الأربعاء 15 يوليو 2020
مجتمع

أحمد عصيد: بنكيران يريد إشعال الفتنة بملف الأمازيغية

أحمد عصيد: بنكيران يريد إشعال الفتنة بملف الأمازيغية

قال أحمد عصيد، الناشط الامازيغي، أن الدولة لا تملك استراتيجية على المدى البعيد في مجال السياسة اللغوية، وتشتغل على تاكتيكات ظرفية، بالنسبة للغة الامازيغية (مثلها مثل العربية الدولة لم تحدد الغرض منهما، فهما معا لغتين للهوية)، وهكذا فالدولة اشتغلت مند 2001 إلى 2008 باعتماد مرجعية خطاب أجدير في التعاطي مع الامازيغية، بعد ذلك شعرنا، يقول عصيد، بأن الدولة تخلت على مرجعية خطاب أجدير، وهنا يمكن تفسير سبب التراجع في مجال تدريس اللغة الامازيغية، لهذا كان على الحركة الأمازيغية الخروج مع حركة 20 فبراير والتصعيد من سقف المطالب، فكانت النتيجة ترسيم الامازيغية في دستور 2011.

نفس السيناريو يتكرر اليوم، مع فرق أن وضع اليوم ليس مثل الأمس. فبنكيران يريد إشعال الفتنة بملف الأمازيغية، مع القانون التنظيمي لإعطاء الطابع الرسمي للّأمازيغية. فقد ظل بنكيران، رئيس الحكومة يردد أن ملف الأمازيغية أكبر منه فهو بيد الملك، ليفاجأ الجميع بانفراد وبإصدار قانون كارثي متناقض، وأكبر تناقضاته هو إحالته لملف تدريس الأمازيغية على المجلس الأعلى للتربية والتكوين الذي لم يقدم شيئا للأمازيغية، والذي بدوره يتحدث في رؤيته على أن قانونا تنظيميا سيصدر في شأن كيفية تدريس الأمازيغية، وهكذا تكون الحكومة تضع ملف تدريس الأمازيغية بين قانون متناقض ومجلس لا يعترف أصلا بالأمازيغية، والمسودة غريقة في تلاعبات وتحايلات بصياغ غير محددة وغير ملزمة.

وفسر عصيد تناقضات الحاكمين اتجاه الأمازيغية بكونه نابع من ازدواجية في التعامل مع ملف كبير يهم مستقبل المغرب والمنطقة كلها، وقال أن هناك مرجعية الدولة التي اعتبرت الأمازيغية ملفا سياديا وتعاطت معه مند البداية على هذا الاساس، ومرجعية الحكومة الحالية التي كانت ترفض التعامل مع الموضوع من منطلق موقفها المعروف، واليوم مع ترويج، في العطلة الصيفية، لمسودتين لقانونين  التنظيمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، نكون أمام تواطئ مفضوح ما بين الحكومة والجهات العليا في الدولة من أجل تمرير القانونين بشكل سيرهن ملف الأمازيغية في أيادي تعمل على عرقلة الاعتراف الرسمي بالأمازيغية.

المطلوب اليوم، من كل المعنيين بملف الامازيغية ومستقبل الديمقراطية بالمغرب، النضال بكل قوة، من أجل فرض تعديلات مهمة وأساسية على القانونين قبل نشرهما، وإلا فمضامينهما الحالية سترجع ملف الأمازيغية إلى نقطة الصفر، وسنكون أمام وضعية غير طبيعية تدعو الى الفتنة والتشنج.

وكان أحمد عصيد يتحدث في ندوة علمية حول "تدريس الأمازيغية في ظل الجهوية المتقدمة" بتافراوت على هامش دورة مهرجان "تيفاوين"، مساء يوم الأربعاء 3 غشت من 2016 الجاري.