السبت 23 مارس 2019
كتاب الرأي

حنان رحاب: باب ما جاء في قضية " أمينة ماء العينين" من أخبار

حنان رحاب:  باب ما جاء في قضية " أمينة ماء العينين" من أخبار حنان رحاب
حرية الفرد في التصرف في جسده ..وحريته في الاحتفاظ بأسرار حياته الخاصة هي الجوهر الذي لا تستقيم بدونه هذه الحرية.. إلا أن هذه الحرية في الحياة الشخصية قد تتقلص، وتضيق إذا ما ارتبطت هذه الحرية بالحياة العامة وأصبحت إطرافها تلامس أطراف المجال العام...
وعندما نقرر اقتحام المجال العام تصبح الحرية في الحياة الشخصية أكثر تقيدا ..لأننا نكون ملزمين بنقل الصورة الصحيحة والواضحة عن الأفكار والقناعات التي كانت سببا في ولوجنا للفضاء العام وخاصة إذا ما تعلق الأمر بمنتخبين يختارهم الشعب انطلاقا من رؤاهم السياسية التي قدموها له كعرض سياسي ..
وعندما تتبنى الأفكار والقناعات مهما كان توجهها ومنطلقاتها وتقنع بعض من جمهور الناس بها وتطالبهم بالتقيد بها في حياتهم اليومية، فلا يمكن بأي حال من الأحول اعتبار عملك بنقيض هذه الأفكار أنه يدخل في باب الحرية الشخصية " تقول ما لا تفعل".. فمن حقك أن تقوم بمراجعات " بالمفهوم الواسع لها ".. لكن ليس من حريتك أن تلجأ إلى التدليس والكذب من أجل الالتفاف على مفاهيم نبيلة اجتهدت الإنسانية في تطويرها..
فالحرية تقتضي قبل كل شيء توفر عناصر النزاهة والصدق والوضوح في المطالب بها والمدافع عنها..
وللتذكير: بالأمس القريب استعملت الحياة الخاصة لأبناء شخصيات "سياسية" ولشخصيات عامة في خطابات لحملات انتخابية وفِي التحريض على العنف المعنوي اتجاههم.. وجب اليوم الاعتذار لهم من قبل من الحق بهم وبالمجتمع الضرر ..
والنقاش عليه أن يستمر.