الأربعاء 14 نوفمبر 2018
سياسة

الغلوسي:هل انتهت كل معارك اليساريين حتى ينهشوا لحم المناضل بوطوالة؟!

الغلوسي:هل انتهت كل معارك اليساريين حتى ينهشوا لحم المناضل بوطوالة؟! علي بوطوالة، ومحمد الغلوسي
البيان الذي أصدره علي بوطوالة، الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أوضح بخصوص ذهابه إلى الحج في موسمه الأخير لسنة 1439 ،انه لم يذهب ضمن الوفد الرسمي، بل ذهب مع زوجته و على نفقة الأسرة ، كما أنها كانت فرصة رافق فيها زوجته بعد فوزها في قرعة الحج الخاصة بوكالات الأسفار بمكناس.
وأكد بأنه تبين له بعد عودته أن عدم إخبار الكتابة الوطنية بالحج والتشاور معها كان خطأ تسبب له في إحراج وإزعاج رفاقه ورفيقاته دون قصد منه، لذلك اعتذر لهم ولهن ولجميع المناضلات والمناضلين رغم اقتناعه بعدم الإساءة لأحد.
وكشف أن قناعاته بفكر اليسار وقيمه ومبادئه وأهدافه لم ولن تتغير، وسيظل يبذل ما بوسعه لنصرتها والدفاع عنها، وخاصة العلمانية و محاربة توظيف الدين في الحياة السياسية.
الفعل الحقوقي، محمد الغلوسي، تابع النقاش الدائر حول ذهاب علي بوطوالة للحج ، وصنف هذا نقاش إلى ما يلي:
البعض عبر عن رأيه بشكل لبق وأخلاقي دون تجريح آو تهكم وهو شيء لا يمكن لأحد أن يكون ضده ويمكن تصنيفه ضمن حرية النقد والتعبير.
البعض لا شغل له صباح مساء إلا هذا الموضوع مستعملا أسلوب التجريح والتهكم وفبركة وقائع غير صحيحة كإدعاء أن الأخ بوطوالة قد ذهب للحج على نفقة وزارة الأوقاف رغم أنه قد بين بالدليل الملموس وكل الحجج ان ذلك مجرد افتراء وبهتان يهدف إلى الإساءة إليه والى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي...
وهذا البعض قد كشف عن ضغينة وحقد دفين اتجاه الحزب لأسباب مجهولة...
أنا أعرف حق المعرفة وعن قرب الأخ الدكتور علي بوطوالة، فهو مناضل مبدئي وصادق ومتواضع إلى ابعد الحدود ومخلص لحزب الطليعة ولمبادئه وانخرط في معركة النضال الديمقراطي منذ عقود من الزمن ولم يتبدل تبديلا ولا يمكن لحزب الطليعة وبجرة قلم أن يسمح في مناضليه المخلصين والأوفياء وأن يتنكر لهم ولتضحياتهم بمجرد ما يرتكبون خطأ من الأخطاء بدون قصد الإساءة للحزب ولأفكاره وتوجهاته.
صحيح أن المناضل مهما كان تاريخه ورمزيته قد يرتكب خطأ من الأخطاء وعلى الحزب أن يقوم سلوكه وان يحاسبه على ذلك في إطار الضوابط التنظيمية وليس أن يعرضه للمحاسبة الفجة وذلك بالاقتصاص منه أمام الملأ وفي" ساحة الوغى"...دون مراعاة له ولأسرته وكرامته كإنسان قبل أن يكون مناضلا...
وأنا أتردد في كتابة هذه التدوينة قلت في نفسي هل لهذه الدرجة يمكن لبعض المحسوبين على اليسار أن يحولوا بعض الأخطاء التي قد ترتكب هنا أوهناك إلى قضية حياة أو موت ؟و يتلذذوا بتحويل المناضلين إلى جثة ينهشها الجميع ؟
هل انتهت كل المعارك التي تنتظر الديمقراطيين واليساريين؟