الاثنين 18 فبراير 2019
اقتصاد

مصادر نقابية: عشوائية التسيير داخل مديرية السلامة تسببت في 24 حادث شغل بقطاع الكهرباء

مصادر نقابية: عشوائية التسيير داخل مديرية السلامة تسببت في 24 حادث شغل بقطاع الكهرباء عبد الرحيم الحافيظي، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء مع مستخدمين كهربائيين

بعد تناسل الحوادث في السنوات الأخيرة (أنظر الإطار أسفله)، وسقوط ضحايا من مستخدمي المكتب الوطني للماء والكهرباء (قطاع الكهرباء)، بسبب حوادث الشغل، بدأت أصابع الاتهام توجه لمديرية السلامة والبيئة والجودة بقطاع الكهرباء. إذ كشفت مصادر نقابية لـ "أنفاس بريس" أن المديرية تعرف تسييرا عشوائيا. فمثلا في مجال التكوين نلاحظ غيابا تاما لأي برنامج فعال يتماشى مع ما يعرفه المجال من تطور، وحتى إن كان فهو منحصر في ذوي القربى، إذ استفادت مجموعة محدودة جدا من التكوين داخل وخارج الوطن، وللأسف لم يستفد منهم المكتب ولا مستخدموه بأي شيء، يقول محاورنا.

وتؤكد مصادرنا أن من بين أهم مهام هذه المديرية التتبع والدعم الميداني لكل إدارات الاستغلال المحلية والجهوية التي تشتغل في الإنتاج والنقل والتوزيع، كما تشرف على وضع خطة في مجال السلامة، وصياغة برنامج موسع طوال السنة في مجال التكوين المستمر، والعمل على وضع منهجية تنظيمية للمراقبة في مجال الوقاية والسلامة، حيث تهدف هذه المهام حسب مصادر نقابية من داخل المكتب، إلى الحفاظ على سلامة المستخدمين والحفاظ على آليات وممتلكات المكتب.

لكن للأسف، يقول المصدر النقابي، عند وقوع حادثة شغل أو sinistre كيفما كان نوعه، فإن كل ما تقوم به المديرية المختصة هو تحميل المسؤولية كاملة إما للإدارة المعنية بالحادث أو الشخص المصاب في حالة حادثة شغل دون البحث عن الأسباب الحقيقية التي تكون فيها المديرية هي المسؤولة المباشرة عن تنفيذها وفي صلب اختصاصها.

وتساءلت مصادرنا عن الجدوى من وجود هذه المديرية، إذا كانت برامج التكوين يستفيد منها المقربون من المشرفين على المديرية؟ لماذا لا يستفيد المستخدمون وأطر المكتب من التكوينات الخارجية التي استفاد منها المقربون وأدى ثمنها المكتب؟ أين هم الأشخاص الذين استفادوا من تموينات بملايين الدراهم في وقت يموت آخرون بأخطاء لا يتحملون مسؤوليتها؟ ألا ينبغي أن تفتح الإدارة العامة تحقيقا حول الأسباب التي حرمت المستخدمين من ملابس الشغل وأحذية السلامة وكل ما يخص التجهيزات الفردية والجماعية، والتي لم توزع لما يقارب السبع سنوات؟؟؟ يضيف محاورنا.

ما يقع داخل مديرية السلامة والبيئة والجودة، جعل الجامعة الوطنية لعمال الطاقة (إ.م.ش)، تدق ناقوس الخطر، لاسيما بعد سقوط ضحايا جدد من المستخدمين اثناء قيامهم بواجبهم المهني.. إذ اعتبرت مصادر من داخل المكتب الجامعي أن الحفاظ على سلامة الكهربائيين من الأولويات وتتصدر الملف المطلبي للجامعة، والذي تحث فيه على توفير الظروف الكاملة لحماية المستخدم وحماية حياته ووضع كل شروط السلامة لأن الراس المال البشري لا يعوض وسلامة المستخدم شيء لا يناقش ولا يمكن المزايدات عليه، بالمقابل من واجبنا كمستخدمين وأطر الحفاظ على ممتلكات المؤسسة العمومية لأنها ملك لكل المغاربة.

- إطار

الشريط الأسود لحوادث الشغل في مكتب الحافيظي

عرفت سنة 2018 وقوع ما يناهز 24 حادث شغل داخل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الكهرباء)،  تتوزع بين حادثة سير، سقوط من أعمدة، اعتداء.. كما عرفت سنة 2018 وفاة مستخدمين أثناء مزاولتهم لعملهم بشكل متتالي شهر ماي بعين تاوجطات وشهر يونيو بسيدي علال البحراوي.

- يناير 2018: حادثتا (2) شغل

- فبراير: 3 حوادث شغل

- مارس: حادثتا (2) شغل

- أبريل: 5 حوادث شغل

- ماي: حادثتا (2) شغل (واحدة مميتة بعين تاوجطات)

- يونيو: حادثتا (2) شغل (واحدة مميتة بسيدي علال البحراوي)

- يوليوز: حادثة (1) شغل

- غشت: حادثتا (2) شغل

- شتنبر: حتى الآن وقعت حادثة شغل واحدة لمستخدم بوكالة الخدمات الإقليمية للرحامنة...