الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

نوفل البعمري: هل يمر اتفاق الصيد البحري على البرلمان المغربي؟

نوفل البعمري: هل يمر اتفاق الصيد البحري على البرلمان المغربي؟ نوفل البعمري

اتفاق الصيد البحري من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ أكتوبر المقبل بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان الأوروبي، المغرب وقع الإتفاق من خلال حكومته أليس الأجدر أن يمر هذا الإتفاق إلى البرلمان المغربي و المصادقة عليه ليأخذ طابعا مؤسساتيا و سياسيا و رمزية أكبر و لتكون لحظة يناقش فيها البرلمانيون المغاربة هذا الاتفاق يطلعون على مضامينه و يناقشون وزير الخارجية و وزير الفلاحة و الصيد البحري حول مضامينه ثم يصادقون عليه.

سيكون المغرب يقدم رسالة واضحة للعالم، و لأوروبا أن المغرب هو بلد مؤسسات و يناقش و يتفاعل مع مختلف قضاياه الحيوية، خاصة و أن هذا الاتفاق لا يقل أهمية عن اتفاقية الانضمام للإتحاد الإفريقي.

ستكون لحظة وطنية بامتياز خاصة و أن الانتصار الذي تحقق ليس بالسهولة بمكان، فالمغرب قاوم مختلف الضغوط بصبر المفاوضين الكبار،و تجاوز هذه اللحظات العصيبة منذ تناسل الاحكام القضائية التي سيست تعاطيها و قراءتها للاتفاق في نسخته القديمة.

ستكون لحظة رد واضح، كاشف للخصوم أن معركة الوحدة الوطنية هي معركة المغاربة أجمعين و أنهم في مثل هذه اللحظات يتوحدون لمواجهة مختلف التحديات التي قد تعترض مساره الوحدوي و الوطني.

ستكون لحظة تبعث فيها مؤسسات الدولة إشارة واضحة لسكان الأقاليم الصحراوية أن تنمية هذه الاقاليم و تحسين ظروف عيشهم و ضمان كرامتهم هو خيار لا رجعة فيه، هو خيار وطني عليه إجماع كلي سواء كان هذا الاتفاق أو لا، و أن مسار تنميتها انطلق قبل هذا الاتفاق، و أنه لولا جدية المغرب فس هذا الموضوع لما تحمست أروبا رغم كل محاولات الخصوم إلى تجديد هذا الإتفاق.

قد يعتبر البعض أنه ليس بالضرورة مناقشة الاتفاق في البرلمان المغربي، لكن لو أخذنا حجم انعكاس مناقشته و التصديق عليه بهذه المؤسسة على أوروبا و على الداخل لكانت هذه هي الخطوة مباشرة بعد افتتاح الدورة الخريفية في أكتوبر المقبل.