الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
خارج الحدود

اليوروبول: خطر وقوع هجمات إرهابية في أوروبا "مرتفع جدا"

اليوروبول: خطر وقوع هجمات إرهابية في أوروبا "مرتفع جدا" إجراءات أمنية مشددة في بروكسل ( أرشيف)
رغم هزيمة "داعش" في سوريا والعراق ورغم عدم عودة الأوروبيين الملتحقين بالتنظيم الإرهابي بأعداد كبيرة إلى بلدانهم، فإن خطر وقوع هجمات إرهابية في القارة العجوز "مرتفع جدا". هذا ما توصلت إليه الشرطة الأوروبية "اليوروبول"،حيث قالت اليوم الأربعاء 20 يونيو 2018، إن الأوروبيين الذين انضموا إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا والعراق لم يعودوا بأعداد كبيرة منذ أن فقد التنظيم معاقله هناك، بيد أنهم كانوا مصدر إلهام لعدد متزايد من الهجمات داخل الدول الأوروبية.
وقال مانويل نافاريت، مدير مركز مكافحة الإرهاب في الوكالة في مؤتمر صحفي بمقرها في لاهاي، إن تعقب المسلحين العائدين من ميادين القتال هناك لا يزال الشاغل الرئيسي لمسؤولي مكافحة الإرهاب الغربيين رغم أنهم لم يتدفقوا عائدين بأعداد كبيرة. وقال "الخطر الرئيسي يأتي من المقاتلين الإرهابيين الأجانب برغم أن أعداد... العائدين منخفضة".
وكشفت الشرطة الأوروبية أن هجمات الجهاديين ضد أهداف أوروبية زادت بأكثر من الضعف العام الماضي، محذرة من أن خطر شن "داعش" هجمات أقل تطورا "لا يزال مرتفعا للغاية".
وتم في العام الماضي الإبلاغ عن 33 هجوما إرهابيا في القارة وبريطانيا من بينها عشرة نجح الجهاديون في تنفيذها، بحسب اليوروبول في تقريرها السنوي الذي صدر في لاهاي الهولندية.
وقال التقرير إن من شنوا مثل هذه الهجمات في دول الاتحاد الأوروبي في 2017 كانوا في غالبيتهم من سكان تلك الدول "ما يعني أنهم أصبحوا متطرفين وهم في الدول التي يقيمون فيها دون أن يتوجهوا إلى الخارج للانضمام إلى جماعة إرهابية".
وقالت وكالة يوروبول "مع تراجع قوة تنظيم "داعش"، أصبح يحث أعضاءه على شن هجمات منفردة في بلدانهم بدلا من توجيههم للسفر والالتحاق بما يسمى "الخلافة". إلا أنها حذرت من أن "تهديد الهجمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي لا يزال مرتفعا جدا كما ظهر في الهجمات التي وقعت في 2017".
وقال التقرير "إن الجماعات الجهادية لا تزال تشكل تهديدا كبيراً، ولديها النية والقدرة على شن هجمات إرهابية في الغرب".
والجدير بالذكر أن تقرير يوروبول يأتي متزامنا مع إعلان الشرطة الألمانية الأربعاء إحباط اعتداء "بقنبلة بيولوجية" تحوي مادة الريسين الشديدة السمية، بعد توقيف تونسي في كولونيا الأسبوع الماضي.
وأطلقت فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا مبادرة تسعى إلى إنشاء سجل أوروبي لتبادل معلومات مهمة لمكافحة الإرهاب، بحسب ما أوردت وكالة "يوروجست" للتعاون القضائي.
وقال النائب الفيدرالي البلجيكي في مؤتمر صحافي إن "التهديد الإرهابي الحالي هو تهديد داخلي من مقاتلين محليين أي أنهم من أصل أوروبي".