الخميس 15 نوفمبر 2018
سياسة

مومر: هلوسات الريسوني.. "انظروا إلى قميص بوعشرين هل قُدَّ من دُبُرٍ أم قُدَّ من قُبُلٍ"؟

مومر: هلوسات الريسوني.. "انظروا إلى قميص بوعشرين هل قُدَّ من دُبُرٍ أم قُدَّ من قُبُلٍ"؟ الأستاذ عبد المجيد مومر يتوسط الفقيه أحمد الريسوني (يمينا) وتوفيق بوعشرين

يأبى أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح، وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلا أن يخرج بتدوينة جديدة لنصرة طقوس الجنس والاغتصاب "الحلال"، كما فعل من قبل عندما هاجم أجهزة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في قضية وفضيحة ومتابعة قياديين في حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية أو "الكوبل بنحماد والنجار" بتهمة "الخيانة الزوجية والفساد"، ووصفهما بـ "الأبرار" و"القياديين الكبيرين". يسير الشيخ الريسوني على نهجه في نصرة الأخ "ظالما كان أو مظلوما"، ويعتبر أن قضية بوعشرين، الذي يصفه "بالمحلل السياسي والصحافي اللامع، قضية غريبة عجيبة، وأن طريقة الاعتقال وما رافقها من أعمال لوجيستية واستباقية واحتياطية، سريعة ومباغتة ومنسقة، تشبه تلك التي تكون في العمليات العسكرية الخطيرة".

وقد خلفت تدوينته ردود فعل قوية من طرف فاعلين سياسيين وحقوقيين، وفي هذا الإطار توصلت "أنفاس بريس" من عبد المجيد مومر الزيراوي، شاعر وكاتب مغربي، بالورقة التالية:

"تَأمَّل "حْمِيدَة لَفْقيه" شَهْرًا ونطَقَ عَهْرًا، ذاك حال المُتَفَيْقِه المُتَخَصِّص في تكييف الفتاوى وفق جنس الواقع. وبما أن الاتحاد العالمي لجهلاء المُسْرِفين يرأسه بالنيابة الشيخ الفحل "حميدة لفقيه"، وفق تخصصه المقاصدي المكشوف في القضايا الجنسية الساخنة المعروضة أمام القضاء المغربي. لابأس إذن أن نتابع هلوسات الفحل المُتَفَيْقِه من خلال مقاله الإباحي الذي كشف عن آخر صيحات الإفتاء البورونوغرافي. كيف لا؟!.. و"حميدة لفقيه" يروي لنا بمداد قلمه الشائخ أنه منذ تفجرت قضية بوعشرين وهو يستجمع كل ما يمكنه التحلي به من صبر وتصبير، وتريث وتأنٍّ، في انتظار أن ينقشع الغبار ويفهم أكثر وأفضل. ثم لم يفهم إلا ما هو أسوأ وأقبح.

ولأن فتاوى فقه الاغتصاب تحتاج لخبرة كافية في تبيين حجم الانتصاب وتبيان تُبَّان المؤخرات، فإن "حميدة لفقيه"، وبعد ارتخاء قلمه، اهتدى إلى أن النسوة -وفق صريح تعبيره- اللاتي يتم إخفاؤهن في القاعة المغلقة، من المؤكد الآن أنهن قد ساهمن أو اسْتُعْمِلْن في اغتصاب رجل: في أمنه وعِرضه وحريته وكرامته ومهنته!

أما هل تعرضن هن للاغتصاب؟ وهل تم الإتجار بهن؟ فهذا ما زال في طور "الادعاء"، وينتظر حكم القضاء والقدر. والله حتا قالها نائب رئيس الاتحاد العالمي لجُهلاء المُسْرِفين الرئيس السابق لحركة الإصلاح والتوحيد!

