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمحامين، أثارت جدلا واسعا بين الأوساط الحقوقية: "من المثير للاستغراب أن تستيقظ جمعية هيئات المحامين بالمغرب فجأة من سباتها، لتتذكر أن هناك جيشاً من المحامين ينتظر خلفها." وأضاف بلهجة حادة أن قرار الجمعية القاضي بالتوقف الشامل عن العمل يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، بعد اجتماعها الاستثنائي بمراكش، جاء "كمحاولة لإنقاذ ماء الوجه بعد إخفاق المفاوضات التي غابت عنها الشفافية".
وشدد النقيب السابق لهيئة المحامين بتطوان على أن فترة الحوار حول مشروع قانون المهنة اتسمت بـ"التعتيم" و"التنازلات غير المبررة"، ما أدى إلى ضياع هيبة الجبة السوداء وتهميش الشباب من أصحاب المعاناة اليومية داخل المحاكم. 
وأردف قائلا: "حين فشلت الجمعية في التفاوض، تذكرت فجأة القواعد واستنجدت بها لتغطية عجزها".
ولم يتوقف بورمضان عند النقد، بل وصف دعوة الإضراب بأنها "وصاية جديدة تسعى الجمعية من خلالها لإخفاء فشل استراتيجي"، مؤكداً أن "كرامة المحامي ليست صنبور ضغط سياسي يُفتح ويغلق حسب المزاج". 
وأشار إلى أن الغضب المهني السائد اليوم "ليس ضد القانون فقط، بل ضد طريقة تدبير القيادة التي فرطت في الأمانة النقابية".
وختم النقيب تصريحه بالدعوة إلى "استعادة الاستقلالية الحقيقية للمحاماة"، قائلا إن تلبية قرار التوقف المهني ستأتي من باب المسؤولية الجماعية، "لكن قبل أن نتوقف عن العمل، يجب أن تتوقف الجمعية عن استصغار عقولنا".
تأتي هذه التصريحات قبيل أيام من الموعد المحدد للتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لمحامي المغرب، لتكشف عن شرخ عميق بين القيادة والقواعد، وعن تصاعد أصوات داخل الصف المهني تطالب بمحاسبة المسؤولين عن ما تصفه بـ"الانكسار المهني غير المسبوق".