الثلاثاء 26 مارس 2019
فن وثقافة

من المسؤول عن تهميش نجوم وأبطال مكناس في الرياضة والفن والثقافة ؟‎

من المسؤول عن تهميش نجوم وأبطال مكناس في الرياضة والفن والثقافة ؟‎ نجوم مكناس في مختلف المجالات
الفنان محمد الإدريسي..الفنانة أمينة إدريس..الفنان الحسين التولالي..سعيد المفتاحي..النجم الرياضي حمادي حميدوش..الحارس الأسطورة في كرة اليد بنعيسى بوجنوني..الإخوة البوحديوي في كرة اليد..الفنان فتاح النكادي..المخرج المسرحي بوسلهام الضعيف..نجوم لامعة في الفن والرياضة تنحدر من العاصمة الإسماعيلية أو فضلت العيش بها ردحا من العمر وقدمت تضحيات جسيمة للفن والرياضة وشرفت المغرب والمغاربة في المنتديات والتظاهرات الدولية، ليتبين في آخر المطاف أن جدار التجاهل أعلى من جدار التكريم والعرفان..أسماء من العيار الثقيل كانت بمثابة سفراء لمدينة مكناس وللمغرب، لكنها لم تنل من التشريف سوى التهميش والإفقار سواء من الجماعات الترابية أو القطاعات الوصية بمكناس وجهة فاس- مكناس أو المسؤولين المركزيين ووسائل الإعلام العمومية التي ظلت تركز أنظارها على أسماء ارتبط وجودها بمحور الرباط والدار البيضاء، متناسية وجود كفاءات وطاقات خلاقة ومبدعين على امتداد خريطة الوطن الكبيرة من طنجة الى الكويرة حظيت باعتراف وتقدير كبيرين ونالت أوسمة الاستحقاق وحصدت الألقاب الدولية كشخصيات إنسانية أثرت وأغنت المجال الذي تشتغل فيه..ولعل المثير للاستغراب هو أن تحظى بعض هذه الشخصيات بالتكريم في آخر أنفاس العمر بعد سنوات طويلة من الألم والمعاناة، ولعل خير مثال على ذلك هو الفنان محمد الإدريسي الذي توفي بباريس منذ سنتين بعد سنين طويلة من التهميش من طرف أدعياء تشجيع الفن والثقافة..ذاك الشامخ الذي ملك قلوب المغاربة ببساطته وعفويته قال في تصريح لبرنامج " مسار " بالقناة الثانية جوابا عن سؤال الإقامة بديار المهجر.." الفنان يلا بغاوه واخا يجيبوه من القمر.." ..جواب بسيط، لكنه عميق الدلالة، فكيف يعقل أن تحظى شاكيرا، وبرونو مارس، تكساس، لويس فونسي، ملحم زين، رويدا عطية، أمير دندن بالتكريم بينما يقابل عمالقة الفن والرياضة والثقافة بالجحود والنكران، بل والإبعاد ؟
إن ما يجري من تجاهل للطاقات والمبدعين والرموز الفنية والثقافية والرياضية بمدن الهامش ( أي المدن المغربية خارج محيط الرباط – الدار البيضاء ) يكشف بجلاء أن المغرب مازال يفتقد لسياسات ثقافية ورياضية كفيلة بإعادة الاعتبار لشخصياته ونجومه وأنه مازال رهينة " لوبيات " هذا المحور التي تشتغل وفق منطق الولاءات ومنطق " باك صاحبي " وهو الأمر الذي بات يفرض وقفة جدية لتصحيح الوضع لبعث الأمل في النفوس ولانتشال هذه الطاقات والكفاءات من براثن اليأس والإحباط، كما يفترض الجماعات الترابية والشركات الكبرى- نموذج مكناس، بلورة تصور واضح ومخططات لإعادة الاعتبار للرموز الثقافية والفنية والرياضية، والاهتمام بالشأن الثقافي والرياضي والارتقاء به من خلال تنظيم تظاهرات ولقاءات تكريمية، وتخصيص نسبة هامة من مداخيلها لدعم المجال الثقافي والفني والرياضي وتنميته مع تفعيل آليات المراقبة والتتبع لضمان وصوله لغاياته المقصودة، إلى جانب القطاع الخاص باعتباره شريك أساسي في التنمية المحلية.
                    تفاصيل أوفى تقرؤونها في عدد أسبوعية " الوطن الآن " الموجودة في الأكشاك