الأحد 26 مايو 2019
سياسة

من الرباط: مصر ترفض مزاعم "هيومان رايتس ووتش" حول التعذيب والاختفاء القسري

من الرباط: مصر ترفض مزاعم "هيومان رايتس ووتش" حول التعذيب والاختفاء القسري

تعقيبا على التقرير الذي نشرته منظمة "هيومان رايتس ووتش" يوم 11 أكتوبر 2018، بعنوان: "مصر: شهادة حول تعذيب مزعوم في الاحتجاز السري"، وتضمن مزاعم حول اختفاء قسري لمواطن مصري أمريكي يُدعى خالد إبراهيم إسماعيل حسن؛ يؤكد المكتب الإعلامي المصري بالرباط، عبر بلاغ توصلت به جريدة "أنفاس بريس"، على رفض مصر للتقرير الذي نشرته المنظمة؛ بسبب ما تضمنه من ادعاءات ومغالطات؛ وتعمد "هيومان رايتس ووتش" تجاهل الملاحظات التي قدمتها "الهيئة العامة للاستعلامات" المصرية، والتي تعاملت بمهنية في الرد على تقارير المنظمة حول ادعاءات التعذيب داخل السجون في مصر.

ويؤكد المكتب أن الهيئة العامة للاستعلامات، وهي مؤسسة اعلامية حكومية، ردت على اتصالات المنظمة في محاولة لبناء قدر من الثقة مع المنظمة؛ فيما تجاهلت المنظمة في تقريرها مسار الحوار الخاص بشأن حالة المتهم بين الهيئة والمنظمة، سواء عن طريق المراسلات عبر البريد الإلكتروني، أو خلال المكالمات الهاتفية التي استغرقت وقتاً طويلاً في النقاش، كما تجاهلت الرد المكتوب من الهيئة؛ وتعمدت تحريف الحقائق ومخالفة القواعد المهنية في إعداد التقارير ونشرها، باقتطاع بعض الكلمات من رد الهيئة على ملاحظتها، أخرجته عن سياقه الحقيقي، بما يوحي أن الهيئة لا تتجاوب معها، في دلالة على عدم المصداقية والمهنية من جانب المنظمة في عرض الحقائق.

وأوضح المكتب الاعلامي المصري بالرباط أن المتهم خالد إبراهيم إسماعيل حسن، محتجز بتهمة الانتماء إلى تنظيم ولاية سيناء الإرهابي في القضية العسكرية 137 لسنة 2018 المعروفة باسم "قضية ولاية سيناء الثانية"، وهى ما زالت قيد التحقيق في النيابة العسكرية التي أمرت بحبس المتهم احتياطيا على ذمة التحقيق في 3 ماي 2018؛ وأن محاكمة المتهم أمام القضاء العسكري هو إجراء قانوني يتفق مع المادة 204 من الدستور التي تعطي القضاء العسكري، دون غيره، حق الفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم؛ وسمحت تلك المادة بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري حال ارتكابهم جرائم تمثل اعتداء مباشر على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها.

وأكد المكتب أن محاكمة المتهم أمام القضاء العسكري لا يخالف القانون الدولي، حيث سمح "العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية" بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.. وأورد التقرير الصادر عام 2014 لمجموعة العمل الأممية المعنية بحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب، أن العهد الدولي للحقوق المدنية لم يحرم مقاضاة المدنيين أمام القضاء العسكري في قضايا الإرهاب؛ فضلاً عن هذا، فإن القضاء العسكري المصري ملزم دستورياً بتوفير كل ضمانات العدالة للمتهم أسوة بالقضاء المدني، بما في هذا حق استئناف الأحكام الصادرة عنه.