الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
سياسة

بلحسن: لا يمكن لأي قوة في الأرض أن تمنع أسرة أيت الجيد من معرفة حقيقة تورط حامي الدين في القتل

بلحسن: لا يمكن لأي قوة في الأرض أن تمنع أسرة أيت الجيد من معرفة حقيقة تورط حامي الدين في القتل عبد العزيز بلحسن، و عبد العالي حامي الدين
في سياق النقاش الدائر حول قرار قاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف بفاس، القاضي بمتابعة القيادي في البيجيدي عبد العالي حامي الدين، بتهمة التورط في قتل الطالب أيت الجيد بن عيسى، و ما صاحب هذا القرار من ردود فعل، نقدم لقراء " أنفاس بريس" الورقة التي ساهم بها الفاعل الحقوقي عبد العزيز بلحسن .
" من أجل مقاربة حقوقية صرفة بعيدا عن " انصر أخاك ظالما أو مظلوما "، التي يؤمن بها الفكر الإخواني وقد تجسدت في عدة بيانات : مثل بيان الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية، وبيان فريق الحزب في مجلس المستشارين، فضلا عن بيان حركة التوحيد و الإصلاح، بالإضافة إلى تدوينة المصطفى الرميد "المنرفزة... . ".
بعيدا كذلك عن فتاوى " حماة "حامي الدين من خارج حزبه، بمختلف مشاربهم و مواقعهم و خلفياتهم؛ التي تنطلق من مسلمة طاغية على ذهنيتهم، تتمثل في إزعاج المخزن، و لو تم الدوس على مبادئ حقوق الإنسان الأساسية، و التي تتعلق بالحق في المحاكمة العادلة. و بعيدا، كذلك عن التفسير الضيق؛ إن لم نقل المغرض و المتعسف لمبدأي : "سبقية البت " و أسطورة " الحكم النهائي الذي اكتسب قوة الشيء المقضي به "، و الوقوف عند ويل للمصلين .. في هذا الموضوع؛ كما لو أن هؤلاء وحدهم يفهم القانون و ينمطه على هواه .
لا تنسوا أن نعمة تعدد مناهج تحليل الخطاب - بما فيه الخطاب القانوني - أصبحت مشرعة للتحليل و التفكيك و النقد ، كما أن الوسائط الرقمية سهلت الوصول إلى هذه المفاهيم القانونية التي تعتبرونها عصية عن فهم الناس.
لقد تابعت جل السجالات حول إعادة محاكمة حامي الدين، منها المتحاملة على القضاة و بالخصوص قاضي التحقيق بفاس، و تلك التي تختبئ خلف جبة حقوق الإنسان، كنا تابعت آراء التزمت باحترام أركان المحاكمة العادلة. في ملف معروض أمام القضاء، لا يمكن لأي إنسان ينشد الحرية و العدالة، إلا الانتصار لإجلاء الحقيقة، دون الانحياز لطرف دون الآخر، و في قضية اغتيال سياسي شنيع، ذهب ضحيته طالب في مقتبل العمر؛ اسمه أيت الجيد محمد بن عيسى.
من المعلوم أن الجرائم السياسية لا يطالها التقادم؛ و إلا وجب على أهل و رفاق الشهداء : المهدي بن بركة، عمر بن لجون، محمد كرينة، سعيد المنتهي، الحسين المنوزي، جبيهة رحال، عبد اللطيف زروال ....عليهم جميعا الكف عن البحث على الحقيقة.
و نحن مقبلون على إحياء ذكرى استشهاد عمر بن جلون يوم 18 دجنبر، إذا صدقنا تلك الفتاوى السالفة الذكر، فما علينا سوى المكوث في منازلنا و الاكتفاء بما ناله المجرمون المنفذون للجريمة و الذين تمتعوا بالعفو.
إننا مازلنا نؤمن بالوصول إلى الحقيقة في جميع الاغتيالات السياسية و الاختطافات التي تعرض لها مناضلو و مناضلات اليسار المغربي .
على سبيل الختم : نحن مع المحاكمة العادلة في قضية الشهيد أيت الجيد، على الرغم من أن المتهم مسنود من حزبه الذي يقود الحكومة و من عدة أطراف، في حين نجد الشهيد ينحدر من أسرة فقيرة تقطن في إقليم طاطا المهمش، لكن لا قوة في الأرض يمكنها أن تمنع أسرة الشهيد و رفاقه من معرفة الحقيقة."