الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
سياسة

ببنسليمان.. عزل رئيسين خلال النصف الأول من الولاية الحالية واللائحة ما زالت مفتوحة

ببنسليمان.. عزل رئيسين خلال النصف الأول من الولاية الحالية واللائحة ما زالت مفتوحة الحاج زايد الرئيس المعزول من جماعة أحلاف (يمينا) ولمباركي الرئيس المعزول من جماعة مليلة

بقرار من وزارة الداخلية تم خلال النصف الأول من الولاية الحالية عزل رئيسين لجماعتين قرويتين.. ويتعلق الأمر بمحمد لمباركي، الذي كان يرأس جماعة مليلة، وارتبط بها لسنوات تفوق عشرين سنة. وسبق له أن كان برلمانيا في محطتين، وهو عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية. وعزل لمباركي جاء إثر متابعة قضائية بتهمة تبديد اموال عمومية، وكان قضاة المجلس الأعلى للحسابات قد حلوا قبل سنتين بمقر الجماعة، ورفعوا تقريرا تضمن العديد من الخروقات، منها الاستفادة من المال العام عن طريق شراكة غير قانونية تكلفت بإصلاح سبعة مدارس ابتدائية إثر شراكة مع مديرية التعليم.... وتأكد قضاة المجلس الأعلى -وفق ما هو مدون في التقرير- أن الإصلاح لم يشمل كل المدارس، والتي كان عددها محددا في سبعة وشمل أربعة فقط. وعقب هذا التقرير تم سجن لمباركي رفقة المكلف بمالية الجماعة.... حيث قضى بالسجن سنة ونصف، وما زالت المتابعة في حقه متواصلة في حالة سراح.

أمام هذه المعطيات قررت وزارة الداخلية عزله، ليتم انتخاب ابن أخيه ربيع لمباركي، رئيسا جديدا لجماعة مليلة، وينتمي هو الآخر للحركة الشعبية.

فيما يخص العزل الثاني، فيتعلق بالحاج زايد، المنتمي للاتحاد الاشتراكي، والذي كان بصدد تحمل الرئاسة للولاية الثانية على التوالي. والمشكل الذي كان من وراء عزل الحاج زايد يعود لفترة الانتخابات المرتبطة بانتخابات الغرفة الفلاحية، حيث كانت له صراعات طاحنة ضد منافسيه.. وعبر الهاتف اشتد الخصام مع أحد المنافسين، لدرجة أن زايد هدده بالقتل. وتسجيل هذه المكالمة وتقديمها للمحكمة كانت هي مصدر متاعبه، حيث كان الحكم النهائي قاضيا بثمانية أشهر موقوفة التنفيذ.. وهذا الحكم يمنعه من الاستمرار في مزاولة النشاط الانتخابي وفق القوانين الجاري بها العمل والمنظمة للشأن المحلي.

وهكذا أصدرت وزارة الداخلية عزله، ليتم انتخاب رئيس جديد لجماعة أحلاف، ويتعلق الأمر بلغليمي خريشفة، المنتمي لحزب الأحرار، الذي سانده أعضاء من حزب الرئيس المعزول (الاتحاد الاشتراكي).

وبهذا تكون نصف الولاية الحالية شهدت عزل رئيسين لجماعتين قرويتين، وإن كانت اللائحة ما زالت مفتوحة، كون العديد من المتابعات القضائية لا تزال الأحكام النهائية لم تصدر بعد في شأنها، وبشكل خاص قضية امحمد كريمين، رئيس بلدية بوزنيقة، المدان بأربع سنوات موقوفة التنفيذ، إلا أن الحكم النهائي لم يصدر بعد...

وهناك جماعات أخرى كانت مصدر تفتيش معمق لقضاة المجلس الأعلى للحسابات، إلا أن القرارات لم تصدر بعد في أجواء مزيد من الترقب للرأي العام بإقليم بنسليمان. ويضاف إلى ذلك تنفيذ قرار الإقالة المرتقب في حق رئيسة جماعة أولاد علي الطوالع..

وأمام هذه القرارات، فإن هذا لا يعني أن باقي الجماعات يتم تسييرها بشكل شفاف.. فبعكس ذلك، فإن العديد من جماعات إقليم بنسليمان تعاني من مجموعة من الاختلالات، وتواضع المستوى التعليمي لغالبية المستشارين تجعلهم عاجزين عن رصد هذه الخروقات وبعثها للجهات المسؤولة مركزيا قصد التدقيق فيها... ومن جملة الجماعات التي سجلت بها اختلالات، تنتظر المعارضة قرار القضاء فيها، جماعة الزيايدة وجماعة لفضالات.