الأربعاء 21 نوفمبر 2018
فن وثقافة

حسن حبيبي: الصحافة طوق نجاة العلم من مقصلة إعدام المدرجات (مع فيديو)

حسن حبيبي: الصحافة طوق نجاة العلم من مقصلة إعدام المدرجات (مع فيديو) حسن حبيبي

أكد الأستاذ الجامعي والصحافي، حسن حبيبي، على أن مسلك الإعلام والصحافة الذي يرأسه بكلية عين الشق بالدار البيضاء، دأب على نهج سياسة الشراكات مع مختلف المؤسسات الثقافية، وذلك في قناعة بدور هذا التوجه لإخراج المحتوى العلمي من المدرجات إلى فضاء أوسع بمقدوره تعميم النقاش، وإتاحة الفرصة لدى أكبر عدد من الفاعلين حتى ينخرطوا في تشريح تفاصيله. وأردف حبيبي، في حوار مع "أنفاس بريس"، أن استضافة المسلك بمعية مؤسسة عبد الهادي بوطالب للثقافة والعلم والتنوير الفكري للإعلامي الصديق معنينو تمضي في هذا المنحى، متمنيا أن يبقى الأخير مرجعا على نطاق أعم باعتباره المنفذ الناجع لإنقاذ العلم مما قد يهدده من إقبار داخل المدرجات.

+ ربما قد يكون الحديث عن شأن الإعلام الوطني في علاقته بالجامعة المغربية غير مكتمل الأركان بغير ذكر مسلك الاختصاص في كلية عين الشق - الدار البيضاء. لهذا يجد السؤال مشروعيته حول الزاوية التي ترى من خلالها قدر المسؤولية الملقاة على عاتق هذا المسلك؟

- لمسلك الإعلام والصحافة بكلية عين الشق، لا أقول مسؤولية وإنما مسؤوليات، بحكم النظر إلى واقع المجال في بلدنا، وما ينتظره من طريق طويل وشاق حتى يتبوأ المكانة المأمولة لدى كل غيور على ثقافة الوطن ومواطنين. وعلى هذا الأساس لنا كل الوعي بثقل حمل الواجب الذي نحاول قدر الإمكان وفوقه الإسهام في الرقي بمتطلباته. ولعل مناسبة استضافة الإعلامي والكاتب محمد الصديق معنينو هذا الأسبوع أحدث الخطوات التي نقتفيها في هذا الاتجاه، لتضاف بطبيعة الحال إلى الكثير من سالفاتها، وإن كان الحيز الزمني لا يكفي لسردها كاملة.

+ على ذكر استضافة الإعلامي محمد الصديق معنينو، يسجل حضور مؤسسة عبد الهادي عبد الهادي بوطالب للثقافة والعلم والتنوير الفكري كطرف في التنظيم، مما يحيل على أن للمسلك توجه معين في إغناء برنامجه بعقد الشراكات..

- هذا صحيح، ونحن في منذ بداية اشتغالنا على الإجازة المهنية للإعلام والصحافة، عقدنا الكثير من الشراكات الثقافية، وكان من أولاها وأثمرها كذلك الشراكة مع مؤسسة عبد الهادي بوطالب للثقافة والعلم والتنوير الفكري في شخص رئيسها، عبد المجيد بوطالب، ومدير المؤسسة، محمد شوقي، اللذين تربطني بهما علاقة صداقة وطيدة تعود لسنين طويلة. وما الاتفاق حول دعوة الإعلامي معنينو سوى إحدى قطرات الغيث المنعشة لهذا التعاون الذي نأمل حقيقة أن يتواصل.

+ أكيد أن توظيفك لصيغة الجمع في "الشراكات" يعطي الانطباع بالتقاء المسلك مع مؤسسات أخرى حول الأهداف ذاتها. وهو الأمر الذي يقود من جهة أخرى إلى الاستفسار إن كان المبتغى ينصب في الرقي بالمستوى الأكاديمي أم يتعداه لمرامي أخرى؟

- طبعا لا تنحصر أهدافنا على الصعيد الأكاديمي، بل الغاية الأهم هي الانتقال إلى المنحى الإشعاعي ولقاء الإعلامي محمد الصديق معنينو نموذجا حيا على ذلك. الذي، للإشارة، كان بمناسبة إصداره لمؤلف من أربعة أجزاء اختار له عنوان "أيام زمان"، حيث أبحر الأساتذة الذي حضروا في نقاش الموضوع عبر طبيعة العلاقة بين المؤرخ والإعلامي كتوطئة من شأنها فتح نقاشات أوسع خارج أسوار الكلية.

+ هلا منحتنا، والأمل في خبرتك الصحفية، أوجز العبارات الملخصة لما تم الانتهاء إليه في هذا الشق..

- (مبتسما).. ومع ذلك لن أتورط بادعاء الإيجاز التام لاستحالته في هذا الأمر تحديدا. إلا أنه يمكن القول كون "التأريخ" خرج كمسألة أكاديمية من الجامعة حتى يصير مادة للإعلام والصحافة، ولم يعد مطروحا ذلك الشنآن الذي طالما أثث عدة لقاءات. لذلك أرجو أن تعمم مثل هذه المناسبات على كل المستويات وكافة الشُعب بخلفية أن العلم إذا ما بقي رهين الكليات وحبيس المدرجات، سيحكم عليه لا محالة بالشلل. ومن ثمة، لابد له من أن يستمد دفء الحياة من نبض الشارع وخفقات حرص المهنيين المهتمين.

رابط الفيديو