الاثنين 22 أكتوبر 2018
مجتمع

المحامي حاجي: بوعشرين يتعرض فعلا للتعذيب النفسي وهو يعيد مشاهدة أشرطة غزواته الجنسية 

المحامي حاجي: بوعشرين يتعرض فعلا للتعذيب النفسي وهو يعيد مشاهدة أشرطة غزواته الجنسية  الأستاذ محمد حاجي

وصف الأستاذ لحبيب حاجي، عن دفاع المطالبات بالحق المدني، الشكاية التي رفعها النقيب زيان، بشأن مزاعم تعذيب المتهم بوعشرين، بأنها "خارج السياق، وتعبير عن شرود قانوني، ولا علاقة له بما يجري داخل القاعة، بل هو مجرد تخيلات وتهيئات يتقاسمها بوعشرين ودفاعه".

وعلق المحامي حاجي، في لقاء مع جريدة "أنفاس بريس"، على ادعاءات النقيب زيان بخصوص إهانات يتعرض لها من قبل دفاع المطالبات بالحق المدني، كونها غير صحيحة، وان دفاع الضحايا ملتزم بإثبات الجرم الذي ارتكبه المتهم بوعشرين، وهذا طبعا لن يرضيه ودفاعه، يقول الأستاذ حاجي، "لقد انتفض المتهم بوعشرين 3 مرات عندما كنت أترافع في الملف، ووصفني في إحداها بأني وحش.. وتلفظ النقيب زيان بكلام بذيء وأنا أسترسل في مرافعتي.. نحن نناقش جوهر الملف وما تضمنه من وقائع مدعمة بشهادات الضحايا ومقاطع من الفيديو، وأن يصفونا بأننا ناطقون باسم الضحايا فهذا دليل على أننا نقوم بمهمة الدفاع النبيلة، وناجحون في هذه المهمة، وتهجمهم علينا، دليل على اننا جديرون بالانتصاب في هذا الملف، وستريهم قادم الأيام فظاعة الجرائم المرتكبة والمرفقة بالاستغلال والابتزاز للضحايا"، يقول المحامي حاجي.

وبخصوص مزاعم التعذيب التي جاءت في شكاية وجهها النقيب زيان للوكيل العام للملك بمحكمة النقض بالرباط، أكد المحامي حاجي أنها لا تمت للحقيقة بصلة، فالمحكمة تضم 3 قضاة وممثل للنيابة العامة وكاتب للضبط ودفاع الطرفين، ومتهم يتمتع بجميع ضمانات المحاكمة العادلة وتحرص المحكمة على ضرورة حضوره رغم محاولات تغيبه، لكي يكون شاهدا على جميع مراحل المحاكمة، فكيف يستقيم الادعاء بالتعذيب في ظل هذه الظروف، نعم إذا كان المتهم بوعشرين يريد محاكمة على مقاسه وتبرئه من كل التهم الموجهة إليه واستبعاد كل شهادات الضحايا واقوالهم في مجلس القضاء، وإتلاف كل الأشرطة التي توثق لغزواته الجنسية، فهذا أمر آخر، ويبين جنون العظمة الذي يتقاسمه مع أعضاء فريق دفاعه، تحت قول "ما أريكم إلا الحق"، ومع ذلك فلا دفاع الضحايا ولا المحكمة ولا النيابة العامة ستتبعه، وللمحكمة القول الأخير.. بالمقابل أعترف أن المتهم بوعشرين يتعرض فعلا للتعذيب وهو يعيد مشاهدة أشرطة غزواته الجنسية، يتعرض للتعذيب وهو يواجه بأدلة مادية تثبت أفعاله الإجرامية، يتعرض للتعذيب وهو يلاحق بنظرات ضحاياها داخل المحكمة، يتعرض للتعذيب بعد أن أسقطت الخبرة التقنية للدرك الملكي كل مزاعم المونتاج وعرته أمام الرأي العام الوطني والدولي، يتعرض للتعذيب وهو يتابع بتهم الاتجار بالبشر والاغتصاب والاستغلال، وهو الذي كان يقدم نفسه مثالا للقلم الحر.."

ونفى المحامي حاجي، أن يكون هناك أي تواطؤ بين ممثل النيابة العامة، المشتكى به من قبل النقيب زيان، ودفاع المطالبات بالحق المدني، معتبرا أن هذا الربط لا يقوم به محامي مبتدئ، فما بالك بنقيب! مؤكدا أن كل طرف في الدعوى يقوم بدوره، وإذا التقت المصالح فهذا من باب ما جاء في المسطرة القانونية المنظمة.

ولم يفت المحامي حاجي الرجوع لما وصفه "لجنة الكذب والبهتان" التي تخرج بين الفينة والأخرى بمزاعم غير صحيحة فيما يخص ملف محاكمة بوعشرين، معتبرا إياها لجنة الاتجار بالبشر، إذ تتاجر في المتهم وكذا الضحايا على حد سواء، مادام أن أهدافها هي معارضة مؤسسات الدولة والتشكيك في القضاء، مع العلم بأن تركيبتها وخلفياتها السياسية تبين موقفها المبدئي من كل ما هو قائم، "وسيأتي اليوم المناسب لفضح ارتباطات هذه اللجنة بجهات خارجية"، يقول الأستاذ حاجي.