الأربعاء 21 أغسطس 2019
كتاب الرأي

الدروش: اتقوا الله في هذا الوطن بالرحيل يا جماعة "البيجيدي"

الدروش: اتقوا الله في هذا الوطن بالرحيل يا جماعة "البيجيدي" عزيز الدروش، القيادي بحزب التقدم والاشتراكية والمرشح للأمانة العامة للحزب

التقاعد الإستثنائي لزعيم الإخوان المسلمين بالمغرب بنكيران. يعيدنا إلى تاريخ قريب حيث خرج شباب العالم من أجل إسقاط الفساد والاستبداد والحكرة الذي تمارسه الطبقة السياسية على الشعوب عبر العالم، بواسطة سياسات تخدم مصالح لوبيات الفساد والاستبداد و الإحتكار، و عملت على تدمير الطبقة المتوسطة بإغراقها في مستنقع القروض (السكن - التمدرس - والإستهلاك المفرط) ومشاكل الحياة حتى يتم الهاؤها و تبتعد هذه الطبقة عن الساحات النضالية و المطالبة بالتغيير وممارسة السياسة.
و هكذا لم يسلم المغرب من هذه الموجة حيث خرج شباب 20 فبراير للتظاهر من أجل إسقاط الفساد والاستبداد والحكرة والظلم لتحقيق شعار الذي رفعته كل الشعوب المضطهدة *حرية كرامة عدالة أجتماعية* وفي خضم هذا الحراك العالمي والعربي، تفاعل الملك محمد السادس مع الشباب في خطاب 9 مارس 2011، و تغير الدستور وأجريت الإنتخابات التي أعطت الصدارة لجماعة الإخوان المسلمين بالمغرب أو البيجيدي الذين ركبوا على شعار إسقاط الفساد و الاستبداد والحكرة والظلم، وشكلوا حكومة بنكيران الذي انقلب على الشعار تواطأ منذ البداية مع الفساد والمفسدين؛ وحارب الشارع الذي مهد له الوصول إلى دفة الحكم، وتم التطبيع مع الريع الذي أصبح جزءا من حياتهم، وحسنوا مستواهم الإجتماعي. وقبول رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران بمعاش استثنائي أكبر دليل على أنهم ضللوا المغاربة وتتاقضوا مع مرجعيتهم الإسلامية، وتحالفو مع المفسدين ضد شرفاء هذا الوطن.

وهنا أطرح سؤالا واضحا على بنكيران و جماعة الإخوان المسلمين بالمغرب *العدالة والتنمية* ماهو موقفكم من 113 وزيرا سابقا يحصلون على 2400 مليون كمعاشات، في حين نشاهد عددا كبيرا من الأطفال والنساء والشيوخ في حالة التشرد ويتسكعون عبر الطرقات و الشوارع، يأكلون ويشربون من القمامة ويبيتون في العراء، وعددا من الفتيات والنساء يبعن أجسادهن من أجل لقمة العيش وعائلاتهن، للمفسدين الذين نهبوا أموال الشعب؟ كما أسائلكم عن شعوركم وأنتم تسمعون بموت طفل بريء لعدم قدرة عائلته بتوفير كلفة العلاج في حين أنتم تنعمون بالملايين من أموال الشعب عبر تعويضات دون وجه حق بل تشرعنونها من أجل التضليل؟ أين هي الحكامة يا رئيس الحكومة؟ وأين هي قيم و مبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي يرتكز على التوزيع العادل للثروة؟
وفي الأخير أقول لجماعة الإخوان المسلمين بالمغرب وحلفائهم إتقوا الله في هذا الوطن، لقد أجرمتم في حقه، وعليكم بالرحيل قبل تدمير الوطن بالكامل.