الأربعاء 20 فبراير 2019
خارج الحدود

صحف جزائرية: ترشح بوتفليقة للرئاسيات شبيه بلعبة الروليت الروسية المميتة

صحف جزائرية: ترشح بوتفليقة للرئاسيات شبيه بلعبة الروليت الروسية المميتة فوز بوتفليقة بولاية خامسة لن يزيد إلا تعميقا لآلام الولايات السابقة
وجه الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، الأحد الماضي، رسالة إلى الجزائريين، يعلن فيها خوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة، لولاية خامسة، رغم الجدل الذي تثيره حالته الصحية.
وتناول بوتفليقة في رسالته حالته الصحية، مؤكدا: "لم أُخف يوما حالتي الصحية عن شعبي، وإرادة خدمة الوطن ستمكُني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض".
وقال إن قرار ترشحه جاء "استجابة لكل المناشدات والدعوات، ولأجل الاستمرار في أداء الواجب الأسمى"، وفق قوله.
ونشرت كل الصحف على صفحاتها الاولى، إعلان ترشح بوتفليقة بصفة رسمية، بعد أشهر من التكهنات حول قرار الرئيس، الذي يحكم البلاد منذ 1999 ومقعد على كرسي متحرك، منذ إصابته بجلطة في الدماغ عام 2013، أثرت أيضا في قدراته على الكلام.
ونشرت غالبية الصحف تقارير حول "الرسالة الموجهة للأمة" التي ذكر فيها بوتفليقة حصيلة أربع ولايات رئاسية سابقة، معترفا بضعف "قدرته البدنية" ومعلنا عن "ندوة وطنية" مفتوحة لمشاركة المعارضة بهدف الخروج بحلول سياسية واقتصادية واجتماعية.
وكتبت صحيفة الخبر: "لم يكن إعلان ترشح الرئيس بوتفليقة مفاجئا إلا لفئة قليلة كانت تعتقد أن إقدامه على هذه الخطوة مستحيل نظرا لوضعه الصحي أولا وطول فترة بقائه في الحكم ثانيا".
أما صحيفة "لوسوار دالجيري" فاعتبرت أن "بوتفليقة وضع حدا للتكهنات" "وبعد أن أصبح مرشحا بصفة رسمية" فإن الرئيس "متأكد من البقاء" في الحكم "بعد 18 أبريل 2019" وهو ما يعتقده غالبية المعلقين في الصحف.
وذهبت صحيفة "الوطن"، إلى تشبيه ترشح الرئيس المنتهية ولايته بلعبة الروليت الروسية المميتة، مع عنوان كبير في الصفحة الأولى "ترشح يثير الخوف".
ونشرت صورة كاريكاتورية لمسدس وبوتفليقة كطلقة وحيدة داخل مخزن الرصاص.
وبالنسبة للصحيفة، فإن فوز بوتفليقة بولاية خامسة "لن يزيد إلا تعميقا لآلام الولايات السابقة وبالتالي تسريع وتيرة دخول البلاد في حالة فوضى".
وأضافت أن عبد المالك سلال الذي تم تعيينه مديرا للحملة الانتخابية "سيبيع الأوهام" وسيكون عليه "إقناع الجزائريين بإعطاء أصواتهم لرجل طريح الفراش بينما يتطلب منصبه السفر داخل وخارجها والعمل طول اليوم وكذلك استقبال الناس والحوار مع الشعب..."
أما الموقع الإخباري "كل شيء عن الجزائر" فاعتبر أن بوتفليقة "أصبح مرشحا للرئاسة مدى الحياة" لكن "تعطش الجزائريين للتغيير بادية لدى المجتمع بكل أطيافه والولاية الخامسة تبدو وكأنها غير مرحب بها".
وأضاف: "رغم سنه ومرضه الذي يمنعه حتى من مخاطبة مواطنيه منذ أكثر من ست سنوات أو القيام بحملة انتخابية، فإن الرئيس الجزائري لا ينوي المغادرة".
وتساءل الموقع: "كيف يمكن إقناع الناخبين، وجزء منهم على الأقل لم يرحبوا بالولاية الرابعة، بالموافقة على ولاية خامسة؟"، مشيرا إلى أن "السلطة (...) فكرت في بيع الولاية الخامسة مع وعود بإصلاحات سياسية".
وهذا التحليل تشاركه صحيفة "ليبرتي" التي كتبت "أن حبة الدواء المتمثلة في ترشيح رئيس منهك بدنيا تحتاج إلى وعود مغرية من أجل مرورها (ابتلاعها) لدى رأي عام عنيد".