السبت 27 فبراير 2021
مجتمع

هذا ما دار خلف الأبواب المغلقة لجلسة بوعشرين ( مع فيديو)

هذا ما دار خلف الأبواب المغلقة لجلسة بوعشرين ( مع فيديو) نقاش بين المحامين خارج الجلسة السرية لبوعشرين
كل التدابير الأمنية اتخذت من أجل عقد الجلسة السرية الأولى لتوفيق بوعشرين مدير نشر "أخبار اليوم".. في الممر الضيق المؤدي للقاعة رقم 8 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وقف عنصر أمني بلباسه الرسمي يتطلع للوجوه، ورغم أن طابع السرية سبق أن أعلنه القاضي فارح يوم الخميس 3 ماي 2018، فإن عددا من الصحافيين حجوا لفضاء المحكمة في محاولة لاستقصاء ما جرى في جلسة الاثنين 8 ماي 2018.. اقتصر الحضور فقط على بعض المصرحات والمشتكيتين والمتهم ودفاعهما، في حين لم يحضر جميع الشهود الذين تم استدعاؤهم سواء شهود الإثبات أو النفي.. بدأت الجلسة في حدود الساعة الرابعة إلا ربع، وما هي إلا دقائق قليلة حتى أعلن القاضي رفعها بعد أن عرفت توترا حادا بين دفاع المتهم ممثلا في المحامي عبد الصمد الإدريسي ودفاع الضحايا ممثلا في المحامي محمد الحسيني كروط، حيث تقدم الأول بلائحة شهود جديدة من بينهم ضباط شرطة وآخرين سبق للمحكمة أن رفضت استدعاءهم، وهو ما اعتبره المحامي كروط، "جهلا بالقانون، مادام أن شهود النفي والإثبات المعنيين بالملف هم الذين وردت أسماؤهم حصرا في محضر الجلسة السابقة، ولا يعقل تقديم لائحة جديدة مادام أن مرحلة الدفوع الشكلية قد استنفذت، مما يجعله طلبا غير مبرر، ومحاولة لإرجاع الملف للبداية، في الوقت الذي أصبح فيه الملف جاهزا، والحال أن الشهود المقترحين هم خارج مسرح الجريمة، من قبيل مدير شركة للاتصالات الهاتفية وحسن طارق.."
ليعلو النقاش الحاد داخل القاعة، ويضطر القاضي فارح إلى رفعها..
وفِي خرق لسرية وقائع الجلسة، صرح المحامي المروري للصحافيين بأن ملف بوعشرين هو "مجزرة حقوقية، بعد أن رفض القضاء استدعاء لائحة ثانية من الشهود". وهو ما اعتبره المحامي زهراش مزايدة ليس إلا، في الوقت الذي يتشبع فيه جميع المحامين بثقافة حقوق الإنسان، مؤكدا أن دفاع بوعشرين يريد وبعد حوالي نصف ساعة عادت الجلسة للانعقاد من جديد، بعد أن تدخل النقيب حسن بيرواين، عن هيئة الدار البيضاء رفقة اعضاء من المجلس، وصرح هذا الأخير بأن حضوره للجلسة لا يعني دعم هذا الطرف أو ذاك، وإنما لتثبيت الأعراف والتقاليد المهنية للمحاماة والتي تقتضي تبادل الاحترام الواجب بين جميع المحامين. وحول حضور من عدمه لمحامين غير منتصبين في ملف توفيق بوعشرين، قال النقيب في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، أن هذا الإشكال لن يتم حله استنادا على النصوص القانونية مادام أن لكل طرف أسانيده، وإنما سيحتكم فيه للتقاليد والأعراف المعمول بها، والتي تفترض الحفاظ على السر المهني، وعدم التسبب بأي شكل من الأشكال في الإساءة لهذا الطرف أو ذاك".
كما حضر لذات الجلسة النقيب عمر ودرا، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والذي بدوره تدخل لأكثر من مرة بعد أن كان الشنآن سيد الموقف في الجلسة.