الاثنين 20 أغسطس 2018
مجتمع

عمدة روتردام بوطالب: فخور باختياري لرآسة مهرجان السينما بالناظور وهولندا كضيف شرف

عمدة روتردام بوطالب: فخور باختياري لرآسة مهرجان السينما بالناظور وهولندا كضيف شرف أحمد بوطالب، عمدة روتردام

عبر أحمد بوطالب، عمدة روتردام، عن سعادته بمناسبة اختياره رئيسا شرفيا لمهرجان السينما والذاكرة المشتركة بالناظور، مشيرا إلى أن مدينة الناظور التي دأبت على احتضان هذا المهرجان منذ إطلاقه مدينة غنية، لكنها فقيرة على المستوى الثّقافي، وهذا ما يسائل دور الفاعلين والنشطاء المُنتظر منهم أن يساهموا في تمويل مختلف الأنشطة على جميع الأصعدة للنّهوض بالمشهد الثّقافي بالناظور، كما يتطرق إلى تفاصيل قضائه شهر رمضان باعتباره مسلما في دولة هولندا، مشيرا إلى بعض عاداته في نهاية الأسبوع.

ماهو شعورك بمناسبة اختيارك كرئيس شرفي للدورة السابعة لمهرجان سينما الذاكرة المشتركة ؟

أعتبر اقتراح الإخوان المشرفين على الدورة السّابعة لمهرجان سينما الذّاكرة المشتركة بتعييني رئيسًا لهذا المهرجان، شرفًا كبيرا لي باعتباري ابن المنطقة. أحبّ مسقطَ رأسي، كما أحب اللقاءات الثقافية الرامية إلى توعية الإنسان والمشاركة أيضا في دفع عجلة التّقدم الاجتماعي إلى الأمام.

وماذا عن تقييمك لمسار هذا المهرجان الذي سيكمل دورته السابقة باعتباره المهرجان الوحيد المتخصص في السينما بالريف؟

هذا المهرجان متميّز وفريد من نوعه في المنطقةِ الشّمالية الشّرقية في البلاد. والنّاظور أو لنقل الرّيف عمومًا، منطقة غنيّة من الناحية الاقتصادية، ولكن في الوقت نفسه منطقة فقيرة من حيث العطاءِ الثّقافي، وهذا في الحقيقة أمر في غاية الغرابة؛ ففي الدول الغربية يقوم رجال الأعمال والنشطاء الاقتصاديون بالمشاركة في إنجاز مشاريع ثقافية، كما أنهم يموّلون من جهتهم لقاءات ثقافية. وأرجو أن يتغيّر هذا الوضعُ قريبًا إن شاء الله؛ لأن الثقافة تعبّر عن روح وهوية المجتمع.

تم اختيار هولندا كضيفة شرف هذه الدورة، هل يمكن أن نشهد مستقبلا تعاونا في مجالات أخرى بين مدينة روتردام ومدينة الناظور ؟

 

 

هولندا هي دولة شرف للدورة السابعة وأنا فخور بهذا الربط الثقافي بين هولندا والناظور. ولقد كان لي دور صغير في إنعاش الفكرة. أتمنى أن يستمر هذا التعاون مستقبلا، خصوصا وأن المغرب وهولندا يربطهما نصف مليون بشر لهم شعور مزدوج ويفتخرون بكلا الثقافتين.

وكيف تنظرون إلى الشأن الثقافي بمنطقة الريف والى التطورات الحاصلة في هذه المنطقة في السنوات الأخيرة؟

من الناحية الاقتصادية، يبدو لي أن المغرب قام بإنجازات مهمة في السّنوات الماضية. هذه الثّروة استُثمر جانبٌ منه بشكل لا بأس به في شمال المغرب، كيفما كانت هذه المشاريع، فالطلب أقوى، فيما طموح المواطنين أعلى. يُعدّ تقسيم ثروات المجتمع بطريقة سوية من أصعب المعادلات في الميدان السّياسي. وفي هذا الإطار، يجب على المواطن أن لا يجلس على كرسيّ المتفرّج مُنتظرًا عمل الدولة لتقترب منه وتضع ما يحبه ويرضاه بين يديه، بل يجب عليه أن يكون في صلب المبادرة للدفع بمحرّك التطوّر بيديه، فكلما كانت مدينةٌ ما بعيدةً عن مركز السّلطة، وكلما كانت اللامركزية ضعيفةً، كلما كان من الصعب إبلاغ حرمان المدينة من وسائل التطّور الاقتصادي والثّقافي لسلطة البلاد. فزيارات الملك للمنطقة في السنوات الماضية سهامت في تنفيذ مشاريع مهمة في المدينة،وهذا يتجلّى بوضوح في تشييد الطرق وفي مشروع مارتشيكا ميد.

في الأخير، هل يمكن أن تقربنا من الأجواء التي تعيشها الجالية المغربية في هولندا خلال شهر رمضان ؟

شهر رمضان المبارك في هولندا هو شهر العمل والصّيام في الوقت نفسه، في بلد لا يحسّ بلذة ما أحس به كمسلم. إنّني أشتغل مدة اثني عشرة ساعةً يوميًا، وأتمنى دائما أن أعود إلى البيت في الوقت المناسب للإفطار. في عطلة نهاية الأسبوع أحاول أن أخصص بعض الوقت للعائلة والأصدقاء وزيارة المسجد للصلاة مع الصائمين.