الاثنين 10 ديسمبر 2018
سياسة

لزرق : هل ولاء قيادات "البيجيدي" هو للوطن أم لطموحات فوق وطنية أم للأردوغانية؟!

لزرق : هل ولاء قيادات "البيجيدي" هو للوطن أم لطموحات فوق وطنية أم للأردوغانية؟! رشيد لزرق،و و في الصورة أردوغان يطعن سعد الدين العثماني
يرى الدكتور رشيد لزرق، في حديث لـ"أنفاس بريس"، أنه في الوقت الذي أسس فيه خطاب العرش، التوجه نحو تكريس الملكية الإجتماعية، فان الأغلبية الحكومية كان يفترض فيها أن تتجه نحو مزيد من التماسك الحكومي، إلا أن ما وقع بعد الخطاب الملكي كان هو العكس، حيث سلك جناح بنكيران، في إطار استباق التعديل الحكومي الموسع الذي يتكهنه، نحو توظيف المقاطعة الشعبية ضد التجمع الوطني للأحرار، كتكتيك سياسي، وتزعم ذلك كل من عبد العالي حامي الدين، والبرلمانية، ماء العينين، و عبد العزيز أفتاتي.
وأضاف لزرق خبير الشؤون الدستورية، والبرلمانية، أن جناح بنكيران تظل غايتهم هي رد الصاع صاعين للتجمع الوطني للأحرار، عبر وضعه في الزاوية الضيقة، وتحميله مسؤولية فشل بنكيران في تشكيل الحكومة و والمساهمة في عزله، و دعوته للخروج من الحكومة، ناهيك عن العنف اللفظي الذي رافق الحملة الانتخابية الجزئية في المضيق. كما كانت مرامي جناح بنكيران ،أيضا ، حسب لزرق- هي استباق التعديل الحكومي و السعى لتحقيق مكاسب سياسية بالاستحواذ على أكبر عدد من مقاعد الحكومة، خاصة و أن التعديل الحكومي من المتوقع أن يشهد تقليص عدد الحقائب الوزارية، لتكون حصتهم اكبر بغض النظر عن مدى كفاءة القيادات الحزبية لتولي تلك المناصب.
أما بخصوص خرجة الطالبي العلمي، الأخيرة والتي حمل فيها على حزب البيجيدي، اعتبر لزرق أن حديث الطالبي العلمي، يجب أن يوضع في سياقه الحزبي كرد على جناح بنكيران، كما أنه و في سياقه العملي؛ يمكن اعتباره تصريحا عاديا صادرا عن وزير في وقت هناك حديث جماعي عن ضرورة خلق نقاش حول النموذج التنموي الجديد، وإلى ذلك عبر الطالبي عن رفضه لإتباع نموذج دول إقليمية .
وتابع المحلل لزرق قوله أن طبيعة الحساسية و العلاقات بالنموذج التركي هي التي أفاضت الكأس، وجعلت، رد فعل العدالة و التنمية تتعامل مع تصريح الطالبي بانفعال و بحساسية مفرطة و هوالموقف الذي يفرض التساؤل بحدة حول ولاء قيادات العدالة و التنمية، هل هو للوطن أم لطموحات فوق وطنية؟ على اعتبار كون حزب اردوغان ينتمي لفصيل من الحركة الإخوانية، وكان يجب أخذ مسافة في التعامل مع تركياـ واعتبار النموذج التركي هو تجربة كغيرها من التحارب الدولية، وبالتالي فتعاطي قيادات حزب المصباح بهذه الحساسية المفرطة يضعها أمام سؤال حول الأهداف الحقيقية و المكتوبة للعدالة و التنمية ؟!.
وأوضح محدثنا بأن المغرب تربطه بتركيا اتفاقية تبادل حر، تم التوقيع عليها في 7 أبريل 2004، ولم تدخل حيز التنفيذ إلا في عام 2006، كما أن الحكومة مدعوة اليوم لمراجعتها خاصة و أن انخفاض الليرة التركية يهدد بإغراق الأسواق المغربية. و لا يفهم لماذا لم تبادر الحكومة المغربية إلى حد الآن، بمراجعتها ،وذلك لحماية المنتوجات الوطنية، و لكون المغرب يعاني من ندرة العملة الصعبة. و المغرب هو الأقل استفادة من هذه الاتفاقية مع تركيا، وقد تضاعف حجم الواردات التركية، وهو ما أدى إلى اختلال الميزان التجاري لصالح دولة أردوغان.