الخميس 15 نوفمبر 2018
مجتمع

مهنيون يفضحون اختلالات صفقة 19 مليار بين الجرف الأصفر و آسفي

مهنيون يفضحون اختلالات صفقة 19 مليار بين الجرف الأصفر و آسفي تتعلق الصفقة بنقل الفحم الحجري

 أثيرت في المدة الأخيرة عدة تساؤلات بین المھنیین ونشطاء البيئة حول ما شاب صفقة بمبلغ 19 مليار سنتيم تخص شحن ونقل الفحم الحجري عبر الشاحنات من الجرف الأصفر إلى المحطة الحراریة لآسفي من اختلالات، ويتعلق الأمر حسب بعض المهنيين الذين اتصلوا ب "أنفاس بريس" بصفقة خاصة بالمكتب الوطني للكھرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الكھرباء والتي لم يتم فيها احترام البنود والشروط المنصوص عليها في كناش التحملات الخصوصية بالصفقة المذكورة بالشكل المطلوب علاوة على عدم تفعيل آلية المراقبة المفترض مواكبتها مراحل إنجاز الصفقة، وهو ما خلق تذمرا بين صفوف المهنيين الذین یحرصون على أن يطبق القانون على الجميع واحترام ما تنص عليه دفاتر تحملات الصفقات.

و في هذا الإطار سجل المهنيون اختلالات في تنفيذ الصفقة من طرف الشركة الفائزة بها  تهم:

أولا: تغییر مسار الشاحنات الناقلة للفحم الحجري وذلك باختيار لمسار آخر غیر ذلك المذكور في كناش التحملات، وهو ما يمكن الشركة من اقتصاد البنزین ويسمح لها حسب المهنيين بتوفیر 20 ملیون درھم.

فكناش التحملات ینص على المرور من مسار بعید عن التجمعات السكانية والمرور عبر الطریق السیار مرورا بثلاثاء بوكدرة وسبت جزولة وصولا إلى المحطة الحراریة بآسفي لكن هذا المسار تغير لتختار الشاحنات الناقلة للفحم الحجري المرور عبر الشریط الساحلي  عن طريق الوالدية، وهو المسار الذي یخترق العدید من التجمعات السكانیة ووسط مدينة آسفي وصولا إلى المحطة الحراریة بآسفي أي باختصار هو مسار يربح الشركة عند كل رحلة 80 كلم ذھابا وإیابا).

 

 وثانيا يؤكد المهنيون على اختلال هام يتعلق  بعدم احترام الحمولة القانونیة و

عدم استخدام المیزان في وزن الحمولات التي تحملھا الشاحنة من الفحم الحجري، وهو ما یجعل الشاحنات تزید من الكمیة المسموح لھا قانونا حتى تتمكن من ربح عدد رحلات من محطة الجرف الأصفر إلى المحطة الحراریة بآسفي. ويضيف المهنيون أن هذا الخلل يزداد تفاقما  وذلك عندما تعمد الشاحنات إلى رمي الحمولات الزائدة عند الاقتراب من نقط المراقبة والسدود القضائية للدرك الملكي.

ثالثا: سجل المهنيون أن الشركة تستخدم  بعض آلات شحن یتجاوز عمرھا 5 سنوات. وهو خرق آخر لكتاش تحملات الصفقة.

  واعتبر المهنيون أن هذه الخروقات تفرض على المكتب الوطني للكھرباء والماء قطاع الكهرباء التدخل بحزم وضمان المراقبة واحترام بنود كناش التحملات وتطبیقھا بشكل سلیم،

كما أشار المهنيون أيضا بأنه سبق أن اتفق مجموعة من النقابات المھنیة والجمعیات مع ممثلي مدیریة التجھیز والنقل بالجدیدة والدرك الملكي والسلطة المحلیة والقوات المساعدة، في محضر رسمي، على احترام القانون لا سیما في الشق المتعلق بالحمولة. وتعزز هذا التوجه في رسالة موجھة إلى المدیر الجھوي للتجھیز والنقل واللوجستیك بمراكش من طرف المدیریات الإقلیمیة للتجھیز والنقل واللوجستیك بكل من آسفي والجدیدة تحت إشراف عامل الجدیدة وعامل إقلیم آسفي، وهي الرسالة التي تنص على تقنین الحمولة وضرورة تسلیم وصل الشحن يحمل طابع وزارة التجھیز والنقل واللوجستیك مع تسلیم وصل لسائق الشاحنة.

 وأثار المهنيون المحتجون الإنتباه إلى ما يشكله تغییر مسار الشاحنات الناقلة، و التخلص من الحمولات الزائدة عند الاقتراب من كل نقطة للمراقبة للدرك الملكي من تهديد للبيئة خاصة وأنها ترمى الحمولة الزائدة في الهواء الطلق وعلى جنبات الطرق دون أكثرت بما تحدثه من آثار سلبية.

  وأكد المهنيون في الأخير  ل"أنفاس بريس" بأن شركات فاعلة في هذا المجال تعتزم رفع تقرير مفصل في هذا الشأن إلى كل من عبد العزيز رباح وزير الطاقة والمعادن ومدير المكتب الوطني للكهرباء  من أجل التدخل  لفرض احترام القانون والتطبیق السلیم لكنا  التحملات فیما یخص صفقة شحن ونقل الفحم الحجري عن طریق الشاحنات من الجرف الأصفر إلى المحطة الحراریة لآسفي./.