الأربعاء 17 أكتوبر 2018
سياسة

هل سيضع والي كلميم ميزانية الجهة خارج القانون؟

هل سيضع والي كلميم ميزانية الجهة خارج القانون؟ بوعيدا (يميناً) إلى جانب والي الجهة أبهاي

إشكال قانوني يبحث الناجم ابهاي، والي جهة كلميم واد نون، عن مخرج له، ويتعلق الأمر بوضع مشروع ميزانية مجلس الجهة برسم السنة المالية 2019..

فإذا كانت جل مجالس الجهات قد عقدت لقاءات أولية ضمن تصورها لمشاريع الميزانيات برسم السنة المالية 2019، والتي سيحسم فيها في دورات اكتوبر المقبل، فإن حالة الاستثناء التي يعيشها المجلس الجهوي لواد نون، تجعل من كل المساطر القانونية المضمنة في قانون الجهات غير مطروحة، مادام أن المجلس موقوف عن العمل من الرئيس إلى الأعضاء مرورا باللجان الدائمة، وسلطة التسيير هي بيد الوالي أبهاي رفقة لجنة مؤقتة تتكون من مدراء مصالح ومهندسين.

فما هو السند القانوني الذي سيرتكز عليه الوالي في وضع ميزانية 2019؟ وما هي مراحل وضعها؟ وما هي التوجهات والضوابط التي ستحكمه عند وضع الميزانية؟ وإذا كان قرار وزارة الداخلية الصادر في ماي 2018 يتحدث عن تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف امور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف، فإنه لم يتحدث عن امور المجلس المستقبلية، ومنها وضع ميزانية 2019، حيث من المقرر أن تنتهي مدة التوقيف شهر نونبر 2018، مع إمكانية تمديد إن اقتضى الحال.

بغض النظر عن قانونية قرار وزارة الداخلية من عدمه، فإن جهة كلميم أضحت نموذجا أسودا في تدبير الاختلاف بين المعارضة والأغلبية، كما أن تسيير الجهة من قبل وزارة الداخلية يشكل ضربة للانتخابات الديمقراطية، ولجوء لطريقة تمس حرية الاختيار، ولجوء الوالي ابهاي لوضع ميزانية والمصادقة عليها والشروع في تنفيذها، لا يخرج عن هذا السياق الاستثنائي، بل ويمس مصداقية وزارة الداخلية في علاقتها بالمجالس المنتخبة.

وحسب متتبعين للشأن المحلي بالجهة، فإن الوالي وجد نفسه محرجا في هذه النقطة، وهناك اتصالات مكثفة مع خبراء وزارة الداخلية للخروج من هذه الورطة، حيث من المحتمل أن يتم العمل بنفس مقدار ميزانية 2018، والتي نفسها عرفت إشكالات من حيث التنزيل بعد رفض المعارضة التصويت عليها في المجلس الموقوف، ضمن مظاهر الاختلال التي عرفها المجلس، جعلت الباب مفتوحا لتدخل وزارة الداخلية، في ظل قرار المحكمة المختصة إيقاف تنفيذ قرار رئيس مجلس الجهة عبد الرحيم بوعيدا، المتعلق بختم واعتماد الميزانية المتنازع فيها برسم سنة 2018، مما انعكس ذلك على عدم قدرة المجلس تسديد التزاماته المالية برسم نفس السنة المالية..

ضمن العدد الحالي من أسبوعية "الوطن الآن"، تجدون ملفا خاصا عن كيفية تحول كلميم، باب الصحراء، إلى مقبرة للجهوية الموسعة، من خلال كشف حيثيات التوقيف وسياقه، وأقوى لحظات الدورات الجهوية الموؤودة، وكذا سيناريوهات حل وضعية المجلس.