ويمكنني الجزم بأن "حميدة لفقيه" أراد أن يجعل من توفيق بوعشرين المُعْتقل بشبهة التورط في جرائم الاتجار بالبشر في مقام نبي الله يوسف (حاشا). بل سيخرج مُناديا في الأتباع أنظروا إلى قميص بوعشرين هل قُدَّ من دُبُرٍ أم قُدَّ من قُبُلٍ؟! حيث أن فتنة النسوة بجمال قلم بوعشرين، جعلتهن يَهِجْنَ بالغرام لدرجة أنَّهُنَّ قد رَاوَدْنَه في مكتبه وقُمْنَ بتشغيل ألات التصوير، في حين أن توفيق أبى وأراد الخروج من المكان، فمَزَّقْن له قميصه من الخلف .

صَهٍ.. صَهْ !

ثم كلاَّ سوف يعلمون، أن دجال جماعة التوحيد والإصلاح يُحَرِّف الكَلِم عن مواضعه، لأن المُتهم بوعشرين نزع سرواله وليس قميصه، وأن ممارسة الجنس الفموي لم يمكن أن تحصل بالغصب والاغتصاب إلا ضد النسوة يا رويبضة المقاصد.

ألا يعلم "حميدة لفقيه" بأن النسوة هن اللواتي تم اغتصابهن...، وليس قميص بوعشرين؟!

ألا يعلم الرويبضة أن ابتزاز مُستخدمات عاملات مستضعفات لممارسة البغاء مقابل الغذاء جريمة تُحرّمها شريعة مكارم الأخلاق؟!

ولأن المُتَفَيْقِه ذو القلم الشائخ لا يهتم بالحياء الذي هو شعبة من شعب الإيمان ، فإنه لا يستحي من الشيب الذي في رأسه حين يُهَرطِق بالقول أنه بناءً على قول حكماء الصوفية "أَلْسِنَةُ الْخلق أَقلام الحق"، "فقد أَنْصَتُّ كثيرا -وما زلت أُنصت- إلى عامة الناس، رجالا ونساء شيبا وشبابا، فلم أجد إلا من يجزم أن القضية "مخدومة" وفيها "إنَّ"، ولم أجد أحدا يصدق الروايات الرسمية أو يحملها على محمل الجد".

وحتَّى يَطْمَئِّن قَلْبُهُ لِصدق كَذِبِه، فإن قلم ولاد الشعب يؤكد لرُوَيْبِضة الاتحاد العالمي لجهلاء المُسْرِفين، وأنَّ المُوَقِّع أسفله يوضح لكل دعاة النصب أنصار حبة الانتصاب أن المغربيات المُستضعَفات لَسْنَ سبايا تستباح أعراضهن في معسكر خلافتكم أو جواري "جُوطَابْل" عند مُرشد دولتكم المنشودة على منهاج الإخوان، حتى نخاف أن ندافع عن المشتكيات، فكرامتهن أسمى من كل فتاويكم الضالة والمُضلة .

وااااا حميدة لفقيه!... يا مفتي نصرة أقلام الاغتصاب !

لم نكن نعلم أن افتتاحيات تمجيد بنكيران كان ثمنها عدم تحريك مساطر المتابعة والتستر عن الفساد الأخلاقي الذي سقط فيه قلم أخطار اليوم !

لم نكن نعلم أن مرجعية التوحيد والإصلاح تُوَفر حجاب العِفَّة الدَعَوي لجرائم الإتجار بالبشر وممارسة البغاء والقوادة والتلذذ في احتقار المرأة !

لم نكن نعلم أن مرجعية البقر تتاجر في البشر ولسان حالهم يردد "الرخيصات هن المُستضعَفات"!

إن القضية ليست "مخدومة ومافيهاش إنَّ".. هذه القضية مفهومة "الجماعة فيها ضامة حَسَن البَنَّا".

ولأن شروط المحاكمة العادلة متوفرة بضمانة الدستور والقانون المغربي، فلا يمكن أن تستمر القوى الحية المدافعة عن كرامة المرأة التي تعتبر أسمى من أي اعتبار صحفي أو دعوي، لا يمكن أن تستمر صامتة ونحن نتابع واقعة "القذف" في أعراض الضحايا".