الاثنين 10 ديسمبر 2018
مجتمع

عامل بنسليمان يواصل جرد مطالب جماعات الإقليم..فهل من حلول؟

عامل بنسليمان يواصل جرد مطالب جماعات الإقليم..فهل من حلول؟ سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان في صورة مع نزيلات دار الطالبة بلفضالات وموالين الواد
إنها زيارات تفقدية جديدة قام بها سمير اليزيدي، عامل إقليم بنسليمان، لثلاث جماعات قروية أخرى (لفضالات، موالين الواد،اولاد يحيي لوطا)، وذلك بهدف التعرف على كل الجماعات الترابية للإقليم من جهة، ورصد مطالبها من جهة أخرى.
وإذا كانت أغلب جماعات إقليم بنسليمان ميزانيتها المادية جد محدودة وتغطي واجهة التسيير الإداري على واجهة أجور الموظفين والعمال والأعوان، فكيف يمكن تحقيق مشاريع تنموية ومرافق عمومية جديدة في ظل فقر هذه الجماعات؟مع العلم أن عددا هائلا من العمال قاموا سابقا برصد دقيق لحاجيات هذه الجماعات، لكنهم عجزوا عن تحقيق أبسط الإنجازات.
ففي الوقت الذي تفتقر فيه الجماعة لمستوصف يستجيب لأبسط شروط التطبيب،فكيف يتم التفكير في نادي نسوي وملعب للقرب ودار الثقافة...
فهذه المنجزات تتطلب ميزانيات باهظة،وكل الجماعات تشكو من الخصاص، إذن هناك تقصير كبير في خدمة المواطنين بالعالم القروي على وجه الخصوص، بالتأكيد إن عامل الإقليم لاحظ بالجماعات الثلاث - خلال مجريات زيارته- بنايات عصرية وبهندسة جميلة منتشرة على كل طرق الجماعات المعنية، إلا أن هذه البنايات هي في ملكية وافدين من المدن ولهم الإمكانيات المادية للاستجابة لقانون التعمير(هكتار وما فوق) بينما ابن الدوار لا يسمح له ببناء ولو مسكن متواضع،لأنه ليس باستطاعته الاستجابة لقانون التعمير، وأمام هذه القوانين المجحفة اضطر العدد الهائل من أبناء هذه الجماعات إلى الهجرة للمدينة بحثا عن عمل ومسكن جاهز. أما الحديث عن المسالك الطرقية والماء الصالح للشرب فبالرغم من كونها من أهم الضروريات المفروض توفرها في العالم القروي.
لكن للأسف الشديد تبقى غير منجزة بالشكل الذي يلبي حاجيات الساكنة، من هذا المنطلق نجد أن عامل إقليم بنسليمان له حماس تحقيق مكتسبات جديدة لجماعات هذا الإقليم،لكن السؤال الذي يطرح نفسه :لماذا عجز العمال السابقين عن ذلك، وكيف يمكن لسمير اليزيدي أن يحقق مطالب أكثر من عشرين جماعة؟ مع العلم أن هناك جماعات تبقى جد متخلفة عن ركب التنمية في أبسط متطلباتها(بئر النصر،سيدي بطاش ،أحلاف،الردادنة أولاد مالك،أولاد علي اطوالع...).
من هنا يتضح أن تحقيق التنمية بهذه الجماعات يحتاج لميزانية استثنائية، فهل بإمكان عامل بنسليمان تحقيق هذا المكتسب؟ ومن دون ذلك فإنه سيسير على نهج سابقيه من خلال رصد المشاكل والمتطلبات، وتدوينها، ويبقى الانتظار سيد الموقف.
إن ساكنة إقليم بنسليمان يئست من الوعود، والوعود ظلت معلقة،وما وعدها به العامل السابق لا يوصف وظل مجرد وعود ليس إلا!!