الاثنين 10 ديسمبر 2018
منبر أنفاس

عبد العزيز بلحسن : في أفق بناء مركزية نقابية

عبد العزيز بلحسن : في أفق بناء مركزية نقابية عبد العزيز بلحسن
مادام توحيد العمل النقابي في إطار مركزية واحدة وجامعة أصبح من سابع المستحيلات، ومادام توحيد العمل النضالي بين المركزيات النقابية الحالية جد ضعيف و منعدم؛ و بالنظر إلى كون هذه المركزيات النقابية الحالية، أصبحت مرتعا للبيروقراطية و الانتهازية، و وكرا للمنافع الضيقة للقيادات الشائخة وللملتفين حولها، أصبحت محطات المؤتمرات مسرحا للتطاحن على المواقع .
بعد ما جرى في المؤتمر السادس لك/ د/ ش، من تذمر وانسحابات طالت حتى أعضاء رئاسة المؤتمر، أربع ( 4) أعضاء من المكتب التنفيذي السابق، دون إعطاء أية أهمية لبناء فعل نقابي ممأسس ومفاجئ ومجند للدفاع عن مصالح الطبقة العاملة وعموم الكادحين والأجراء، أنه شرخ تنظيمي كان سيحصل لا محالة، بعد تربع الأموي على عرش كدش لمدة 40 عاما / منذ التأسيس .
الأربعة أعضاء المنسحبون من رئاسة المؤتمر يمثلون أربع ( 4) مكونات يسارية، تجمع اليسار الديمقراطي، هذا مؤشر على أن العمل الجاد داخل (كدش) والاتحاد المغربي للشغل أصبح مستحيلا، في ظل هيمنة البيروقراطية و سيادة المنافع الشخصية وإقصاء ترهيب أي صوت حر؛ أصبحت المركزيتان ( كدش) و(امش)إطارين فارغين من أي مضمون نضالي و الدليل على ذلك ضعفهما في تحريك الشارع و مواجهة تغول الحكومة على حقوق العمال و الأجراء.
لكل ما تمت الإشارة إليه، أصبح تفعيل تجمع اليسار الديمقراطي( الحزب الاشتراكي الموحد و حزب الطليعة الديمقراطي وحزب النهج الديمقراطي وما سيتبقى من حزب المؤتمر الوطني الاتحادي) ضرورة مجتمعية وبالنتيجة انسحاب أعضائه من(كدش و امش) كتحصيل حاصل، من أجل الانكباب والتعبئة لبناء مركزية نقابية عمالية بنفس كفاحي، للدفاع عن مصالح الطبقات المنتجة والمتضررة من السياسة الليبرالية المتوحشة.
علىالمناضلات و المناضلين الديمقراطيين العمل على خلق اطارنقابي مكافح ديمقراطي مستقل تقدمي جماهيري.
ـ الأستاذ عبد الزيز بلحسن: فاعل سياسي، نقابي وحقوقي