الثلاثاء 23 إبريل 2019
منبر أنفاس

توفيق بوشري:تكليف مع ضياع الحقوق بالجديدة

توفيق بوشري:تكليف مع ضياع الحقوق بالجديدة توفيق بوشري
إن من أغرب ما يمكن أن يحدث في هذا البلد السعيد هو أن يتم تكليف أستاذ بتدريس مادة في مؤسسة غير مؤسسته بدعوى خصاص طارئ وفي الوقت نفسه ترك تلاميذه بدون أستاذ للمادة خاصة بعد مضي أكثر من حوالي أسبوعين على التحاق الأستاذ بمؤسسة التكليف.
هذا ما قامت به مديرية التربية الوطنية بالجديدة عندما أقدمت على تكليف أستاذ مادة الفلسفة بالثانوية التأهيلية مولاي عبد الله بالتدريس بثانوية أحمد شوقي في نفس الجماعة نظرا لظروف الأستاذ الرسمي بالمؤسسة.
طبعا ليس هناك أي خرق للقانون في ذلك نظرا لكون الأستاذ المكلف فائضا مبدئيا. ولكن الواقع أن الأستاذ بعد تصريف الفائض التحق بمؤسسته الأصلية ويدرس أقساما إشهادية أي السنة الثانية بكالوريا ومن المفروض بعد تكليفه الإسراع بتعويضه وفقا للجاري به العمل وإلا فلا معنى لتكليفه بتدريس مستويات غير إشهادية وترك المستويات الإشهادية بدون مدرس للمادة منذ نهاية عطلة الدورة الأولى إلى غاية الآن. وما يزيد الطين بلة أن التلاميذ أي تلاميذ مؤسسة مولاي عبد الله عندما استفسروا حول الأمر تم إخبارهم بأنه لم يتم بعد تكليف أستاذ للمادة لتدريسهم، والأدهى أن المؤسسة إلى جانب ذلك تعيش حالة من الخصاص المهول في الأطر الإدارية وعلى رأسها مدير للمؤسسة..
فهل معنى هذا أنه يجب أن يكون من بين التلاميذ ابن مسؤول حتى يتم حل المشكلة بل المشكلات في لحظات؟ قبل الانتهاء من هذا المقال القصير تم فعلا حل المشكلة وذلك بإنهاء تكليف الأستاذ الذي لم يكد ينهي أسبوعا في ثانوية المهمة حتى تم إعادته إلى مؤسسته وبشكل بهلواني ينم عن استمرار الارتجالية عنوانا لتدبير الشأن العام عامة والشأن التربوي خاصة.
مع الإشارة إلى ضياع فرصة التعلم بالنسبة لأقسام الأستاذ الاشهادية.. وسيظل السؤال مطروحا على الدوام: أليس هؤلاء أبناء لهذا الوطن وتحت مسؤولية هذه المديرية التي تمثل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي في هذا البلد الكريم؟
توفيق بوشري، أستاذ مادة الفلسفة بالجديدة، وكاتب مغربي