الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
مجتمع

وقفة احتجاجية بمكناس للتنديد بقرار يقضي بانتزاع عقار لصالح أشقاء رئيس جماعة مجاط

وقفة احتجاجية بمكناس للتنديد بقرار يقضي بانتزاع عقار لصالح أشقاء رئيس جماعة مجاط جانب من وقفة ساكنة جماعة مجاط أمام عمالة مكناس

نظم العشرات من ساكنة جماعة مجاط وقفة احتجاجية أمام عمالة مكناس احتجاجا على قرار من اللجنة السلالية يقضي بمصادرة عقار تعود ملكيته للهالك الطاهر بيسان منذ سنة 1974 بموجب قرار نيابي لأعضاء الجماعة السلالية وكذلك بموجب قرار لمجلس الوصاية، كما أن الهالك كان يتوفر على رسم التصرف باسمه وعلى شهادة إدارية من دائرة أحواز مكناس حصل عليها عام 2000 تثبت تصرفه الحقيقي في الأرض.

ووفق المعطيات التي استقتها " أنفاس بريس " فإن المحتجين تشبثوا يوم أمس بمقابلة الكاتب العام لعمالة مكناس أو العامل من أجل توضيح حيثيات الملف، وهو الأمر الذي لم تتم الإستجابة له، وهو ما دفع المحتجين إلى تبني لغة التصعيد مع منح مهلة مدتها 3 أيام للسلطات المحلية من أجل التدخل لإحتواء المشكل أو مواجهة طرح الملف على أعلى مستوى من خلال وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية.

ولم يستبعد أحد المحتجين في تصريح ل " أنفاس بريس " أن يكون القرار الذي تم توقيعه بتاريخ 26 شتنبر 2018 من طرف بعض نواب الجماعة السلالية وقائد مجاط، فاقد للمشروعية، خاصة أنه يحمل توقيعات 4 نواب فقط من الجماعة السلالية من أصل 6 أعضاء، كما تعرض النائب السلالي محمد بابا للعزل قبل إصدار القرار بعد تراجعه عن محضر سابق وقعه لفائدة كل من ( ب. س و ب.ح )، مشيرا في وثيقة رسمية تحمل إمضائه أن رئيس الجماعة الترابية مجاط سلمه نسخة من محضر وطلب منه التوقيع على مضمونه، في محاولة منه استصدار قرار جديد، مؤكدا أن إمضائه تم خارج مصالح الإدارة، بخصوص الأرض المشار إليها، وهو المعطى الذي جعل بعض ساكنة مجاط من ذوي الحقوق لايترددون في اتهام رئيس جماعة مجاط باستغلال النفوذ، وهو الإتهام الذي رفضه بشدة رئيس جماعة مجاط في تصريح سابق ل " أنفاس بريس".

من جهته اتهم اسماعيل بيسان أحد ورثة الهالك الطاهر بيسان رئيس جماعة مجاط وأشقائه بالسعي للإستيلاء على الأرض موضوع النزاع، مشيرا إلى أن أشقائه الرئيس سبق لهم أن استفادوا من أرض بتعاونية الإصلاح الزراعي سنة 1970، وهو ما يعني أنه لا حق لهم بالإستفادة طبقا للفصل السادس من القانون الإطار المنظم لأراضي الجموع، مضيفا بأن أعضاء اللجنة السلالية سبق لهم أصدروا قرارا موقع من طرف 4 أعضاء خلال العام الجاري لصالح أشقاء رئيس جماعة مجاط، لكن بعد تراجع أحد النواب وطعنه في توقيعه قاموا بإتلافه وأعدوا قرارا جديدا بتاريخ 4 ماي 2018 موقع من ثلاث أعضاء فقط، وهو ما جعل ورثة الهالك الطاهر بيسان يطعنون في القرار، حيث تم على إثر ذلك عقد لقاء مع قائد مجاط قدموا خلاله طعنهم ضد ورثة بنمولود مشيرين إلى استفادتهم من عقارين بمنطقة البريدية ( ما مجموعه 20 هكتار ) ومع ذلك – يضيف اسماعيل بيسان- يودون الإستيلاء على عقارنا، وأوضح بيسان أن ثلاثة أعضاء من اللجنة السلالية تم تصنيفهم ضمن دائرة " المغضوب عليهم " حيث لم يسبق للجنة السلالية أن استدعتهم لحضور اجتماعاتها ( بيسان بنسالم، بوشير الحسين، بابا محمد ) لكونهم لا يتماهون مع نزوات أعضاء اللجنة، مضيفا بأن قائد مجاط فاجئ ورثة الطاهر بيسان بتاريخ 26 شتنبر 2018 بوجود قرار موقع يقضي بنزع ملكية عقارهم وتسليمه إلى أشقاء رئيس جماعة مجاط، وما جعله يطرق باب رئيس مصلحة الشؤون القروية بعمالة مكناس سعيد الصوابني ورئيس قسم الشؤون العامة، مهددا بطرح الملف على أنظار مسؤولي وزارة الداخلية بالرباط.

في نفس السياق قال بنسالم بيسان عضو اللجنة السلالية في تصريح ل " أنفاس بريس "  أن القرار القاضي بنزع ملكية العقار موضوع النزاع من ورثة الهالك الطاهر بيسان وتسليمه لورثة بنمولود لم يطرح بتاتا على أنظار أعضاء اللجنة السلالية خلال اجتماعهم المشار إليه بتاريخ 26 شتنبر 2018، مضيفا بأنه حضر الإجتماع من بدايته إلى حين رفع الجلسة من قبل قائد مجاط.

قرار انتزاع عقار جماعي من ورثة الهالك بيسان مازال ينذر بالكثير من المفاجئات، خصوصا في ظل ورود أنباء عن مثول قائد مجاط أمام مجلس تأديبي بعمالة مكناس وهي الأنباء التي لم يتسنى ل " أنفاس بريس " التأكد من صحتها، وكذا إنجاز محضر من قبل عوض قضائي لفائدة دفاع ورثة بيسان يطعن في مشروعية قرار اللجنة السلالية، وهو الأمر الذي سيعيد ملف التجاوزات بالأراضي السلالية بمكناس إلى الواجهة.