الاثنين 10 ديسمبر 2018
كتاب الرأي

عبد اللطيف برادة:عندما تصبح الكراهية عقيدة

عبد اللطيف برادة:عندما تصبح الكراهية عقيدة عبد اللطيف برادة
المحبة والسلام منبع كل دين
وبالدين يحارب السلام 
وبالدين تشاع الكراهية 
وماذا عن اليسوع الذي أتى بالمحبة كرسالة 
مادا يعني لك أن يقال إن الرّب أيضاً ذاق من جحيم محبة البشر
و إنّه قد مات .جرّاء محبتهِ هذه 
أليس في قول أن الله مات من جراء محبته للإنسان تجرؤ على ذات الله
يخلطون في القول كي تختلط المعاني
قد يصير المبشر رسولا أحيانا وابن الله ثم إلاها دفعة في أحايين أخرى
و أي موت هذه التي يتكلمون عنها وهي طريق الارتقاء والحجة الدامغة للنبوة التي اختارها اليسوع
أفليس على من يتكلم عن موتة الله إن الله هو مانح الحياة 
الم يعلم هذا المهرطق حتى الآن ان الله دائم لايلد ولايولد 
لا فناء للخالق بل مات القلب و الإيمان و بدلك مات الإنسان 
وقد قيل كذلك انه كان على تبعة اليسوع ان يستعينوا بمَنْ قد ُيخلصّهم مِنْ مُخلصهم بدل الاستعانة به
هل يتساءل المتسائل فيما كانوا عليه تلاميذة المبشر قبل أن يأتي لهم على شكل المخلص
مات المخلص إذن ولم يمت الله اذا أردنا أن نصلح القول لكن الحقيقة أقول لكم لم يمت اليسوع ولم يصلب حتى كي يموت لكن مات ضمير الإنسان 
الم يمت المخلص بل ماتت قلوب الناس وعميت أبصارهم
يوم تقدم الجنود لإلقاء القبط على اليسوع ألقى بكلمته فتم الخلط بينه وبين من وشي به. 
لم يلقى القبط على اليسوع لكن ذهب مكانه الموشي به 
إنما صورة الصلب أريد بها أقصى درسا عرفه الإنسان
وكيف يتخلص الإنسان من بشاعته أن لم يرى نفسه على ا بشع وجه
عميت أبصارهم وطمست قلوبهم فظهر لهم أن يستمدوا من صورة الصلب هذه طريقا لهم تمدهم بالسلطة والجاه
ظلوا يبحثون عن الفجواتٍ في كل ما قيل 
هكذا قد لُفّقَ عقل هؤلاء المُخلصين كل الأكاذيب من أجل مزاعمهم 
وما أشبه الأمس باليوم كل شيء يثبت تشابه الصور
مخلصين من هنا وهناك 
في كلّ فجوة وضعوا فكرتهم الوهمية وما الإله سوى وليد فكرتهم هذه
بحماسٍ متوقّد كانوا المخلصون يقودون قطعانهم على دربهم زاعقين 
أليس هناك سوى درب واحد يقود إلى المُستقبل 
ألا يذل دلك إنّ هؤلاء الرُعاة هم أيضاً من فصيلةِ الخرفان 
على الدربِ كانوا يخطون اثار من دم 
في جنونهم شيء يقول : انه بالدّمِ يتّم إثبات الحقيقة لكن ماذا عن تعاليم الدين لاشيء 
الدم في الحقيقة لا يثبت شيء وهو شاهد الوحيد على بشاعة الإنسان 
إنّ الدمَ يُدنس أنقى التعاليم ,يشيع جنون الإنسان 
الدم ويُعمر القلوب حقدا وكراهية يبلور الفكر النبيل إلى تفاهة 
كدب وبهتان أن قيل أن الإنسان يلقي بنفسه إلى التهلكة من اجل مذهبه 
اذ يلقي الواحدُ بنفسهِ في النار ليس من أجلِ مذهبه بل لان قلبه امتلأ حقدا على نفسه...
فأيّ شيء يعني هذا الصنيع ؟ أليس الضياع
ضياع الفضيلة ضياع العقيدة
الحقّ أقولُ لكَ، إنّهُ لأفضل أن يكون مذهبكَ ينبع من حب وإلا من الأفضل لك أن تعش بدون عقيدة وأي عقيدة هذه عقيدة الغاب أنها لاحتاج بتاتا إلى رسالة من السماء 
الوحوش على سجيتها لا تصنع نفس الصنيع بنفسها
يفعلون كل هذا كي يقيمون الدليل القاطع لصحة ما يفعلون 
الكن من يقول إن لشهادة لا تُقيم الدليل على صحّة قضيّة ما 
عليكم أن تخلصّوا أنفسكم من أكبر دجال ضمن هؤلاء الدين يدعون أتباعهم العقيدة، إذا أردتم أن تجدوا طريقكم إلى الجنة حقا لأنني لا أرى في طريقهم سوى آثار النار.