الاثنين 10 ديسمبر 2018
مجتمع

الخبراء المحاسبون يفحصون "القطاع العمومي" بمراكش

الخبراء المحاسبون يفحصون "القطاع العمومي" بمراكش عصام المغيري، رئيس هيئة المحاسبين بالمغرب
إدراكا لأهمية دور الخبراء المحاسبين في تحفيز أداء القطاع العمومي، فإن هيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب الغنية بأعضائها، البالغ عددهم 640 عضوا، ستعمل على فحص وتشريح القطاع العام، من حيث الفعالية والكفاءة والاقتصاد.
في هذا السياق، يحتضن المغرب أشغال المؤتمر الخامس الإفريقي لمهن المحاسبة (ACOA 2019)، وذلك خلال الفترة بين 19 و21 يونيو2019، في قصر المؤتمرات بمراكش. هذا اللقاء ذو البعد الدولي، المنظم من قبل هيئة الخبراء المحاسبين في المغرب، بتعاون مع الفدرالية الإفريقية لمهني المحاسبة (PAFA)، سيركز على مواضيع "من أجل قطاع عام عال الأداء في إفريقيا". ويرتقب حضور أزيد من 1000 مؤتمر، قادمين من مختلف أنحاء إفريقيا وأمريكا وآسيا وأوربا.
حسب المنظمين، فإن تنظيم هذا المؤتمر ببلادنا يدل على التزام الخبراء المحاسبين من أجل تحقيق أهداف الفدرالية الإفريقية لمهني المحاسبة (PAFA)، وخدمة للمصلحة العامة، لكن قبل كل شيء، رغبة في تبني الإستراتيجية والالتزام الإفريقي لصاحب الجلالة، لغاية الحصول على رؤية قارية غير مسبوقة، ونشر دينامية التعاون جنوب -جنوب، التي يتمركز فيها المغرب قطبا لا غنى عنه.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب عضو في الفدرالية الإفريقية لمهني المحاسبة (PAFA)، ويتوفر على مقعد في مجلسها الإداري، علما أن الفدرالية تضم 53 منظمة مهنية من 43 بلدا، وتجمع 107 آلاف مهنيا.
ولغاية المساهمة القوية لتحقيق هذا الهدف المتمثل في "أداء القطاع العام في إفريقيا"، فإن مهنة المحاسبة، من خلال الربط مع النظام البيئي، ستقدر وتناقش خلال المؤتمر الخامس الإفريقي لمهني المحاسبة (ACOA 2019) ثلاث محاور رئيسية:
مؤسسات عمومية قوية تدعم أداء السياسات العمومية وقيمة التدبير العمومي في إفريقيا.
التفكير المتكامل: أداة من أجل تدبير موارد وأداء القطاع العام لفائدة المواطنين: أي تأثير، لأي أداء.
تقييم الأداء والمسؤولية: أي أداء لأي تأثير؟
من خلال 10 جلسات عمومية و20 ورشة عمل، سيحاول المشاركون تقديم أجوبة عن مشاكل البلدان الإفريقية، عبر إثارة مواضيع في قلب الاهتمامات الحقيقية. وفي جزء أول، سيتم التطرق للمواضيع التالية:
+ التعليم/ الصحة: نماذج التدبير العمومي ;
+ حكامة القطاع العام.
+ عقلنة الاستثمار العمومي.
+ تدبير الأداء في قطاعي العدل والضرائب.
+ أداء برامج التنمية البشرية.
وتتمة للمحور الأول، سيتم تغطية المواضيع التالية: نماذج تمويل البنيات التحتية العمومية، الجهوية، عدم التركيز، اللامركزية وتدبير الأداء، إدارة الجماعات الترابية (الابتكار،الرقابة الداخلية، مساهمات تدبير المحاسبة، أنظمة التسيير/ إعداد الميزانيات)، إصلاح المالية العمومية في إفريقيا.
سيغطي المحور الثاني موضوع التفكير المتكامل و مواضيع مثل العلاقة بين أداء القطاع العمومي والنمو الاقتصادي، تدبير الخدمات العمومية، نماذج مبتكرة ومدى ملائمتها لإفريقيا، تعزيز رأس المال البشري، فرص التشغيل والأداء، كفاءة وفعالية السياسات الجبائية. لم يتم إغفال الشراكة بين القطاعين العام والخاص (ppp)، إذ سيتم إعادة النظر من جديد في خارطة الطريق من أجل بلوغ شراكة(ppp) رابحة.
في حين أنه في المحور الثالث، سيتم التخطيط للتبادل حول أنظمة القياس وتقييم أداء القطاع العام: الممارسات الجيدة، المحاسبة كنظام/ أو لغة للقياس، المساءلة، التقارير المتكاملة والرقمنة، باعتبارها محركات للأداء. بناء شبكة خط أنابيب، وتطوير إيديولوجية إفريقية، وغيرها من الأفكار المهيمنة على المناقشات خلال هذا المحور.
كما سيشهد المؤتمر مشاركة معاهد متخصصة في القطاع العام، والعديد من هيآت البحوث ذات الشهرة العالمية (ENA –HEC- HARVARD)، من أجل الإجابة على السؤال التالي: أي أنظمة مراقبة لأداء القطاع العام، من اجل تنمية مستدامة في إفريقيا؟.
سيتحدث المتدخلون رفيعي المستوى خلال الندوات والمناقشات وورشات العمل التقنية، حول التحديات التي تواجه إفريقيا، من اجل تعزيز تنمية اقتصادها. وسيتشارك الخبرات والرؤى والتوصيات، جميع المتدخلين من هيئة الخبراء المحاسبين (OEC)، والفدرالية الإفريقية لمهني المحاسبة (PAFA)، وكذا الفدرالية الدولية للمحسابين (IFAC) والاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى ممثلي الحكومات والخبراء الاقتصاديين والفلاسفة، وكذا ممثلي المدارس المرموقة ومعاهد البحوث.
ولتقريب المناقشات من هذه المحاور المختلفة، ستتطرق الجلسة الافتتاحية، إلى التفكير في "إفريقيا باعتبارها قارة مندمجة، مزدهرة، وفي سلام، تسير نحو جدول أعمال 2063 للاتحاد الإفريقي"، و بالتالي "دور الديمقراطية والابتكار في دعم أداء القطاع العام". وسيركز هذا التفكير أيضا، على المنظور الجنساني، باعتباره رافعة في خدمة القطاع العام.