الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
مجتمع

الستاتي "مول الكمنجة" يرقص مجددا على جثث الموتى بسيدي قاسم

الستاتي "مول الكمنجة" يرقص مجددا على جثث الموتى بسيدي قاسم قبر الراحل الطالب يتوسط الفنان عبد العزيز الستاتي بكمنجته والطالب الشاب قيد حياته

علمت جريدة "أنفاس بريس" أنه للمرة الثانية يرقص الفنان الشعبي، عبد العزيز الستاتي، على جثث الموتى، مقابل الظفر بصفقته المالية المتعاقد في شأنها مع منظمي المهرجانات، منتشيا بعزفه على أوتار كمنجته وإيقاعات فرقته و"هز يوز" راقصاته. عبد العزيز الستاتي وحده قادر على تجفيف دموع الحزن، وتحويل المآثم إلى أفراح، تتمايل فيها الأجساد طربا.

حدث ذلك في المرة الأولى بعد أن استشهد المقدم عبد الإله الصافي رحمة الله عليه، وهو على صهوة جواده بمحرك القصبة على إثر انفجار بندقيته بـ "موسم" المنصورية بإقليم ابن سليمان، حيث نظمت مجموعة من الفعاليات المدنية والحقوقية والإعلامية وقفة استنكارية تحت شعار "لا للرقص على الجثث" للتنديد بما قامت به إدارة مهرجان المنصورية في نسخته 13 في حق روح الفقيد الفارس عبد الإله الصافي، مع وضع الشارات السوداء للتعبير عن حزن واستياء المحتجين مما وقع.

وفي المرة الثانية بعدما قرر الغناء على منصة مجلس الجماعة أمام بلدية سيدي قاسم، بعد مصرع شاب/ طالب على إثر صعقة كهربائية قوية وهو منهمك في ربط منصة سهرة موسم مهرجان سيدي قاسم بوعسرية بالتيار الكهربائي، أودت بحياته في عين المكان، مساء يوم السبت 06 أكتوبر 2018.

الغريب في قصة هذا الطالب الفقيد، المسمى قيد حياته عمر بنطلحة، حسب مجموعة من المصادر من منطقة سيدي قاسم، أنه "كان إنسانا مكافحا، يتابع دراسته في التكوين المهني (ليستيا) وكلما سنحت له الفرصة كي يشتغل لا يتردد في ذلك كي يعيل نفسه وعائلته". وأكدت المصادر نفسها أن الراحل "حل بمدينة سيدي قاسم مع شركة متخصصة في إعداد المنصات والصوتيات خلال موسم الولي الصالح سيدي قاسم بوعسرية".

المصادر نفسها قالت للجريدة بأن "مسؤولي بلدية سيدي قاسم، والسلطات المحلية والإقليمية قرروا، نقلوا جثمان الضحية للمستشفى بواسطة سيارة من نوع "بيكوب"، حتى لا يثيروا الانتباه. وفضلوا العمل بسرية وكتمان خبر مصرع الطالب عمر بنطلحة، وعدم تبليغ عائلته، بتواطؤ مع الشركة التي اشتغل معها في اعداد منصة الحفل الموسيقي".

الأغرب من ذلك، وكعادته، صعد "مول الكمنجة فوق المنصة التي أودت بحياة الراحل وأحيى سهرته راقصا على جثة الراحل رغم علمه بالفاجعة"، تؤكد مصادر الجريدة.

وحسب تدوينة أحد أبناء مدينة سيدي قاسم، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، فلم يصل نبأ الفاجعة إلى أسرة الضحية "إلا في حدود منتصف الليل بواسطة أحد أصدقائه، حيث وصل أفراد عائلته إلى سيدي قاسم في حدود الساعة الثالثة صباحا..". وأضاف موضحا بأن "عائلة الضحية لم تلق أي اهتمام ولا أي استقبال ولا مد أي عون من طرف رئيس المجلس ولا حتى عامل سيدي قاسم".

ألا تستدعي هذه الفضيحة فتح تحقيق في مصرع الطالب عمر بنطلحة، وترتيب الجزاء على الاستهتار بأرواح المواطنين من طرف المسؤولين بعمالة سيدي قاسم، ورد الاعتبار لعائلته المكلومة في فقدانه؟ هل سيصحو ضمير عبد العزيز الستاتي ليقوم بتقديم اعتذار وعزاء لأسرة الضحية؟

- ملاحظة لها علاقة بما سبق:

علمت جريدة "أنفاس بريس" أن مول الكمنجة عبد العزيز الستاتي بعد أن أنهى سهرته الفنية بمدينة سيدي قاسم، ليلة السبت 06 أكتوبر 2018، قام صباح اليوم الموالي، الأحد 7 أكتوبر (يوم افتتاح موسم الصيد) بنزهة صيد رفقة رئيس المجلس البلدي لجماعة سيدي قاسم بمنطقة تكنة، ليتمم نشاطه الفني والرياضي، دون أن تتحرك مشاعره تجاه الفقيد.