الأحد 22 سبتمبر 2019
مجتمع

رئيسة ائتلاف مناهضة عقوبة الإعدام: المغرب متردد بين إلغاء وإبقاء عقوبة الإعدام

رئيسة ائتلاف مناهضة عقوبة الإعدام: المغرب متردد بين إلغاء وإبقاء عقوبة الإعدام دستور 2011 قد أقر الحق في الحياة وفقا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية
بحضور كل من وزير العدل ومنسق الإئتلاف المغربي؛ والمندوب الوزاري إلى جانب سفيرة النرويج و سفير سويسرا أوضحت أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في كلمتها أمام مكونات الائتلاف، وضيوفه أن الوضعية الحالية تبرز أن المغرب "أمام وضع قانون يتردد في الحسم ما بين الإلغاء وإبقاء عقوبة الإعدام"، مؤكدة على أن هذا الوضع يتطلب معه "متابعة مرافعتنا وتوضيح أكثر لمرجعيتنا ذات الصلة بالسياسة الجنائية يكون فيها للإنسان مكانة إعادة الإندماج اجتماعيا وثقافيا ومدنيا وليس عقابا لإنهاء حياته".
وقالت في هذا السياق بأنه إذا كان "دستور 2011 قد أقر الحق في الحياة كما هو منصوص عليه في المادة السادسة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، إلا أن تفعيله لم يتم تشريعه، بعد بما يطابق الفصل 20 من الدستور"، وأضافت قائلة إنه "تم اقتراح تقليص، بمشروع القانون الجنائي، عدد المواد التي تعاقب بالإعدام إلى ثماني من أصل إحدى وثلاثين مادة الجاري بها العمل الآن وإضافة ثلاث مواد جديدة يجرمها القانون الدولي الإنساني،  إننا اليوم أمام إحدى عشرة مادة تعاقب بالإعدام بمشروع القانون الجنائي".
واستحضرت في سياق كلمتها "الحوارات والندوات التي عقدت بخصوص عقوبة الإعدام، وأثر النقاش العمومي"، حيث خلصت إلى أن عامل "التردد من الحسم قانونيا بخصوص عقوبة الإعدام، إننا نجحنا إذن في التقدم لإلغاء عقوبة الإعدام، بإحداث التردد القانوني الحالي". معربة عن أملها في تداول "ممثلي الأمة بشكل عميق، يلامس كل الجوانب المتعلقة بعقوبة الإعدام وربطها باختيار المغرب لتعزيز وضمان حقوق الإنسان" طبقا للفصل 6 من الدستور الذي ينص على أن القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة.
وللقطع مع التردد قالت نفس المتحدثة في كلمتها "إن هذا الحوار، الذي ندعو إلى عقده في خضم مناقشة مشروع القانون الجنائي، ربما ينجح في القطع مع التردد القانوني، وسنكون مساندين لشبكة البرلمانيين ضد عقوبة الإعدام، في تنظيم هذا الحوار" مؤكدة بأن الإئتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام سيقوم بتقديم رأيه " الواضح للتصويت لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام خلال الجلسة العامة للأمم المتحدة".
وقالت في سياق كلمتها إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي سيقدم رأيه بخصوص مشروع القانون الجنائي "سيصطف بكل وضوح مع إلغاء عقوبة الإعدام وسيبقى مفتوحا على كل الآراء والمواقف للدفاع عن وجهة نظره بخصوص إلغاء عقوبة الإعدام، وعلى دعم عمليات النهوض بالحق بالحياة بما يتلاءم والاتفاقيات التي صادق عليها بلدنا وملاءمة للمقتضيات الدستورية".
وأكدت أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سيدعم ويساند إلى جانب الهيئات الحقوقية في تنفيذ "توصياتكم وبرنامج عملكم وتوسيع قاعدة المساندين لإلغاء عقوبة الإعدام".