الجمعة 21 سبتمبر 2018
فن وثقافة

الحكواتية حليمة حمدان: الحكايات أمر ضروري لتعزيز خيال الأطفال وإبداعهم

الحكواتية حليمة حمدان: الحكايات أمر ضروري لتعزيز خيال الأطفال وإبداعهم الحكواتية حليمة حمدان

تمكنت الحكواتية والكاتبة المغربية حليمة حمدان، مساء أمس السبت 8 شتنبر 2018 بالرباط، أن تسافر بمستمعيها عبر سرد حكاياتها التي تمتح من التراث المغربي، إلى عالم يطبعه الحماس والتفرد.

كان ذلك خلال أمسية ثقافية نظمت برواق عبلة عبابو، بحضور العديد من الفنانين وعشاق الفن والثقافة وخاصة المتعطشين للتراث الشفهي المغربي، والذين أتوا بأعداد كبيرة ليعيشوا لحظات من المتعة.

واستطاعات الحكواتية حليمة حمدان عبر حكاياتها المستوحاة من التراث الشفوي المغربي، أن تستعيد الحكايات الشعبية القديمة وتنقحها بطريقتها الخاصة في سرد شعري وموسيقي مثير ومتناغم لإمتاع آذان المستمعين خاصة الأطفال الذين استطاعوا أن يلامسوا بشكل ما الثقافة والتراث الوطني الزاخر.

وعلى هامش هذه الأمسية الثقافية، قالت الحكواتية حمدان، إن الجانب الأكثر أهمية في فن الحكاية يكمن في تمثله للثقافة والتقاليد في الوقت ذاته، مشيرة إلى أن "تاريخ أجدادنا يمكننا من تطوير وإعادة بناء الذات" من خلال الاستلهام من وقائع حدثت بالفعل.

على سجادة شرقية جلست القرفصاء وهي محاطة بمستمعين من كل الأعمار، سردت الحكواتية حليمة حمدان، مستحضرة في ذلك شخصية "الجدة "، حكايات ممتعة من قبيل "مهبول الحكيم" و"ياسر، الحظ"، مستعينة في ذلك باللغتين العربية والفرنسية.

وأكدت الحكواتية المغربية، في هذا السياق، على أن "سرد حكايتي باللغة العربية نابع من إرادتي بتوقيع حكاياتي بلغتي الأم التي أعتز بها كثيرا".

وعن المصدر الذي تستلهم وتستوحي منه حكاياتها الشعبية، فتقول حليمة حمدان أنه " في البداية استعنت بالحكايات التي حكوها لي عندما كنت طفلة، بعد ذلك اطلعت على أعمال مختصين وباحثين جامعيين، ومن خلال هذه الأدوات، تمكنت من أن أعيد صياغة الحكاية الشعبية بطريقتي الخاصة لأطوعها بالشكل الذي أريد".

وأضافت أن الحكاية، التي تعد بمثابة عودة حقيقية إلى الجذور، هي أمر ضروري لتعزيز خيال الأطفال وإبداعهم حتى يتمكنوا من الانفتاح على عالم أقل إبداعا.

وأنجزت حليمة حمدان، من مواليد المغرب، دراساتها في الأدب في المملكة قبل الاستقرار في فرنسا سنة 1986. وكانت تقوم بإلقاء محاضرات في مادة المنهجية بكلية إيفري فال دي أوسون (منطقة إيل دو فرانس). وكرست عملها لمجال الحكي والكتابة ولديها رصيد من الكتب من بينها "دعوني أتكلم" (2006) و"فوضى الحرية" (2012).