الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
جرائم

انتفاضة الجاني وسخط المتابعين يمنعان استكمال تمثيل جريمة ذبح شاب بسلا

انتفاضة الجاني وسخط المتابعين يمنعان استكمال تمثيل جريمة ذبح شاب بسلا عملية تمثيل الجريمة

"عطيونا واحد شوية ديال ليسباس الله يجازيكم بخير.. غير شي ثلاثة متر". قالها عميد شرطة ممتاز لمجموعة صحفيين غلب عليهم حس الفضول المهني لالتقاط أولى مشاهد تمثيل جريمة القتل التي أودت بحياة الشاب محمد، البالغ لحظة وفاته 28 سنة، في مدينة سلا، وتحديدا بالمنطقة المعروفة بـ"قرية اولاد موسى". إذ لم يتردد الجاني في إزهاق روح الضحية بضربة سيف لم تمهله أكثر من مدة نقله إلى مستشفى "السويسي" حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.

وكما وقع على أرض الحقيقة، تمت إعادة تفاصيل الحدث المؤلم، يوم أمس الجمعة 21 شتنبر 2018، وسط حشد غفير من المواطنين، وبين تدابير حراسة أمنية تشكلت من مختلف الفرق والرتب. غير أن أكثر ما شد الانتباه في هذا الإجراء الأمني المعهود، هو فقدان القاتل لهدوئه إلى درجة أجبرت المسؤولين على توقيف التصوير.

ومع ذلك، لم يمنع ذلك التوقف المؤقت توقيف من حضر لنداءاتهم المطالبة بأشد العقوبات للمتورطين، ومنها "الإعدام"، خاصة وأن عملية التصفية نتجت عن سبق إصرار وترصد، شارك فيها إلى جانب المتهم الرئيسي شقيقا له، برغم محاولة الضحية الفرار لولا حظه العثر.

ولعل ما خفف نسبيا من تداعيات هذا الجرم البشع، وفق المستنكرين، حزم الجهات الأمنية وعدم تركها لأي صدفة في محاصرة الجناة بعد أربعة أيام من وقوع الجريمة. وذلك بناء على تنسيق محكم بين الشرطة القضائية بالبيضاء ونظيرتها بسلا بمساعدة معلومات وفرتها مديرية مراقبة التراب الوطني. الأمر الذي أفضى إلى توقيف المتهمين بمنطقتي بوسكورة وسيدي معروف في مدينة الدار البيضاء، يوم الأربعاء 19 شتنبر، في منازل تعود إلى أقربائهم، فضلا عن اثنين ممن يشتبه في تورطهم في إخفاء المشتبه فيهما، وأيضا توقيف زوجة أحدهم.