الأربعاء 14 نوفمبر 2018
مجتمع

هشام أيت منا: نطالب بإقالة الرئيس عنترة الذي أدخل مصالح المحمدية إلى قسم "الإنعاش"

هشام أيت منا: نطالب بإقالة الرئيس عنترة الذي أدخل مصالح المحمدية إلى قسم "الإنعاش" هشام أيت منا

في سياق ما تعرفه بلدية المحمدية من أخذ ورد بخصوص رئيسها، الذي طالب معظم المستشارين، خاصة المعارضة، بإقالته من مهامه لما أوصل إليه المدينة من شلل وعطالة. وبعد استقاء العديد من الآراء المتعددة من هذا الطرف أو ذاك بخصوص هذا الملف الشائك، بما فيها رأي الرئيس حسن عنترة. ارتأت "أنفاس بريس" استضافة هشام أيت منا، منسق "الأحرار" والمساند المباشر لفريق المعارضة.. وأجرت معه هذا الحوار:

+ في تصريح رسمي للنائب السابع لبلدية المحمدية، قال بأن فريق المعارضة تناول وجبة الغذاء بمنزل هشام أيت منا قبل مجيئه للقاعة التي احتضنت المحطة الرابعة من دورة أكتوبر، ما هو تعليقك؟

- تواجدي مع فريق المعارضة لم يكن سريا، بل كان من باب مهمتي كمسؤول حزبي بعمالة المحمدية. ووجودي مع فريق المعارضة كان بتنسيق مع مسؤولين حزبيين آخرين، ومن بينهم المنسق الإقليمي للعدالة والتنمية الأستاذ نجيب البقالي ومنسق الاتحاد الاشتراكي ومنسق الأصالة والمعاصرة، والهدف الذي رسمناه  كان واضحا ونبيلا في نفس الوقت، حيث عقدنا العزم على التغيير، ومصلحة المحمدية في التغيير، لكون النصف الأول من الولاية الحالية أبان وبشكل جلي، أن الرئيس عاجز عن تحقيق أي مكسب لهذه المدينة. لذا نحن كمسؤولين حزبيين وفعاليات هذه المدينة لابد من اتخاذ مبادرة التغيير، وهو ما نسعى إلى تحقيقه في مسارنا هذا. وتناول وجبة الغذاء بمنزلي هو من باب الحفاظ على خيوط التواصل بين فريق المعارضة.. وإن رأى النائب السابع عيبا في هذا الأمر فهو من تخوفه من "الهزيمة"، وبالتالي إبعاده من المنصب الهام الذي يتحمل مسؤوليته.

+ هل ترى بأن الأجواء العامة لمحطات دورة أكتوبر مرت في ظروف عادية؟

- لن أتحدث عن الإجراءات الإدارية والقضائية التي سارت في اتجاه سليم، ولكن سأركز الحديث عن جهة كانت مدعمة للرئيس عنتر.. وبكل مسؤولية أسمي هذا الشخص، وهو المدير العام لشركة الحافلات "مدينة بيس" الذي لا تربطه بمدينة المحمدية إلا المصلحة المادية، وتربطه بالرئيس عنترة علاقة مرتبطة بقطاع النقل، كون الرئيس عنترة يرأس مؤسسة التعاون بين الجماعات المحلية المكلفة بالنقل الجماعي وإعداد مخطط التنقلات. وهذا المستثمر عمل المستحيل من أجل إضعاف الفريق المعارض عن طريق الإغراءات المادية.. وهذا تم بشهادتهم، لكن جميع أعضاء الفريق المعارض حافظوا على التحامهم ومصداقية المسار الذي نهجوه منذ التوقيع على وثيقة الإقالة.

+ كيف ترى أفق تكوين المجلس البلدي للنصف الثاني من الولاية الحالية؟

الأمر الجلي حاليا أن الأغلبية المطلقة ترفض استمرار حسن عنترة رئيسا لبلدية المحمدية، والتصويت بالأغلبية الساحقة (37 صوتا) غني عن كل تعليق.. ولو كنت في موقعه لطلبت الاعتذار من الجميع وانسحبت. وإنني أتساءل كيف يواصل تعنته والأغلبية الساحقة ترفض البقاء جنبه بمن فيهم المنتمون لحزبه، والواصل عددهم حاليا 17 مستشارا ومستشارة.. فالرئيس عنترة أدخل مصالح المحمدية إلى قسم "الإنعاش"، وقسم الإنعاش هو مرحلة ما بين الموت والحياة. ونحن لنا مسؤوليات مختلفة في هذه المدينة لا نريد أن نظل سلبيين ونتفرج على هذه المشاهد المدمرة لتنمية مشاريعها، خاصة وأن للمحمدية معاناة أخرى من جراء تراجع اقتصادها بعد إغلاق معمل سامير، الذي لا ينكر أي أحد الدور الفعال الذي قدمه لهذه المدينة، وكان له وزن على اقتصادها وتشغيل الآلاف من ساكنتها. وأعود إلى الأفق المستقبلي، إنني أولا أثق في القضاء المغربي، وأكيد أن فريق المعارضة نهج السبل السليمة لإبعاد الرئيس من كرسي الرئاسة، وفي ذلك خدمة لهذه المدينة. بالنسبة لمن يتحمل الرئاسة في المستقبل ففريق المعارضة منسجم بشكل فعال، ويحمل هموم ومشاغل ساكنة مدينة المحمدية، التي تطمح للرفع من كل الواجهات، الاقتصادية والعمرانية والسكنية والاجتماعية والرياضية والفنية والثقافية... بالنسبة للرئيس بالطبع لابد من حسن الاختيار، لكون من يرأس مدينة في حجم المحمدية لابد أن يتوفر على كل المقومات لتحمل هذه المهمة. وأعتقد أن فريق المعارضة له وعي كلي بهذه الواجهة، ولن يطرح له أي إشكال.

+ في نظرك هل كان لابد من هذا الصراع الذي صادف الفصل 70؟

- لم يكن الحوار في البداية منقطعا مع الرئيس عنترة، حاولنا أن يتم التغيير بكل سلس، وأن يتم التوافق بين الأغلبية والمعارضة، لأن الإشكال الكبير مطروح في منصب الرئاسة بشكل أساسي.. وحينما يكون السائق لا يعرف الاتجاه الذي يقصد فإنه بالتأكيد لن يصل إلى الوجهة التي يقصدها.. هذا ما حدث بالضبط خلال النصف الأول من الولاية الحالية. بشكل إجمالي إن التغيير هو هدف لا رجعة فيه، وليس عنترة هو المقصود بالضبط، بل تنمية المحمدية التي وصلت إلى درجة الصفر، أمام خيبة أمل كبيرة لساكنة المحمدية التي وضعت ثقتها في حزب العدالة والتنمية، ولم تكن تتوقع أن شؤونها ستصبح بين يدي شخص لا يفقه في تسيير الشأن المحلي أي "حرف".