الاثنين 22 يوليو 2019
مجتمع

بلافريج: قرار الحكومة بإعادة 40 مليار درهم للمقاولات عبر الأبناك دعم لاقتصاد الريع

بلافريج: قرار الحكومة بإعادة 40 مليار درهم للمقاولات عبر الأبناك دعم لاقتصاد الريع منصة الندوة

قال عمر بلافريج برلماني فيدرالية اليسار الديمقراطي في ندوة نظمها فرع الحزب الإشتراكي الموحد بمكناس حول موضوع "السياسات الإقتصادية وتأثيرها على الوضع السياسي والإجتماعي" إن حكومة العثماني تفتقر الى نموذج تنموي، مشيرا الى أن قانون المالية 2019 يعدا تكريسا لسياسات اقتصادية واجتماعية والتي طبقت منذ 15 سنة تقريبا في المغرب، كما أنه يرتهن للريع مقدما كمثال على ذلك دعم القطاع البنكي من خلال قرار الحكومة إعادة 40 مليار درهم كديون للضريبة على القيمة المضافة متراكمة لدى المقاولات العمومية عبر الأبناك والتي ستفرض على هذه الأخيرة أداء نسبة % 3,5 من الضريبة على القيمة المضافة، في حين كان من الممكن – يضيف بلافريج – للحكومة اختيار طريقة أخرى لإعادة 40 مليار درهم لفائدة المقاولات العمومية سواء من خلال بنك المغرب بنسبة %1,5 أو عبر لجوء الحكومة للإقتراض من أجل سداد ديون المؤسسات العمومية، مشيرا بأن قرار الحكومة المرور عبر الأبناك يعد دعما للقطاع البنكي، دون أن يفرض على هذا الأخير دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وهو ما يعد – يقول بلافريج- استمرارا لدعم اقتصاد الريع، وهو ما يضع الحكومة أمام مفارقة غريبة خاصة أنها تدعي امتلاكها على خطاب جديد يعطي الأولوية للتعليم والصحة.

وفي ما يتعلق بتقرير المهمة الإستطلاعية للبرلمان في ما يتعلق بقطاع المحروقات أشار بلافريج أن هذه الأخيرة كشفت عن استفادة شركات المحروقات من مبلغ 17 مليار درهم لمدة سنتين ونصف بوجه غير مشروع كما دعت الى ضرورة تسقيف الأرباح، مضيفا بأن فيدرالية اليسار الديمقراطي تقدمت بمقترح فرض ضريبة قدرها %5 من رقم معاملات شركات المحروقات لمدة سنتين وهو المقترح الذي ووجه برفض الأغلبية وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية، وهو ما يكشف إزدواجية خطاب    " البيجيدي " – يضيف بلافريج – فقبل الصيف كان يتحدث عن ضرورة تسقيف أسعار المحروقات وعن ضرورة استرجاع الأموال التي جنتها بطريقة غير أخلاقية، لكن عند التصويت صوت هذا الحزب وباقي حلفائه ضد استرجاع تلك الأموال، وهو ما يعد – يضيف بلافريج - بمثابة استمرار لدعم الريع في مجال المحروقات، كما أبدى بلافريج استغرابه لمواقف لحسن الداودي الذي تحدث عن كون شركات المحروقات خفضت أثمان المحروقات الى المستويات المسجلة سنة 2015 منذ 3 أشهر، منتقدا تراجع الحكومة عن تسقيف الأسعار بمبرر تخفيضها للأثمان لمدة وجيزة لا تتعدى 3 أشهر، علما أن شركات المحروقات وباعتراف " البيجيدي " جنت أرباح خيالية في السنوات السابقة، قبل أن يخلص الى وجود تواطؤ من قبل حكومة بنكيران التي كانت تعرف أن شركات المحروقات تحقق أرباح خيالية، مضيفا بأن خطاب " البيجيدي " عن تسقيف الأسعار وعن استرجاع الأموال في السابق كان لأغراض سياسوية محضة.