الخميس 22 أغسطس 2019
سياسة

بوكرين: لماذا لا يوظف بنكيران حراسا من كتائب حزبه لحمايته وينفق عليهم من معاشه الأسطوري؟

بوكرين: لماذا لا يوظف بنكيران حراسا من كتائب حزبه لحمايته وينفق عليهم من معاشه الأسطوري؟ لبيب بوكرين (يمينا) وعبد الاله بنكيران
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن معاش بنكيران الاستثنائي وما أثاره من استياء لدى عموم المواطنين باعتباره ريعا لا مبرر له يؤخذ من أموال دافعي الضرائب دون أن يكون المعني بالاستفادة منه قد ساهم ولو بدرهم واحد في الصندوق المغربي للتقاعد، في الوقت الذي تسببت حكومته في تعميق أزمة الموظفين والأجراء والمتقاعدين على السواء من خلال كارثة إصلاح التقاعد المزعوم.

وكما أثير الانتباه إلى ذلك مؤخرا، فإن هذا الريع البنكيراني لم يعد فقط ريعا معاشيا مرتبطا بنوع وعدد وقيمة التقاعد، بل يمتد إلى ريع أمني يتعلق بتخصيص سرية أمنية بكاملها من أفراد القوات المساعدة وعناصر الأمن للسهر على راحته وحمايته وحراسة مقر سكناه بحي الليمون في استغلال فاضح للنفوذ دون أدنى سند قانوني أو منطقي، خلافا لسابقيه من الوزراء الأولين، في الوقت الذي تحتاج بعض الأحياء القريبة منه لخدمات ويقظة هذا الكم الهائل من الأمنيين لحماية آلاف المواطنين في هذا الزمن الرديء.

ولأن إخوان العدالة والتنمية في نسختهم المغربية يتعاملون مع واقعهم الجديد بمنطق الغنيمة أينما كان موقعهم، وكما عودنا بنكيران ـ وأصحابه ـ  دوما، فسيختار اعتماد خطة خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، ليبرر استغلاله لمنصبه السابق سواء باعتباره الأمر عاديا بوصفه رئيس حكومة سابق أو رزقا من عند الله كما المعاش أو هبة ملكية أو حتى "دارت" أمنية... اللهم إذا كان يستشعر خطرا ما يتهدده إما لإنجازاته الكارثية غير المسبوقة أو بسبب تصريحاته التي يقصف بها ذات اليمين وذات الشمال. فحينها عليه أن يجيبنا على سؤال: الخوف ممن؟ التحكم أو الشعب أو....؟

الريع البنكيراني هو تشخيص للانتهازية السياسية من خلال وضع المصلحة الشخصية قبل مصالح الآخرين عبر التنكر للخطاب السابق على توليه المسؤولية. فالأولى أن يخصص جزءا من ماله الخاص أو من معاشه الأسطوري لتوظيف كتيبة من كتائبه الإلكترونية المعلومة لحراسته وحمايته.

إن الريع البنكيراني سواء المعاشي أو الأمني دليل تناقض صارخ بين الخطاب والممارسة السياسية لتنظيمات وجماعات الإسلام السياسي. ودليل زيف خطاب المظلومية، وتأكيد من داخل البيت على سقوط النموذجالإخواني من الوعي الزائف للأتباع . هذا النموذج/ الخطاب الذي يصطدم مع الممارسة السياسية الانتهازية لمرتادي أندية الإسلام السياسي.