الاثنين 10 ديسمبر 2018
مجتمع

عامل المحمدية يلتجئ للفصل 70 ويقاضي رئيس بلدية المحمدية من أجل إقالته

عامل المحمدية يلتجئ للفصل 70 ويقاضي رئيس بلدية المحمدية من أجل إقالته علي سالم الشكاف عامل عمالة المحمدية (يمينا) وحسن عنترة رئيس بلدية المدينة

سجل عامل عمالة المحمدية دعوى قضائية استعجالية من أجل إقالة رئيس بلدية المدينة، بعدما رفض هذا الأخير إدراج نقطة إقالته في جدول أعمال دورة أكتوبر 2018. ولم ينتظر علي سالم الشكاف انتهاء فصول هذه الدورة، التي تأجلت في مناسبتين بسبب عدم توفر النصاب القانوني.. وستبقى المحطة الثالثة لا قيمة لها في أية حالة من الحالات، مادام الأمر قد أصبح بيد القضاء.

وبهذه الخطوة يقوم عامل المحمدية بتطبيق الشطر الثاني من الفصل 70، والقاضي بالالتجاء إلى المحكمة الإدارية في حالة عدم الامتثال للشطر الأول من نفس الفصل، والذي يحتم على الرئيس إدراج نقطة الإقالة مادامت الأغلبية قد عقدت العزم على ذلك، من خلال التوقيع على عريضة مشكلة من 32 مستشارا (ثلثا الأعضاء).

المحكمة الإدارية حددت تاريخ اليوم (الأربعاء 10 أكتوبر 2018) للنظر في الجانب التمهيدي والشكلي للدعوة الاستعجالية التي رفعها عامل المحمدية. والكل يتساءل: هل لرئيس بلدية المحمدية من وثائق قادرة على تثبيته رئيسا للبلدية، أم أنه فضل ربح بعض الوقت قبل أن يتخلى عن كرسي الرئاسة.

وإذا كانت كلمة الفصل تبقى للقضاء، فإن عنصر المفاجأة يبقى واردا، حيث أن دعوة عامل الإقليم لا تعتبر "رابحة" مائة بالمائة، وإنما طبيعة الدفوعات والوثائق والحجج هي الكفيلة بإنصاف هذا الطرف أو ذاك.

وفي ظل اللجوء إلى القضاء هناك إشكاليتان تطرحان نفسيهما، كيفما كان الحكم. ففي حالة إقالة الرئيس الحالي، من سيكون رئيسا لبلدية المحمدية؟ ومن توقع أن الأمر سهل، فإنه يجعل المعنى الحقيقي للتكتلات الحزبية والانتخابية. الإشكالية الثانية تتمثل في حالة عدم إقالة الرئيس الحالي، ستنذر بأن حالة "لبلوكاج" ستبقى هي مصير بلدية المحمدية، على أساس أن الأغلبية تشكل المعارضة، وهذه الأخيرة ستبرز قوتها في توقيف كل شيء.. وهي الحالة التي تتخوف منها ساكنة المحمدية، لأنها ستصيب المدينة بالتوقف التام على كل الواجهات.

كيفما كان الحال فالكل ينتظر كلمة القضاء، والتي ستكون فاصلة في الحكم بالإقالة أو مواصلة الرئاسة من طرف الرئيس حسن عنترة.