الجمعة 12 أغسطس 2022
سياسة

المهدي خير: نتطلع إلى تشكيل جبهة يسارية لمواجهة المد الأصولي

المهدي خير: نتطلع إلى تشكيل جبهة يسارية لمواجهة المد الأصولي

قال المهدي خير، عضو شبيبة حزب الطليعية الديمقراطي الاشتراكي، في حواره مع "أنفاس بريس" بأن الشعب المغربي "يرفض تاريخيا كل أشكال الاستبداد، وكل الأساليب التي تحط من كرامته كمواطن، وما حدث ليلة الجمعة 28 أكتوبر الماضي بالحسيمة جعلنا نشعر بالإهانة جميعا، مما دفع المغاربة للانتفاض ضد سياسة القمع التي ينهجها المخزن". وأضاف  "إن بلادنا في حاجة إلى بناء اقتصاد وطني مستقل ومنتج، وهذا ما يتم تغييبه في أغلب النقاشات المتعلقة بقانون المالية، وهو الأمر نفسه الذي تطرقنا له في البرنامج الانتخابي لفيدرالية اليسار الديمقراطي". فيما يلي نص الحوار:

+ ما هي قراءتكم لخروج المغاربة للاحتجاج يوم الأحد 30 أكتوبر2016 بمختلف المدن، والتنديد بمقتل الراحل محسن فكري بالحسيمة دون تأطير من أي حزب أو نقابة؟؟

ـ أولا أبعث أصدق عبارات المواساة والتضامن إلى عائلة شهيد لقمة العيش محسن فكري. ثانيا، إن الشعب المغربي تاريخيا يرفض كل أشكال الاستبداد، وكل الأساليب التي تحط من كرامته كمواطن. وما حدث ليلة الجمعة بالحسيمة جعلنا نشعر بالإهانة جميعا، مما دفع الشعب المغربي للانتفاض ضد سياسة القمع التي ينهجها المخزن، والتنديد بالحادث المأساوي الذي تعرض له الراحل محسن فكري وأيضا المطالبة بفتح تحقيق نزيه ومحاسبة المسؤولين المباشرين وغير المباشرين على هذه الجريمة. وبخصوص السؤال المطروح، فإن الأحزاب السياسية والنقابات كانت منخرطة بقياداتها وقواعدها بكل الأشكال الاحتجاجية السلمية التي شهدها المغرب يوم الأحد، وقامت بدورها المفترض والمتجلي في تأطير الجماهير التي خرجت للتظاهر بكثافة.

+ هناك اليوم غليان جماهيري بالساحة الطلابية الجامعية، ومسيرات للأساتذة المتدربين، والدكاترة والمعطلين، ألا ترى أن هناك شبه غياب للشبيبات الحزبية على مستوى تأطير واحتضان هذه الحركات الاحتجاجية المطلبية؟؟

- لعل إجهاز حكومة عبد الإله بنكيران على العديد من مكتسبات الشعب المغربي، كان ينذر بغليان جماهيري (كما أسميته) في العديد من القطاعات والمجالات.. نحن كشبيبة طليعية كنا وسنظل مصطفين إلى جانب كل القضايا العادلة، ومتضامنين مع كل الفئات التي تتعرض للتهميش والإقصاء، وسنستمر في نضالنا إلى جانب كل من تم الإجهاز عن حقه كما كنا بالأمس رفقة الأساتذة المتدربين وطلبة الطب والمعطلين... ومتواجدين أيضا في الساحة الطلابية بقطاعنا الطلابي الطليعي. نحن حزب يتبنى النضال الجماهيري، من الجماهير ولأجل الجماهير، ونحن راضون على مستوى اشتغالنا وسط كل الفئات والقطاعات، ونطمح إلى التنسيق مع كل الشبيبات التقدمية والديمقراطية، لتوحيد الجهود والظهور بوجه أحسن من أجل احتواء واحتضان وقيادة كل الحركات الاحتجاجية المطلبية، في أفق تشكيل جبهة يسارية شبابية قادرة على مجابهة السياسات اللاشعبية للحكم، وقادرة أيضا على مواجهة المد الأصولي بثقافته الدخيلة على مجتمعنا.

+ مناصب الشغل بمشروع القانون المالي برسم سنة 2017 ضئيلة جدا، ولا يمكن أن تسد الخصاص المهول في العديد من القطاعات، مما سينعكس سلبا على الوضعية الاجتماعية للشباب المعطل الحامل للديبلومات والشواهد العليا، هل تستشعرون هول هذه الأزمة؟

- أعتقد أن مشروع القانون المالي لسنة 2017، شأنه شأن سابقيه، حيث ينبني على ضبط التوازنات الماكر واقتصادية، ليظل المغرب بذلك خاضعا لتوجيهات المؤسسات المالية الدولية الكبرى، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، الأمر الذي أفضى إلى تقليص مناصب الشغل، مما ينذر بأزمة في المستقبل والتي نستشعر خطورتها من الآن. إن بلادنا في حاجة إلى بناء اقتصاد وطني مستقل ومنتج، وهذا ما يتم تغييبه في أغلب النقاشات المتعلقة بقانون المالية، وهو الأمر نفسه الذي تطرقنا له في البرنامج الانتخابي لفيدرالية اليسار الديمقراطي.

+ هل منظمتكم الشبيبية وضعت برامج سياسية لتأطير الشباب لعودة الروح في الإمكان الشبابي المغربي لمواجهة تحديات خمس سنوات المقبلة خصوصا وأن هناك تنبؤات تندر بالأسوأ على مستوى الجانب الاجتماعي؟

- إن الشبيبة الطليعية في مجلسها الوطني الأخير، سطرت برنامجا للاشتغال على المادي المتوسط والبعيد. البرنامج يتضمن بالأساس مسألة التأطير الذي نعتبره دعامة أساسية للمناضل الطليعي، ويحلل برنامجنا بشكل علمي الوضعية التي تعيشها بلادنا، ومستشرفين آفاقا لاشتغالنا كشبيبة لمواجهة كل التحديات، مستحضرين بذلك الوضع المائع الذي يعرفه المشهد السياسي.