الأربعاء 26 سبتمبر 2018
سياسة

منتصر حمادة : الإخوان والسلفيون هم المستفيد الأكبر من إبعاد أسماء المرابط من رابطة العلماء

منتصر حمادة : الإخوان والسلفيون هم المستفيد الأكبر من إبعاد أسماء المرابط  من رابطة العلماء أسماء المرابط، و منتصر حمادة
قال منتصر حمادة الباحث في الشأن الديني في تصريح لـ " أنفاس بريس " على خلفية الجدل الذي فجرته الفقيهة أسماء المرابط بخرجتها حول قضية الإرث واعتبارها "إعطاء حصة متساوية للمرأة في الإرث في عمق مقاصد الإسلام، وليس ضده"، وهو الجدل الذي زكاه تقديم رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، استقالتها من مهامها إن مواقف المرابط ليست جديدة فلطالما – يضيف – أثارت حفيظة المؤسسات الدينية الرسمية وضمنها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ودار الحديث الحسنية والمجالس العلمية، مضيفا بأن شغل أحمد العبادي رئيس الرابطة المحمدية للعلماء مجموعة من المراكز الحساسة فسح المجال أمامها للإجتهاد في قضايا المرأة، مشيرا الى أن اجتهادها في قضية مساواة المرأة في الإرث يعد النقطة التي أفاضت الكأس خاصة أنه تزامن مع المجلس الأكاديمي الذي تعقده الرابطة المحمدية للعلماء بمراكش والذي ساده فيه نوع من التجاذب والنقد الكبير الموجه لأسماء المرابط والذي ردت عليه بالاحتجاج، فكانت النتيجة هي ماراج في الإعلام بخصوص استقالتها أو إقالتها من الرابطة المحمدية للعلماء، مضيفا بأنه كان من المتوقع تقديم أسماء المرابط استقالتها أو إقالتها من الرابطة، خاصة أن مواقفها مثيرة لحساسيات ليس فقط المؤسسات الدينية بل أيضا المشتغلين داخل هذه المؤسسات، مضيفا بأنه اذا كانت مواقف المرابط قد أثار حساسية المؤسسات الدينية الرسمية في عهد إقرار مدونة الأسرة التي أعطت مكانة هامة للمرأة وإقرار الدستور الجديد، فإنه من المتوقع أن تثير حساسية أكبر لدى التيار السلفي الوهابي الذي يجسده الشيخ الكتاني والشيخ القباج والذي يبدي تشددا في التعامل مع القضايا الدينية بشكل عام، وأوضح أن المرابط قدمت استقالتها لرفع الحرج عن العبادي رئيس الرابطة وعلى المحيطين به، ولهذا السبب تم الاهتداء إلى صيغة توافقيه فكانت استقالة أسماء المرابط من الرابطة المحمدية للعلماء.
وفي سؤال لـ " أنفاس بريس " يهم الجهة المستفيدة من إبعاد أسماء المرابط من الرابطة المحمدية للعلماء قال حمادة إن المستفيد الأكبر هو التوجه الديني التقليدي سواء في شقه الرسمي ( وزارة الأوقاف، الرابطة المحمدية للعلماء، دار الحديث الحسنية، المجالس العلمية ) أو الحركي مجسدا في الإخوان المسلمين والسلفيين الجهاديين، وبالتالي ضمان إبقاء الأمور عما هي عليه وإغلاق النقاش بشأن الإرث بشكل نهائي، مسجلا وجود نوع من " البهرجة " فيما يتعلق بنقاش موضوع الإرث بدل النقاش العلمي الرصين.